إتفاق وقف إطلاق النار في خبر كان...هل هناك من خطة "ب" لدى الدولة؟

مجدداً يتم توريط لبنان بحرب لا حول له فيها، حرب لا أفق لها وكان في الإمكان ألَّا تحصل لولا الإسناد الجديد غير واضح الأهداف والمنطق.
 
تصدت الدولة اللبنانية لإمعان حزب الله بخرق قرارات السيادة لكنها لم تصل الى وقف مساندته إيران، فكان توريط لبنان وسكانه وبيئة الحزب بهذه الحرب.
وكأن التاريخ يعيد نفسه انما هذه المرة لا تشبه غيرها، فإسرائيل مصممة على إنهاء الحزب وتدمير ما تبقَّى من الجنوب ومواصلة احتلالها. فماذا ستفعل الدولة اللبنانية بعد حظر النشاط العسكري والأمني للحزب. ليس هناك من اجراء اخر جديد للحكومة سوى ما يتعلق  بمنع نشاط الحرس الثوري الإيراني. اما كيف سيتم ضبط الحزب بعد عدم تجاوبه مع أولى قرارات الحكومة في السابع من آب من العام الماضي حول تسليم سلاحه. 
 
ما من قنوات تواصل رسمي مع حزب الله الذي رد على الحكومة وقرر السير بما خطط له وخوض هذه الحرب.
 
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحراك الوحيد المتاح هو الاتصالات واللقاءات التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من اجل تجنيب المزيد من التصعيد في حين يبقى قرار حظر النشاط الأمني والعسكري للحزب ساري المفعول بإنتظار متابعة تنفيذه لجهة الطلب الى الأجهزة الأمنية من جيش لبناني وقوى امن داخلي وامن عام وامن دولة فكفكة الهيكلية العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبار جميع الاعضاء والمنتسبين الى أجنحة الحزب مشمولين بالتدابير التي اتخذتها الدولة، قائلة ان هناك مجموعة دول عبرت عن تأييدها لهذه الإجراءات وستحاول التدخل لإبقاء اللبنانيين ومؤسسات الدولة بعيدا عن مرمى النيران الاسرائيلية.
 
وتفيد هذه المصادر ان اتفاق وقف اطلاق النار صار في خبر كان، وان الجهود التي بذلتها الدولة لم تصل الى أية نتيجة، وظل التعنت قائما في الاحتفاظ بالسلاح، اما الجيش بدوره فأنجز ما يمكن إنجازه في مرحلة جنوب الليطاني، ولم يكن هناك من تجاوب كافٍ معه من قبل الحزب، وتشير الى انه قد توجه أصابع اللوم على بطء تحرك الدولة في هذا الملف بالتحديد بعد مجموعة دعوات بعدم التأخير في حسم الأمر، ومن هنا لا بد من ترقب كيفية التدخل الغربي استجابةً للمطلب اللبناني.
 
هل هناك من خطة «ب» لدى الدولة؟ ماذا عن صلة الوصل بين الدولة الحزب؟ 
ليس هناك من صورة واضحة وفق المصادر نفسها، لكن الحكومة ماضية في اجراءاتها التي في الإمكان ان تصل الى تجريد الحزب من حقوقه المدنية والسياسية وفرض عقوبات مالية وغير ذلك من تعليق الحقوق السياسية المرتبطة بالعمل الحزبي المنظم. 
 
وتعرب المصادر عن اعتقادها ان الحزب سيواصل ما بدأه دفاعا عن إيران كما ان اسرائيل لن تتوانى عن الرد، وربما تكون بداية المعركة الأخيرة او نهايتها والأيام المقبلة وحدها تحدد ما هو مقبل، لكن ثمة ترجيحاً في المقابل بأن تطول المواجهة بين الجانبين في حين يبقى المواطنون اللبنانيون في دوامة الانتظار لفترة قبل جلاء ما هو آتٍ : مفاوضات جديدة او  تدخل دولي يحمل صفة العجلة او آلية فعالة تعيد تزخيم إتفاقية الهدنة بين لبنان واسرائيل.
 
لن يكون الوضع سهلا أقله في الفترة القليلة المقبلة، وطريق خلاص لبنان واحد: أوقفوا الحرب سريعا قبل تدمير كل شيء.