المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: زينة طباره
الثلاثاء 2 حزيران 2026 01:13:40
قال رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس في حديث إلى «الأنباء»: «الترويج عالميا وجديا عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من إبرام اتفاق بينهما، انعكس إيجابا على أسواق النفط الخام. وقد بدأت فعليا أسعار المشتقات النفطية في الانخفاض. ومن المتوقع ان تستمر في انخفاضها انما تدريجيا، بما يتناسب ومستوى المرحلة الإيجابية، علما ان أسواق النفط تترقب ما سيأتي به مضمون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، اذ لا يكفي مجرد الحديث عن إيجابيات للاطمئنان أو التأكيد على ان أسعار المشتقات النفطية ستتابع انخفاضها وصولا إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب».
وأضاف: «الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران بحاجة إلى وقت لترجمته عمليا على ارض الواقع، أي ان عودة البواخر الناقلة للنفط إلى عبور مضيق هرمز ضمن المشهدية التقليدية السابقة، تحتاج فترة زمنية غير وجيزة قد تمتد حتى اواخر السنة الحالية. وهذا يعني ان الصدمة الإيجابية الأولى، وان أدت إلى انخفاض تدريجي ملحوظ في أسعار النفط، تبقى إمكانية ارتفاعها من جديد ولو نسبيا قائمة بحد ذاتها، خصوصا ان المخزون الاستراتيجي للنفط في العالم ينخفض، الأمر الذي قد يترجم عمليا في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية من جديد».
«وتابع شماس: «لا شك في أننا كتجمع للشركات المستوردة للنفط في لبنان، نتأثر في الانخفاض السريع لأسعار النفط خصوصا اننا مجبرون بالاتفاق مع الدولة اللبنانية على تخزين المشتقات النفطية بما يكفي الأسواق المحلية لمدة ثلاثة أسابيع كحد أدنى، تحسبا لأي أزمة طارئة يتهافت فيها الناس على شراء المشتقات النفطية وتخزينها، لاسيما مادتي البنزين والمازوت. ونؤكد على ان انخفاض الأسعار لا يعني إطلاقا خروجنا كشركات مستوردة للنفط عن التزامنا الكامل بالأسعار الجديدة المعلنة عالميا، أيا يكن حجم المخزون المحلي الذي تم استيراده بأسعار عالية».
وعن حجم الاستهلاك المحلي في ظل الحرب الراهنة، ختم شماس بالقول: «لا شك في ان استهلاك مادة البنزين في لبنان انخفض إلى 30% مقارنة مع ما كان عليه في العام 2025، بسبب إفراغ عشرات المناطق والبلدات الجنوبية وبعض المناطق البقاعية من أهلها وناسها، وبالتالي انعدام الاستهلاك للمادة المذكورة في 17% من مساحة لبنان، ناهيك عن اعتماد المواطن اللبناني سياسة التقشف في استهلاك مادة البنزين بعد ان لامست الصفيحة سقف 28 دولارا أميركيا، بما فيه ضريبة 3 دولارات المستحدثة من قبل الحكومة بهدف تمويل زيادة الرواتب للعسكريين والقطاع العام».