بالصور والفيديو- سباقٌ دبلوماسيٌّ مع تصعيدٍ ميدانيٍّ واسع واستمرار الإنذارات

وسط غبار الغارات الإسرائيلية المتواصلة على بلدات الجنوب، وتحت سقف هدنةٍ أُعلن تمديدها 45 يومًا، دخل لبنان مرحلةً جديدة من اختبار النار والسياسة معًا. فالهدنة التي يُفترض أن تُخفّف وتيرة المواجهة بقيت، حتى ساعاتها الأولى، أسيرة الشكوك والإنذارات والغارات، فيما واصل "حزب الله" إعلان عمليّاته عسكرية.

وبعد الجولة الثالثة من المباحثات التي عُقدت بين الوفدين اللبنانيّ والإسرائيليّ في واشنطن، يوم الجمعة الماضي، اتّفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الساري في لبنان منذ 17 نيسان، لمدّة 45 يومًا، رغم استمرار الغارات الإسرائيليّة على الجنوب اللبنانيّ.

وأفادت مصادر إسرائيليّة مطّلعة بأنّ التفاهمات مع لبنان تحدّثت عن إنشاء آليّة تنسيق عسكريّ بإشراف أميركيّ، على أن تُناقَش مطلع حزيران المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة، اليوم الأحد.

وبحسب المصادر نفسها، يُفترض أن تشمل الآليّة تعاونًا استخباريًّا أيضًا، غير أنّ هذا التنسيق لا يزال بعيدًا جدًّا عن التحقّق.

ولفتت المصادر إلى أنّ الحديث يدور، عمليًّا، عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع، في مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف "حزب الله" في جنوب لبنان.

وفي وقت سابق، نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله".

من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت " بأنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله".

وفي الميدانيات، أعلنت الصحة اللبنانية تسجيل 2988 قتيلا و9210 جرحى منذ تجدد الحرب في 2 آذار فيما يحلّق الطيران المسيّر في أجواء بلدات: بنعفول، عنقون، كفرحتى، قناريت، عزّة وعرب الجل وفي أجواء المتن وضواحي بيروت وفي أجواء مدينة بعلبك.

في فترة ما بعد الظهر، استهدفت غارة اطراف بلدة يحمر الشقيف وبلدة دبعال ومعروب ودبين وأرزي وطيرفلسيه وصديقين وحاريص عبا وعدشيت دير انطار، خربة سلم، حداثا والصوانة بقضاء مرجعيون شوكين وصفد البطيخ والنبطية الفوقا ورشكنانيه وكفرا وقبريخا وكفردونين والسلطانية وبنعفول والحوش ورومين والقصيبة والمنصوري وديرقانون النهر.

في هذا الوقت، وجّه الجيش الإسرائيلي مساء الاحد إنذارًا عاجلًا إلى سكان البلدات التالية: سحمر (البقاع الغربي)، رومین، القصيبة (النبطية)، كفرحونة، بنعفول.

وكان قد أنذر الجيش الاسرائيلي بعد الظهر سكان قرى المروانية، ارزي، البابلية، البيسارية، بالإخلاء فورا والابتعاد الى منطقة مفتوحة قبل ان يبدأ بتنفيذ غاراته اذ سجلت غارات عنيفة جدا بداية على العباسية ثم على البابلية فالمروانية وارزي.

وسقط 6 ضحايا بينهم امرأة وطفل إثر غارة عنيفة على بلدة طيرفلسيه.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في جنوب لبنان عن سقوط ضحيتين في بلدة دبعال، إلى جانب وقوع إصابات في بلدة باريش.

كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي، غارة على اطراف يحمر الشقيف ، وغارة على بلدة زوطر الشرقية. في وقت قصفت المدفعية الاسرائيلية اطراف النبطية الفوقا، كفرتبنيت، مزرعة الحمرا، واطراف ارنون.

ويسجّل قصف مدفعي إسرائيلي على بلدة جبشيت بقضاء النبطية وعلى بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل.

 وفي فترة ما قبل الظهر، أغار الطيران الحربي، مستهدفاً المنطقة الواقعة ما بين بلدتي كفرا ودير عامص، زبقين، واستهدفت الغارة على طيردبا، حي الوعرة شرق البلدة، وتوجهت فرق الاندفاع المدني والإسعاف إلى المكان المستهدف.

وشن غارة على كفرا في قضاء بنت جبيل، حداثة لجهة بلدة عيتا الجبل، مجدل سلم، برعشيت .

كما  أغار الطيران المسير على سيارة في بلدة الزرارية ما ادى الى سقوط ضحية.

ويحلق الطيران المسير على علو منخفض فوق الزهراني والقرى المجاورة، وفوق اجواء صور ومنطقتها.

وشن الطيران الحربي صباح اليوم غارة على بلدة زوطر الشرقية. وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي، وعن غارة استهدفت بلدة سحمر وغارة أخرى على جبشيت.

وتركز القصف المدفعي منذ بعيد منتصف الليل وحتى ساعات صباح اليوم على محيط بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، وأرنون، وميفدون.

كما طاول القصف منطقة الميتم الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المنطقة.

وتتواصل على مدار الساعة عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام، حيث يُسمع دوي الانفجارات بشكل متكرر، في مختلف الأحياء، نتيجة قيام الجيش الإسرائيلي بتفخيخ منازل ومبانٍ سكنية ومحال تجارية، إضافة إلى أحياء كاملة، قبل نسفها وتجريفها تحت غطاء ناري كثيف.

وتتصاعد أعمدة الدخان بشكل متواصل من عدة مناطق داخل البلدة، وسط حالة من القلق والخوف لدى الأهالي، لا سيما مع اتساع رقعة الدمار التي تطال الممتلكات والبنى التحتية.

وتتواصل على مدار الساعة عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام، حيث يُسمع دوي الانفجارات بشكل متكرر، في مختلف الأحياء، نتيجة قيام الجيش الإسرائيلي بتفخيخ منازل ومبانٍ سكنية ومحال تجارية، إضافة إلى أحياء كاملة، قبل نسفها وتجريفها تحت غطاء ناري كثيف.

وتتصاعد أعمدة الدخان بشكل متواصل من عدة مناطق داخل البلدة، وسط حالة من القلق والخوف لدى الأهالي، لا سيما مع اتساع رقعة الدمار التي تطال الممتلكات والبنى التحتية.