3 مؤشرات...غارات إسرائيلية ترسم خريطة جديدة للتصعيد شمال الليطاني!

ثلاثة مؤشرات ميدانية حملتها الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مناطق في البقاع الغربي وجزين وصيدا : المؤشر الأول هو عودة المسار التصعيدي من جانب العدو الإسرائيلي، والمؤشر الثاني هو أن الوجهة الأساسية لهذا التصعيد ستكون مناطق شمال الليطاني، أما المؤشر الثالث فهو أن الاستهدافات لن تقتصر على البنية التحتية لقدرة حزب الله العسكرية بل ستشمل بنى تحتية لتنظيمات لبنانية وفلسطينية حليفة للحزب أو تعتبرها إسرائيل لا تزال تشكل مصدر خطر على أمنها.

اللافت في استهدافات الأمس التي توزعت بين البقاع الغربي شرقاً ومناطق جزين والزهراني وصيدا غرباً، أن أربعة منها ( أنان وكفرحتى والمنارة وعين التينة) سبقها إنذارات من الناطق باسم جيش العدو الإسرائيلي، وواحدة (سينيق) نفذت دون سابق إنذار، وأن هذه الغارات جاءت لترسم خريطة جديدة للتصعيد الإسرائيلي تتركز أكثر في مناطق شمال الليطاني وتطال منشآت مدنية تصنفها إسرائيل على أنها مصدر تهديد، منطلقة من مزاعم أن الحزب وحماس يستخدمانها كأماكن لإعادة بناء وتفعيل قدراتهما العسكرية.

رسائل مباشرة للحزب وحماس

لكن ما بدا لافتاً أكثر في غارات الأمس هو ما أعلنته إسرائيل من أن البيت المستهدف في أنان الجزينية يُستخدم من قبل حركة حماس - التي لم يصدر عنها حتى الآن أي تعليق على الإتهام الإسرائيلي أو نفيه.

ويرى مراقبون أن غارات الأمس كانت مرة جديدة بمثابة رسائل مباشرة وواضحة لكل من الحزب ومعه حماس، بأن مراكزهما شمال الليطاني مكشوفة لها، وأنها بالتالي ستكون أهدافاً لموجات جديدة من الغارات، إلى جانب الرسائل الإسرائيلية المتفجرة شبه اليومية التي تطال كوادر وعناصر في الحزب جنوب النهر وشماله .

كما أنه يمكن اعتبار غارات الأمس رسائل موجهة أيضاً إلى الدولة اللبنانية، بأن عليها أن تمضي قدماً في خطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني، ومن ضمنها بطبيعة الحال السلاح الفلسطيني، عبر ممارسة المزيد من الضغط على حزب الله كما على حماس وغيرها من التنظيمات الفلسطينية التي لم تستجب لخطة الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة ولا تزال ترفض تسليم سلاحها كما فعلت حركة فتح .

وتعتبر مصادر مراقبة أن العدو الإسرائيلي أراد باستهدافات الأمس محاولة إثبات سرديته بأن حزب الله يواصل إعادة بناء قدراته العسكرية، وتقديم هذه السردية من جديد إلى أول اجتماع قادم للجنة الميكانيزم، وهذا سيعني بطبيعة الحال مزيداً من الضغط على الدولة اللبنانية ومزيداً من الضربات الجوية لمنشآت مفترضة للحزب وحماس شمال الليطاني أو مزيداً من الطلبات إلى الجيش اللبناني ليقوم بالكشف على هذه المنشآت تحت طائلة ضربها، كما فعلت إسرائيل سابقاً في جنوب النهر!