أجواء ما قبل المفاوضات...اسرائيل تريد نزع سلاح الحزب أولا ولبنان الهدنة!

تستضيف وزارة الخارجية الأميركية السادسة من مساء اليوم بتوقيت بيروت في واشنطن حدثاً تاريخياً يتمثل باجتماع مباشر بين سفيري لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين هي الثانية بينهما منذ عام 1983.

وكشفت مصادر قصر بعبدا للـLBCI ان إجتماع اليوم في واشنطن مخصص للبحث في وقف إطلاق النار كما جاء تمامًا في بيان وزارة الخارجية الأميركية ولبنان مصرّ على ذلك.

 ولفتت الى انه لا يُمكن حسم مواضيع الاجتماع لأننا امام لقاء مباشر بين الطرفين والبحث بما يتجاوز وقف إطلاق النار يُترك للوفود الكبرى التي ستدير المفاوضات في المرحلة المقبلة.

وأوضحت مصادر قصر بعبدا ان نتائج اجتماع اليوم لن تكون نهائية لأن هذا الإجتماع هو من ضمن مسار تفاوضي طويل. 

وكشفت ان الجانب الأميركي يُبدي تفهّمًا كبيرًا لموقف لبنان ورفع مستوى تمثيله في الاجتماع إلى وزير الخارجية ما يعكس جدية الولايات المتحدة في التعاطي مع الملف اللبناني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية انه في نتيجة مباشرة لأفعال حزب الله المتهوّرة تنخرط الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية في محادثات دبلوماسية علنية ومباشرة وعلى مستوى رفيع هي الأولى من نوعها منذ عام 1993 بوساطة من الولايات المتحدة.

ولفت الى ان إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله لا مع لبنان وبالتالي لا يوجد ما يمنع الجارين من التحدث إلى بعضهما البعض.

 أضاف المسؤول الاميركي:" ستتناول المحادثات إطار الحوار القائم بشأن كيفية ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم تصميم حكومة لبنان على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية".

وقبيل المفاوضات وفيما يصر لبنان على بند وقف اطلاق النار كمقدمة لاستكمالها، نقلت "هآرتس" عن مصادر قولها ان سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المفاوضات التي تنطلق اليوم بواشنطن.

أضافت:" سفير إسرائيل بواشنطن لديه تعليمات برفض طلب وقف إطلاق النار أثناء استمرار التفاوض مع لبنان اذ ان نتنياهو يرى في المفاوضات فرصة لكسب الوقت من دون وقف الحرب".

ونقلت هآرتس عن السفير الإسرائيلي في واشنطن ان المحادثات التمهيدية كانت جيدة مع لبنان والجميع اتفق على أنه إذا وضعنا حزب الله جانبًا فسنتمكن من التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر.

بدورها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل أكدت مجدداً عزمها إجراء مفاوضات مع لبنان تحت النار.

وأشارت الى ان الجيش يتمركز حالياً داخل جنوب لبنان ما بين 7 و10 كلم من الحدود في خطوط مضادة للدروع.

 ولفتت الى ان الجيش يستعد لاحتمال البقاء لفترة طويلة في المنطقة الأمنية الجديدة جنوبي لبنان.

اما إذاعة الجيش فنقلت عن مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة قولها اننا نريد التوصُّل إلى اتّفاق سلام حقيقيّ مع لبنان وليس اتّفاق تطبيع باردا.

ولفتت الى ان هدف اجتماع اليوم إنشاء إطار عام للمفاوضات مع لبنان بجداول زمنية.

واشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسية الى ان لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح "حزب الله".

أضاف:"ليس في لقاء اليوم ما يخالف القانون اللبناني فقد جرى التفاوض مع إسرائيل سابقًا والتفاوض ليس بذاته اعترافًا بإسرائيل أو توقيعًا على اتفاق معها فهو مجرد اتصال".
 
وأوضح ان التكليف الرسمي لسفيرة لبنان في واشنطن ينحصر في بحث وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وقالت مصادر حكومية لبنانية للتلفزيون العربي ان اللقاء اللبناني الأميركي الإسرائيلي اليوم يناقش وقف إطلاق النار ونعول على الضغط الأميركي والدولي على إسرائيل لوقف النار.

أضافت:"إعلان هدنة من الجانب الإسرائيلي ضروري للبدء بالمفاوضات" مشيرة الى ان لبنان يتمسك في أي مفاوضات مقبلة بالانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضيه.

ولفتت المصادر الى ان سيمون كرم سيرأس وفد لبنان إلى المفاوضات عندما يتم التوافق على مسارها.

وأشارت مصادر دبلوماسة للجديد الى ان ايران اصبحت اكثر انفتاحا وايجابية مع الدور السعودي في لبنان وتعتبره عامل استقرار.

 ولفتت الى ان تواصل المبعوث السعودي الخاص بلبنان مع عين التينة أصبح مكثفا في الايام الماضية وكان ضمانة للتهدئة الداخلية.

 وتحدثت توقعات بتبلور تحرك سعودي بعد اجتماع وزارة الخارجية اليوم في واشنطن.