المصدر: النهار
الجمعة 13 آذار 2026 20:45:51
تتسارع الخطوات تمهيدا لإعادة افتتاح المعابر الحدودية البرية الشرعية بين شمال لبنان وسوريا، ولا سيما في العريضة والعبودية – الدبوسية، وجسر قمار في البقيعة – وادي خالد.
وكانت هذه المعابر قد توقفت عن العمل بشكل شبه تام بعد استهدافها وتدمير الجسور على مجرى النهر الكبير بفعل الغارات الإسرائيلية في تشرين الثاني 2024.
وأعاد هذا التطور فتح باب الأمل بعودة الحركة الاقتصادية إلى هذه الشرايين الحيوية عبر البوابة الشمالية للبنان مع سوريا، ومنها إلى مختلف الدول العربية.
وأبدى اقتصاديون ورجال أعمال تفاؤلهم بقرب انتهاء أعمال التأهيل والترميم لهذه المعابر تمهيدا لافتتاحها تباعا، ابتداءً من الأول من نيسان المقبل، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والزراعية، إضافة إلى حركة المسافرين الذين كانوا يضطرون للتوجه من الشمال إلى البقاع للدخول إلى سوريا والخروج منها عبر معبرَي المصنع وجوسية، مع ما يترتب على ذلك من أعباء في الوقت والكلفة.
ووفق الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، وفي إطار الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية ورفع جاهزيتها الفنية والخدمية بما يسهل حركة عبور المسافرين والبضائع، أجرى رئيس الهيئة قتيبة بدوي جولة تفقدية شملت منافذ جسر قمار والدبوسية والعريضة الحدودية مع لبنان.
وخلال جولته في منفذ جسر قمار، اطّلع بدوي على أعمال الصيانة والتأهيل الجارية، حيث تتواصل الأعمال الفنية والإنشائية تمهيدًا لإعادة افتتاحه أمام حركة العبور، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة مع مطلع شهر نيسان المقبل.
كما زار منفذ الدبوسية الحدودي، حيث اطّلع على سير أعمال إنشاء الجسر الواصل بين ضفتي المنفذ، والذي يجري تشييده وفق المعايير الدولية. وشملت الجولة متابعة تجهيز صالات المسافرين وأمانة الجمارك وباقي أقسام المنفذ، على أن يتم افتتاحه ووضعه في الخدمة منتصف شهر حزيران المقبل.
وفي منفذ العريضة الحدودي، تابع بدوي حركة عبور المسافرين بعد افتتاحه جزئيًا أمام حركة السوريين العائدين إلى وطنهم، كما اطّلع على واقع الجسر الواصل بين ضفتي المنفذ، والذي يعاني من تصدعات وانهيارات كبيرة تجعله غير صالح حاليًا لعودة حركة السيارات.
وأوضح أن الخطط الموضوعة لدى الهيئة تتضمن بدء مديرية المنشآت والصيانة أعمال إنشاء جسر جديد في منفذ العريضة وفق المعايير الدولية خلال الفترة القريبة المقبلة.
من جهته، تفقد رئيس بلدية المقيبلة في منطقة وادي خالد الحدودية عبدالرزاق الخالد مركز أمانة البقيعة (معبر جسر قمار)، مطلعًا على سير العمل في مبنى الأمن العام اللبناني الجديد، إضافة إلى أعمال الصيانة والتعبيد الجارية للطريق المؤدية إلى الأمانة.
وأوضح أن الجانب السوري يعمل بالتوازي على تأهيل المركز من جهته، لإنجاز أعمال الترميم والتأهيل في أسرع وقت ممكن، متوقعًا افتتاح المركز مع بداية شهر نيسان المقبل.
واعتبر أن إعادة افتتاح هذا المعبر الشرعي تمثل خطوة حيوية ومهمة طال انتظارها لتسهيل حركة العبور والتبادل بين لبنان وسوريا.