المصدر: إرم نيوز
الكاتب: ساره عيسى
الخميس 5 تشرين الثاني 2026 10:40:26
يتابع اللبنانيون تداعيات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بكثير من الحيرة والترقب، وسط مخاوف من انعكاس خسارة الجمهوريين على مسار الملفات الإقليمية، ولا سيما احتمالات تجدد الحرب مع إسرائيل داخل لبنان، في وقت تتباين فيه التوقعات بين استمرار نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة ملفات المنطقة والذهاب نحو خيارات أكثر جذرية لحسمها قبل نهاية العام.
ويرى خبراء أن خسارة الحزب الجمهوري لن تقيد الرئيس ترامب أو تدفعه إلى تغيير سياساته الخارجية، بالنظر إلى امتلاكه الصلاحيات اللازمة لمواصلة تنفيذ أجندته، مرجحين أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى مزيد من التعقيدات والتصعيد الأمني والعسكري على لبنان والمنطقة، بما يبعدهم عن أي تهدئة قريبة.
وبينما تتصاعد الرهانات على أن تفرض نتائج الانتخابات قيوداً على تحركات ترامب، من المبالغة التعويل على حدوث أي تغييرات في السياسية الخارجية الأمريكية، إذ قد تحمل المرحلة المقبلة قرارات أكثر تشدداً في ملفات المنطقة.
في هذا السياق، قال المحلل السياسي شارل جبور إن نتائج الانتخابات الأمريكية كان معروفاً نسبياً اتجاهها.
وأشار إلى أن هناك فريقاً يحاول تصوير خسارة الرئيس ترامب الانتخابات على أنها ستجعله مقيداً، لدرجة اعتبار إيران انتصرت عليه ونجحت في شراء الوقت، مؤكداً أن هذه القراءة ستؤدي إلى مزيد من سوء التقدير بالنسبة لطهران.
وأضاف جبور لـ"إرم نيوز" أن ترامب لديه متسع من الوقت حتى نهاية العام، إلى جانب أنه يملك مطلق الصلاحيات، ويستطيع خوض الحرب وأن يتصرف بالطريقة التي يريدها، خاصة أنه من الصعوبة بمكان ضبطه، ومن الصعب محاولات محاصرته.
وأوضح أن ترامب رفع الفيتو في وجه الديمقراطيين منذ اللحظة الأولى، بما يمنع تقييده، لذلك فإن كل الملفات التي يعمل عليها ترامب سيتم إكمالها، مؤكداً أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تنصاع لحالة دولة إرهابية تشكل خطراً على المنطقة بغض النظر عن الحزب الفائز، لاعتبارات تمس الأمن القومي الأمريكي.
ولفت إلى أن من غير الممكن أن تتبدل السياسة الأمريكية، وأن الأمور باعتقاد شريحة واسعة من اللبنانيين، ستستمر وفق السياسة نفسها، وسيكون الرئيس الأمريكي أمام خيارات أكثر جذرية من أجل حسم ملفات المنطقة في أسرع وقت ممكن.
واختتم جبور حديثه بالتأكيد على أن الرهان على تغيير السياسات الأمريكية، هو رهان واهم، وأن العمل في الملفات سيتواصل في الاتجاه ذاته، وستظهر الأيام المقبلة ذلك.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور هادي مراد، إن اللبنانيين تلقوا نتائج الانتخابات الأمريكية بكثير من الحيرة، كون كثيرون منهم يربطونها بفكرة ما إذا كانت هناك حرب في لبنان، أم لا.
وأضاف مراد لـ"إرم نيوز" أن حيرة اللبنانيين زادت أكثر حيال هزيمة ترامب وحزبه، وبات التخوف كبيراً في لبنان عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس النصفية من تطورات المرحلة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بوضع سلاح حزب الله والمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأوضح أن ترامب لا يزال قادراً استكمال الملفات، بما في ذلك الحرب، قبل نهاية العام، مؤكداً أن السيناريوهات على صعيد لبنان لن تتغير، كون الرئيس الأمريكي هو المسؤول عن إدارة السياسية الخارجية الأمريكية.
واختتم مراد حديثه بالتأكيد على أن الدولة العميقة لن تتغير في الولايات المتحدة بطبيعة الحال، متوقعاً تدحرج الأمور نحو مزيد من التعقيدات، وسوف يكون هناك تصعيد أمني وعسكري في لبنان والمنطقة العربية.