المصدر: Agencies
الأربعاء 22 تموز 2026 15:37:00
تحوّل استعداد الملازم أول في الجيش الأميركي تايلر جيمس فيهان لحفل زفافه إلى مراسم تشييع، بعدما قُتل متأثراً بجراح أصيب بها خلال هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، في واحدة من أبرز الخسائر البشرية الأميركية منذ تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.
وكان فيهان، البالغ من العمر 25 عاماً، قد أُصيب في الهجوم الصاروخي والطائرات المسيّرة الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن في 17 تموز/يوليو، قبل أن يفارق الحياة في اليوم التالي متأثراً بجراحه. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مراسم "النقل المشرّف" لجثمانه ستُقام في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، إلى جانب ثلاثة عسكريين أميركيين آخرين قُتلوا في الهجمات الأخيرة.
وروت عائلته لشبكة "سي أن أن" أن الشاب كان يخطط للزواج فور انتهاء مهمته العسكرية، إلا أن العائلة وجدت نفسها تستعد لجنازته بدلاً من الاحتفال بزفافه.
ووصف أفراد أسرته فيهان بأنه كان شغوفاً بالمغامرات، إذ سبق أن وصل إلى المخيم الأساسي لجبل إيفرست، كما قطع سيراً على الأقدام طريق "كامينو دي سانتياغو" الممتد من فرنسا إلى إسبانيا.
ولم يكن طموحه يقتصر على الخدمة العسكرية، فقد كان على بعد أسابيع قليلة من إنهاء درجة الماجستير في إدارة الأعمال بجامعة جنوب يوتا، التي قررت منحه الشهادة بعد وفاته تكريماً له.
وينحدر فيهان من منطقة إيوا بيتش في ولاية هاواي، والتحق بالحرس الوطني في هاواي عام 2019 مهندساً قتالياً، قبل أن يحصل على رتبة ضابط عام 2024 ويُلحق بكتيبة الدفاع الجوي الثانية والخمسين التابعة للقيادة الثانية والثلاثين للدفاع الجوي والصاروخي في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا.
وكان مكلفاً بالدفاع عن القاعدة الأميركية في الأردن ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة عندما تعرّضت للهجوم الإيراني، الذي أسفر أيضاً عن مقتل المجندة إيزابيلا غونزاليس، فيما لا يزال التحقيق جارياً بشأن عدد من المفقودين والقتلى الآخرين.
ويأتي مقتل فيهان في وقت ارتفعت فيه حصيلة خسائر الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب مع إيران، وسط استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد التوتر في المنطقة.