3 ملفات في مؤتمر دعم الجيش... فرنسا: تنفيذ اتفاق الاطار يمرّ بنزع سلاح الحزب وانسحاب إسرائيل

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني الذي ستستضيفه فرنسا في 17 أيلول الجاري برئاسة مشتركة مع الأردن ولبنان، يهدف إلى بحث ثلاثة ملفات أساسية، هي تقييم الوضع الأمني في لبنان، وإتاحة المجال أمام الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لعرض احتياجاتهما المختلفة، إضافة إلى تنسيق جهود الشركاء الدوليين للبنان حول أفضل السبل لدعم عملية تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن أي تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع يمكن الحصول عليها من وزارة القوات المسلحة الفرنسية، لافتاً إلى أن المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي كان مقرراً في 5 آذار الماضي، إلا أنه أُرجئ بسبب تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
وأكد أن باريس "مصممة" على عقد المؤتمر الدولي في أقرب وقت ممكن، متعهداً بإطلاع المعنيين على التفاصيل في الوقت المناسب.
ما بعد اليونيفيل: وفي ما يتعلق بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أشار المتحدث إلى أن فرنسا تدعم منذ أشهر إنشاء مهمة أوروبية في إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة، هدفها التدريب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني بالتنسيق مع السلطات اللبنانية. وأضاف أن فرنسا تدعم كذلك تعزيز قدرات القوات اللبنانية في إطار "مرفق السلام الأوروبي"، مشيراً إلى أن باريس أعلنت موقفها بهذا الشأن خلال الأسابيع الماضية وتواصل الدفع في هذا الاتجاه.
وكشف أن اجتماعاً مغلقاً عقد على مستوى مجلس الأمن الدولي في 28 آب الماضي، دافعت فرنسا خلاله عن ثلاثة أمور، أولها مواصلة دعم اليونيفيل بشكل كامل حتى 31 كانون الأول المقبل، وهو الموعد المحدد لانتهاء ولايتها الحالية، على أن يجري بعد ذلك التخطيط لانسحاب القوات تدريجياً.
أما النقطة الثانية، بحسب المتحدث، فتتعلق بالتفكير في مرحلة ما بعد اليونيفيل، موضحاً أن النقاشات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال جارية على أساس الخيارات التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة في الأول من حزيران الماضي، والرامية إلى الحفاظ على استقرار لبنان في إطار القرار 1701.
أما النقطة الثالثة، فتتعلق بمتابعة الاتفاق الإطاري الذي أُبرم في 26 حزيران الماضي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، مشدداً على ضرورة أن يكون تنفيذه منسجماً مع أحكام القرار 1701، الذي وصفه بأنه "الإطار المرجعي الدولي" بالنسبة إلى استقرار لبنان وسيادته.
ورداً على سؤال بشأن الخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، قال المتحدث إنه لا يستطيع تحديدها في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن العمل يجري بالتوازي على مستوى مجلس الأمن بشأن مرحلة ما بعد اليونيفيل، وعلى المستوى الأوروبي من خلال مرفق السلام الأوروبي وسياسة الأمن والدفاع المشتركة.
نزع سلاح الحزب: وفي ما يتعلق بمقتل عشرة مدنيين لبنانيين، بينهم رضيع يبلغ ثلاثة أشهر، في غارات إسرائيلية قبل أيام، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية: "كل قتيل هو قتيل أكثر مما ينبغي". وأعرب عن "قلق بالغ" إزاء التصعيد المسجل خلال الأيام الأخيرة في جنوب لبنان، مشيراً إلى تجدد الأعمال العدائية، ولا سيما في محيط منطقة علي الطاهر، الأمر الذي "قد يهدد وقف إطلاق النار ويزيد من هشاشة أوضاع المدنيين الذين تضرروا بشدة أصلاً جراء الحرب".
وشدد على أن احترام الاتفاق الثلاثي المبرم في 26 حزيران الماضي "أمر أساسي"، داعياً مختلف الأطراف إلى الالتزام به. وأوضح أن ذلك يشمل نزع سلاح حزب الله، وعودة الدولة اللبنانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية في نهاية المطاف من جنوب لبنان.