المصدر: اللواء
الكاتب: معروف الداعوق
الاثنين 24 آب 2026 07:53:25
بين الانشغال بالمناطق التجريبية، والبحث عن الدول المقبولة من الجانب الاسرائيلي، لتكون في لجنة التحقق من نزع سلاح حزب الله في المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي في اطار المناطق التجريبية التي تضمنها اتفاق الاطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، وبين الحديث عن السيناريوهات المتوقعة، لانهاء «اسطورة» تلة علي الطاهر، ومدى ارتباطها بالمواجهة الاميركية الايرانية الجارية حالياً، تتفرغ إسرائيل لتنفيذ مسلسل تفجير ممنهج،لما يتردد انه يشمل مراكز ومستودعات اسلحة وأنفاقاً لحزب االله، في مناطق مختلفة، بادعاء عجز الجيش اللبناني عن كشفها لدى انتشاره جنوب الليطاني تفادياً للصدام مع الحزب ، فيما يتركز المسلسل تحديداً على المنازل والابنية السكنية للمواطنين،الواقعة على حدود ما يُطلق عليه الخط الفاصل الذي يحمي المستوطنات الإسرائيلية المواجهة للحدود اللبنانية الجنوبية، ويشمل شق طرق جديدة أيضاً، تغير معالم المنطقة الجنوبية.
بالامكان وببساطة رصد مسلسل التفجيرات التي لا تتوقف طوال اليوم، وعلى مرأى من الجميع، والتي تبثها وسائل الإعلام المحلية والدولية مباشرة، رصد التفجيرات المتلاحقة ليلاً ونهاراً ، والتي تشمل ازالة العوائق الجغرافية،من تلال ومرتفعات ، وتنفذ دون أي محاذير او مخاوف، ولا يصدر اي موقف رافض او مستنكر، يدعو إسرائيل للتوقف عن هذا المخطط الاجرامي ،من الدول الداعية لانهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وحتى من الولايات المتحدة الأميركية، الدولة الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي التزم رئيسها دونالد ترامب مرارا ، بمساعدة لبنان لانهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان .
يستفيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من الانشغال الاميركي بالمواجهة مع إيران، لتسريع تنفيذ مخططه التدميري ،بتفجير وإزالة المنازل، وتثبيت مرتكزات المنطقة العازلة، والتي لم يُخفِ توجهه لاقامتها،بحجة منع عودة الاهالي إلى المنطقة، لكي لا يتسلل بينهم عناصر من حزب االله، ولمنع تكرار اسلوب، التخفي وحفر الانفاق واقامة مستودعات السلاح تحت المنازل والممتلكات والبنى التحتية، كماحصل بعد حرب تموز عام ٢٠٠٦،واصبح أمراً واقعاً، إزاء ذلك ، تبدو المماطلة الإسرائيلية في جلسات التفاوض المباشر مع لبنان متعمدة، لكسب مزيد من الوقت اللازم ، لانجاز ما تبقى من مخطط تفجير وتدمير المنازل والمنشآت والابنية،المواجهة للحدود الجنوبية، ولتكريس امر واقع، يطمح لتحقيقه نتنياهو من احتلاله لجنوب لبنان، ويراهن على طول الوقت للتوصل الى اي اتفاق اوتفاهم محتمل مع لبنان، تحت ضغوط الادارة الاميركية الحالية، لتصبح المنطقة التي شملها مخطط التدمير ،منطقة عازلة وغير قابلة لاعادة الاعمار والسكن من جديد، بحكم الامر الواقع الجديد المفروض فرضاً.