المصدر: وكالات
الأربعاء 7 تشرين الأول 2026 09:01:28
كشفت مداولات في الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، أن أكثر من 1200 من أفراد طواقم الطائرات، القادمين من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، دخلوا البلاد منذ بداية العام، وبينهم أفراد طواقم من سوريا ولبنان وسلطنة عُمان.
وجاءت هذه المعطيات خلال اجتماع للجنة الفرعية للاستخبارات التابعة للكنيست، برئاسة عضو الكنيست بوعز بيسموت، حيث نوقشت إجراءات التدقيق الأمني المتبعة بحق أفراد طواقم الطائرات الأجنبية الذين يدخلون إسرائيل.
وتزامنت المداولات مع بحث وضع الرحلات الجوية الآتية من الإمارات، في ظل تعليق شركة "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل، ودراسة إمكانية تمديد التعليق إلى ما بعد 15 تشرين الأول الجاري.
وتكتسب قضية طواقم الطائرات، من دول مثل سوريا ولبنان، أبعاداً أمنية وسياسية، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والبلدين العربيين المجاورين، فيما أثارت المداولات تساؤلات حول آليات التحقق من هويات أفراد الطواقم الأجنبية، وطبيعة الإجراءات الأمنية التي يخضعون لها قبل دخول الأراضي الإسرائيلية.
منعهم من الدخول
ونشرت القناة 12 الإسرائيلية، في 4 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تقريراً يفيد بأن موظفة سابقة في مطار بن غوريون كشفت أنها تعاملت مع أفراد طواقم طائرات، بينهم طيارون ومضيفون، يحملون جوازات سفر لبنانية وسورية. وأوضحت الموظفة أن الظاهرة لم تقتصر على شركات الطيران الإماراتية، وأن بعض حاملي الجنسيات المزدوجة مُنعوا من الدخول عندما رصدت الأنظمة جوازات سفرهم الإضافية.
ولا تعني شهادة الموظفة، أن جميع من شوهدوا في المطار قد دخلوا البلاد، إذ ذكرت الموظفة أن بعضهم مُنع من الدخول.
وتأتي هذه القضية فيما تواجه حركة الطيران إلى إسرائيل تداعيات أزمة تطاول شركات طيران إماراتية، إذ تدرس شركة "فلاي دبي" تمديد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل إلى ما بعد 15 تشرين الأول.
إجراءات أمنية وإخفاقات
وتسلط النقاشات الضوء على ملف دخول طواقم الطائرات الأجنبية إلى إسرائيل، لا سيما الواصلين من دول لا تربطها بها علاقات دبلوماسية، وعلى قدرة الجهات المختصة التدقيق في خلفياتهم وهوياتهم ضمن الإجراءات الأمنية المعتمدة.
ونشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الإثنين، تقارير عن إخفاقات الرقابة على رحلات الطيران الأجنبية، وعن تحذيرات سابقة بشأن آليات التدقيق الأمني، في ظل تبادل المسؤوليات بين وزارة النقل والجهات الأمنية.
من جهتها، تناولت صحيفة "هآرتس" الإخفاقات المحتملة في تدقيق لوائح أفراد طاقم رحلة "فلاي دبي"، والخلاف حول مسؤولية وزارة النقل والأجهزة الأمنية عن التحقق من خلفيات الطواقم. ونقلت تغطيات لاحقة تفاصيل عن هذه القضية، بما فيها عدم اكتشاف هوية مساعد الطيار العُماني ضمن إجراءات التدقيق، وفق التقارير المنشورة.