"أمل" سلّمت الجيش أسلحة متوسطة لا مراكز عسكرية!

ما حقيقة ما أثير مؤخراً عن تسلّم الجيش اللبناني مراكز عسكرية تابعة لحركة أمل في جنوب الليطاني؟

في وقت تنفي أوساط الحركة هذه المعلومات بشكل قاطع، منطلقة من أنها أساساً لا تمتلك مراكز عسكرية لتسليمها، إنما مكاتب حركيّة وتنظيمية ومراكز اجتماعية وإنسانية وثقافية. كشفت مصادر مطلعة في الجنوب، أن أساس ما تم تناقله بهذا الخصوص، هو تسليم أسلحة متوسطة عائدة للحركة من عدة مقار تابعة لها أو أماكن خاضعة لسيطرتها وليس المقار نفسها.

وفي معلومات خاصة لـِ "المدن" أنه وفي أعقاب وقف إطلاق النار، عزز الجيش اللبناني من انتشاره في المناطق الواقعة جنوب الليطاني حتى حدود المنطقة التي بقيت محتلة من قبل الإسرائيلي في القطاعات الثلاثة الشرقي والأوسط والغربي، حيث اتخذ الجيش حينها تدابير أمنية استثنائية في معظم البلدات والقرى الواقعة في تلك المناطق، وكان هدفها أمران: تهيئة الظروف الأمنية واللوجستية لعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم فيها، بما في ذلك إزالة الذخائر غير المنفجرة ومؤازرة الجهات الرسمية والبلديات في إعادة فتح الطرقات التي اقفلها ركام الدمار وتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية بمنع نقل السلاح إلى تلك المناطق والتأكد من أنها خالية من السلاح.

ووفق المعلومات، كان من الطبيعي أن تسفر تدابير الجيش عن ضبط ومصادرة أو تسلم ما يصادفه من أسلحة وعتاد، وهي بمعظمهما لم تكن مجمَّعة في مكان واحد، حيث تم خلال الشهرين الماضيين ضبط ومصادرة كميات من الأسلحة عّثر عليها في أماكن مختلفة كان الجيش يقوم بمهام لوجستية فيها أو بناءً على تبليغ من اليونيفيل أو تكون الأخيرة قد عثرت عليها فتُسلمها للجيش. وهو ما سبق وأعلنته اليونيفيل في بيانات صدرت عنها. 

وكان من ضمن ما تمَّ تسلُمه، أسلحة متوسطة وآليات عليها مدافع 106 ملم ومضادات كانت بحوزة "أمل"، حيث تمّت عملية تسليم السلاح بهدوء ودون ضجة إعلامية وعبر قنوات تواصل محصورة.