المصدر: المدن
الكاتب: فرح منصور
السبت 3 كانون الثاني 2026 21:36:03
لا يزال ملف وجود مجموعات ضباط من الجيش والاستخبارات في نظام بشار الأسد على الأراضي اللبنانية يتفاعل، خصوصًا بعد إعلان وزارة الدفاع السورية عن توقيف 12 ضابطاً من قوات الأسد في منطقة "تلكلخ" قادمين من لبنان عشية تفجير مسجد الإمام علي في حي وادي الذهب في حمص.
كذلك ترد تقارير غربية إلى لبنان في الآونة الأخيرة تطالب بالاستقصاء عن وجود أسماء لضباط النظام المخلوع على الأراضي اللبنانية.
التفتيش عن الفلول
في هذا الإطار، علمت "المدن" أنّ الأجهزة الأمنية تُدقق في نشاط جمعية سياسية تنشط أخيرًا في عكّار وطرابلس، وتعد ستارًا لنشاط يُشرف عليه رئيس جهاز الأمن العسكري في نظام الأسد كمال الحسن الموجود في العاصمة الروسية موسكو. وقد رصدت الأجهزة الأمنية نشاطًا متزايدًا لهذه الجمعية التي تبين ارتباطها المباشر بالحسن.
كما أفادت مصادر "المدن" أنّ الجيش اللبناني نفّذ مداهمات في عدة بلدات اليوم السبت 3 كانون الثاني وهي "الحيصة"، "حكر الضاهري" و"السماقية" في عكار، وذلك بهدف البحث عن فلول لنظام الأسد بعد تقرير تلفزيوني عرضته قناة الجزيرة قبل أيام. كما شملت المداهمات منطقة جبل محسن في طرابلس، وكلها مناطق تقطنها أغلبية من الطائفة العلوية.
وفق معلومات "المدن" لم تسفر المداهمات عن أي توقيف يُذكر حتى الساعة. وتضيف المصادر أن مخابرات الجيش دقّقَت في الأيام الماضية في المجمع الذي أقامه حزب الله في منطقة الهرمل لإيواء السوريين المؤيدين للنظام السابق والذين توافدوا إلى المنطقة عقب فرار بشار الأسد في كانون الأول 2024.
كذلك جاءت عمليات المداهمة عقب تقارير فرنسية وصلت إلى لبنان حول وجود ضباط من نظام الأسد في أكثر من منطقة لبنانية وتحديداً في عكار والهرمل وجبل محسن.
تعميم مذكرات التوقيف
وتأتي هذه التطورات، بعد أن تسلّم لبنان لائحة من السلطات السورية بأسماء فلول النظام الذين فروا من سوريا ليلة سقوط النظام واختبأوا في لبنان، وكان لهذه اللائحة عدة أهداف، الأول مطالبة لبنان بالتعاون الجدي مع الدولة السوريّة وتسليمها هؤلاء لمحاكمتهم، وثانيًا مساعدتها في إحباط أي مخططٍ جديّ للانقلاب على النظام السوري الحالي خصوصًا أن وجودهم على الأراضي اللبنانية سينعكس سلبًا على الأمن الداخلي اللبنانيّ.
قضائيًا، أكدت مصادر "المدن" أن القضاء اللبنانيّ لم يتسلم بعد بشكل رسميّ أي استنابة من القضاء السوري تتعلق بفلول النظام أو بمذكرات التوقيف الصادرة بحقهم. لكن منذ سقوط النظام السوري تلقى القضاء اللبناني استنابة فرنسية وأخرى من الولايات المتحدة الأميركية وفيهما أسماء لضباط سوريين، وطلب من لبنان التحري عنهم وتنفيذ مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة بحقهم والمعممة عبر الإنتربول الدولي، أضافت المصادر "هذه المذكرات عُممت على الأجهزة الأمنية وطلب من جهاز المعلومات إجراء التحقيقات اللازمة غير أنه لم يتم العثور على أي شخص منهم".