المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: ميريام بلعة
الثلاثاء 1 أيلول 2026 13:33:23
"ألله يِبعَت الخير"... عبارة يردّدها اللبنانيون كلما تساقط المطر. فقد اعتادوا على تردادها في فصل الشتاء، لكن ماذا لو كان في شهر آب حيث "الماء يلهَب بالكوز" ولا يسقط من السماء؟!
تعدّدت الأسباب والنتيجة واحدة: المطر خير وبركة... إن عاد إلى التغيّر المناخي، أو إلى ظاهرة تتكرّر مع مرور السنين، أو غيره من الأسباب. فالمطر المتساقط في فصل الصيف يقضي على السموم المنتشرة في الهواء، وعلى الباكتيريا التي تُصيب المواطنين مع ارتفاع حرارة الشمس إلى الحدود القصوى... وغيرها من الإيجابيات المعلومة وغير المعلومة.
لكن ماذا عن الغابات والأشجار والنبات... فالمزروعات؟
الخبير في علم الغابات والحشرات البروفسور نبيل نمر يقول لـ"المركزية": الأمطار والعواصف الرعديّة التي تحدث في موسم الصيف تُعتبَر مفيدة بشكل مطلق في نظام الأيكولوجي لدول البحر الأبيض المتوسط، ولكن... يجدر التوقف عند بعض الأمور التي يجب التنبّه إليها.
ويشرح موضحاً المعنى من كلمة "مفيدة": إن الأمطار المتساقطة بغزارة ولفترة قصيرة، لا تُفيد الأحراج ولا المزروعات، إنما في حال حدثت عواصف رعديّة مصحوبة بأمطار خفيفة ولفترة طويلة تكون بالطبع مفيدة لها.
ويشير إلى أنه "وفق نُظم الغابات الإيكولوجية، تُعتبر "الأمطار الصيفية" مفيدة بمطلق الأحوال لأن الغابات بشكل خاص، لا تخضع للريّ في فصل الصيف وبالتالي هناك كثير من الأشجار ولا سيما تلك التي نمت هذا العام بشكل طبيعي جراء نثر البذور، تصبح عطشى في أواخر الصيف فتأتي "أمطار آب" لتَرويها وتدعم نموّها، كما تساعد الأشجار لاسيما الصغيرة في مقاومة الجفاف وإكمال نموّها... وهذا عامل جيد جداً بالنسبة إلى النُظم الإيكولوجية الخاصة بالغابات".
ماذا عن المزروعات؟
أما بالنسبة إلى النُظم الإيكولوجية الزراعية، يكشف نمر عن بعض التداعيات التي تسبّبها الأمطار المتساقطة بقوّة وغزارة ولفترة قصيرة، أهمها:
- السيول والفياضانات وما تُحدثه من جرف للتربة، الأمر الذي يسبّب عبئاً على المزارعين.
- تقضي على جذور النبات، برغم أنه بعد فترة وجيزة ستعود وتنبت من جديد.
- تتأثّر أشجار الفواكه حيث تتعرّض الأخيرة للتشققات.
- ارتفاع معدّل الرطوبة الذي يسبّب بانتشار الأمراض الفطرية في النبات والمزروعات.
... "بشكل عام، تبقى الأمطار الصيفية مفيدة لكَون المزارع يحتاج إلى المياه لريّ حقوله وبساتينه في أواخر الصيف، فتأتي هذه الأمطار لتوفّر عليه كمية المياه التي يحتاجها والتي أصبحت مكلفة مادياً تُثقل كاهله في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة" يختم نمر.