مارك ضو: حان الوقت لإلغاء الإعفاءات الضريبية عن «ميدل إيست» والشركات التابعة لها

أكّد النائب مارك ضو أنّ مسؤولية النواب تتمثّل في حماية المال العام ومراقبة كل ما يساعد الناس، ولا سيّما في ظلّ الظروف الحالية التي تتطلّب زيادة مداخيل الدولة لتتمكّن من تأمين الحماية الاجتماعية.

وأشار ضو إلى أنّ مجلس النواب أقرّ عام 2002 قوانين تعفي شركة طيران الشرق الأوسط والشركات التابعة لها، وهي «ميغ» و«ميز» و«ماسكو للصيانة» وغيرها، من ضريبة الأرباح، موضحًا أنّ جميع الشركات في لبنان، من أصغر دكّان إلى أكبر شركة، تدفع ضريبة بنسبة 17%، باستثناء هذه الشركات.

ولفت إلى أنّ هذه الشركات حقّقت أرباحًا كبيرة منذ عام 2002 حتى اليوم، ولا سيّما خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، التي شهدت الحرب، حيث وصلت الأرباح إلى 40 و50 و70 و80 مليون دولار، من دون أن تُفرض عليها ضريبة أرباح لصالح الخزينة اللبنانية.

وأوضح ضو أنّه مع انتهاء حصرية «ميدل إيست» والشركات التابعة لها، والبدء بالعمل على استثمارات وافتتاح مطار جديد، بهدف تعزيز التنافسية في هذا السوق، حان الوقت لإلغاء المواد 36 و37 و38، التي تمنح هذه الشركات إعفاءً كاملًا من ضريبة الأرباح، إضافة إلى إعفائها بنسبة 50% من خدمات المطار ورسومه المستحقّة لصالح الخزينة اللبنانية.

وشدّد على أنّ ميزانية المؤسسة العامة للإسكان، التي تساعد الفقراء على شراء المنازل، تبلغ 24 مليون دولار فقط، في حين أنّ أرباح «ميدل إيست» خلال السنة الماضية والتي سبقتها كانت، وفق تقديراته، ضعف هذا المبلغ، معتبرًا أنّ ضريبة بنسبة 17% على أرباح تتراوح بين 40 و50 مليون دولار تكفي لتغطية كامل ميزانية المؤسسة.

وأضاف: "تحصيل ضريبة الأرباح من شركات «ميدل إيست» من شأنه أن يساهم في تغطية كلفة علاج مرضى السرطان ومرضى الفشل الكلوي"، مشيرًا إلى أنّ جزءًا كبيرًا من النفقات التي تتحمّلها الدولة في هذا المجال يرتبط بأموال لا تُحصّل من هذه الشركات، على حساب المواطن اللبناني.

وأكد ضو أنّ إلغاء هذا الاستثناء بات ضروريًا لأربعة أسباب: الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والأرباح التي تحققها الشركات، وانتهاء الحصرية، ووجود مطارين، لافتًا إلى أنّه لا يمكن جذب الاستثمارات وتعزيز المنافسة في قطاع الطيران إذا كانت إحدى الشركات معفاة من الضرائب فيما تلتزم الشركات الأخرى بدفعها.

وقال: "هذه الخطوة تشكّل فرصة أساسية، مشدّدًا على أنّ مهمة النواب هي هدم الفساد والمحميات والخدمات"، ومشيرًا إلى أنّ الأرباح التي لم تُدفع عنها الضرائب إلى الخزينة كانت تدخل إلى صندوق «ميدل إيست»، التي توزّع خدمات على من ترضى عنهم من الزعماء والسياسيين، على حدّ تعبيره، ثم تمنّ على الدولة من خلال تزفيت الطرق أو المساهمة في مشاريع أخرى.

واعتبر أنّ هذا الواقع لم يعد مقبولًا، داعيًا إلى تحقيق الانتظام الكامل من خلال التزام الجميع بالقانون، بدءًا من قطاع الطيران وشركة «ميدل إيست» والشركات التابعة لها.

وختم ضو بالإشارة إلى أنّه قدّم اقتراح القانون لإلغاء هذه الإعفاءات، معربًا عن أمله في أن يعطيه رئيس مجلس النواب نبيه بري الأولوية ويحيله مباشرة إلى لجنة المال والموازنة، وأن تعمل اللجنة على إقراره في أسرع وقت، ولا سيّما في إطار مناقشات الموازنة الحالية، بما يساهم في تأمين حقوق المرضى والفقراء الذين يحتاجون إلى السكن، ومرضى السرطان والفشل الكلوي، وسائر المستفيدين من الخدمات العامة، إضافة إلى موظفي القطاع العام.