إسرائيل تشن هجومًا بريًا على ميليشيا الحزب: خطوة محدودة أم دمار شامل قادم؟

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 بدأت نشاطًا بريًا دقيقًا يركز على مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق "منطقة الدفاع الأمامي"، وسط تحركات تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي وحماية المدنيين في الشمال الإسرائيلي.

وفقًا للبيان العسكري، تشمل العملية تدمير البنى التحتية العسكرية للقوات المعادية والقضاء على عناصر مسلحة تنشط في المنطقة، وذلك في إطار جهود ممنهجة لتقليص التهديدات وإنشاء طبقة دفاعية إضافية لسكان الجليل والمناطق المحيطة.

وأوضح الجيش أن الفرقة 91 تتعاون مع قوات الفرقة 146 في مهام هجومية ودفاعية متزامنة، مؤكدًا استمرار العمليات حتى القضاء الكامل على أي تهديدات، خاصة مع تصاعد دور حزب الله الذي قرر الانخراط في المعارك تحت رعاية إيران، ولن يُسمح بأي مساس بمواطني الدولة.

مصادر نيابية أوضحت لـ kataeb.org أن حزب الله يسعى لإدخال لبنان في حالة فوضى، مستفيدًا من غياب الدولة الفعلية ورفضه تسليم السلاح، بينما أكدت مصادر أمنية لموقعنا أنه تم رصد توغلات ليلية من عدة محاور، مع بقاء التقدم عند الأطراف تحضيرًا لدخول بري محتمل، في ظل تعزيزات كبيرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وعلى هذا الصعيد ،يرى خبير عسكري، أن العملية البرية تعكس نمطًا تكتيكيًا مدروسًا يتجاوز الرد على تهديدات فورية، مشيرًا إلى أن استهداف المواقع الاستراتيجية والبنى التحتية العسكرية يهدف إلى إضعاف قدرة حزب الله على المناورة وإطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني.

وأضاف، التنسيق بين الفرقة 91 والفرقة 146 ليس مجرد تعزيز قوة نارية، إنما يعكس استراتيجية هجومية - دفاعية مزدوجة تهدف إلى إحكام السيطرة على المنطقة الحدودية وتقليص أي فجوات دفاعية قد يستغلها الحزب.

وأشار إلى أن العمليات تشمل تدمير أنفاق ومخابئ عسكرية محصنة، مؤكدًا أن الهدف هو إضعاف القدرات اللوجستية للحزب وتقليص تهديداته المستقبلية ضد المدنيين الإسرائيليين.

وتابع: المراحل الميدانية المدروسة للعمليات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يكتفي بالنجاحات الجزئية، ويرجح أن يستمر في توسيع رقعة العمليات تباعًا وفق تقييمات دقيقة، مع ترك الباب مفتوحًا لتصعيد برّي أوسع إذا اقتضت الحاجة الأمنية.

وأوضح الخبير أن تحركات ميليشيا الحزب تحت إشراف إيران تزيد من تعقيد المشهد، لكنها تؤكد على جدية إسرائيل في فرض قواعد الاشتباك والردع.

في الختام، تؤكد المعطيات أن إسرائيل مصممة على القضاء الكامل على التهديدات المتمثلة بميليشيا حزب الله الخارجة عن القانون، وعدم الاكتفاء بالنجاحات الجزئية بما يعكس استراتيجية دفاعية هجومية جديدة في جنوب لبنان.