المصدر: الجريدة الكويتية
الجمعة 4 نيسان 2025 00:49:35
بتصعيد كبير في المواقف، تصل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى العاصمة اللبنانية بيروت يوم غدٍ السبت لعقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، بهدف بحث كيفية معالجة الوضع في جنوب لبنان.
تتعدد عناوين الزيارة، لكن مضمونها واحد: رفع سقف الشروط الأميركية على لبنان.
أولاً، من حيث ضرورة مواصلة وتكثيف عمل الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني لسحب سلاح حزب الله وتفكيك جميع مواقعه.
وثانياً، لجهة تشكيل لجان تهدف إلى التفاوض المباشر بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط السبع التي يتمركز فيها، إضافة إلى التفاوض حول إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والتفاوض على ملف ترسيم الحدود البرية.
وتشير مصادر متابعة إلى أن الموفدة الأميركية ستتحدث مع المسؤولين اللبنانيين بلهجة حاسمة، هدفها وضع جدول زمني للعمل على سحب سلاح حزب الله وبسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
كما ستشدد على ضرورة بدء الجيش اللبناني العمل في شمال نهر الليطاني لتفكيك العديد من المواقع ومخازن الأسلحة.
وبحسب المعلومات الواردة من واشنطن، فإن الموقف الأميركي يدعم إسرائيل في تنفيذ العمليات العسكرية التي تراها مناسبة، بوصفها عمليات لدرء أي خطر أو تهديد عنها.
لبنانياً، يتفق الرؤساء الثلاثة على موقف موحد، يتمثل في ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها، وإطلاق سراح الأسرى، ووقف الخروقات والاعتداءات على الأراضي اللبنانية. وبعد ذلك، يفترض أن يبدأ لبنان مفاوضات غير مباشرة لتثبيت عملية ترسيم الحدود البرية. ويصر لبنان على رفض رفع مستوى التمثيل في المفاوضات، لعدم اعطائها طابعاً سياسياً أو دبلوماسياً.
في الوقائع، تحاول إسرائيل ممارسة أقصى أنواع الضغوط العسكرية على لبنان لإقناعه بالذهاب نحو المفاوضات. ولذلك، تكثف من عملياتها العسكرية أو عمليات الاغتيال، وسط مخاوف من أن يصبح استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مسألة روتينية أو تتكرر بشكل دائم ومن دون أي تحذيرات.
خصوصاً أن المعلومات تشير إلى أن إسرائيل تريد تنفيذ عملياتها في أي مكان تريده، وأنها ستضرب أي هدف تسنح لها الفرصة في استهدافه. من جهة أخرى، قد تبدأ المبعوثة الأميركية جس النبض حول عنوان آخر للضغط على لبنان، مع اقتراب موعد استحقاق التمديد لقوات اليونفيل الأممية العاملة في الجنوب في أغسطس المقبل.
وفيما يرتفع صوت الممانعة داخل ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوفير الدعم المالي اللازم لهذه القوات في ظل توجهات الإدارة بخفض المصروفات الخارجية، يحاول معنيون بالملف اللبناني في الادارة التسويق لربط تجديد عمل هذه القوات بتوسيع صلاحياتها وإدراجها تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مع توسيع مهامها لتشمل الإشراف على الحدود اللبنانية السورية لضمان منع التهريب.