المصدر: العربية
الأربعاء 27 أيار 2026 17:07:47
كشف التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأربعاء، عن حصوله على ما وصفه بـ"مسودة الإطار الأولي غير الرسمي" لمذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها بين طهران وواشنطن، تتضمن ترتيبات تتعلق بوقف التصعيد وحرية الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب التفاصيل التي أوردها التلفزيون الإيراني، فإن "إطار مذكرة إسلام آباد" لم يُحسم بشكل نهائي بعد، مؤكداً أن طهران "لن تتخذ أي خطوة من دون تحقق ملموس وعملي" من تنفيذ الالتزامات المقابلة.
وأضاف التلفزيون الرسمي الإيراني أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً، فسيتم اعتماد الاتفاق على شكل قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي.
هرمز والعقوبات
وتتضمن المسودة، وفق الإعلام الإيراني، ترتيبات خاصة بمضيق هرمز، حيث ستتولى طهران إدارة حركة السفن التجارية عبر المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان.
كما تنص المسودة على التزام إيران بإعادة حركة عبور السفن التجارية في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً.
وفي المقابل، أوضح التلفزيون الإيراني أن السفن العسكرية ليست مشمولة ببنود الاتفاق الخاصة بحرية الملاحة.
كما تحدثت المسودة عن انسحاب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري المفروض عليها، إلى جانب خطوات مرتبطة بتخفيف العقوبات.
مفاوضات غير نهائية
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطات إقليمية تقودها باكستان وقطر وسلطنة عمان.
وكانت تقارير أميركية وإسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن اقتراب الطرفين من اتفاق مؤقت، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران.
كما سبق أن أشارت تقارير إلى أن الاتفاق المرتقب قد يشمل التزامات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ومنح إعفاءات تسمح لطهران ببيع النفط بحرية أكبر.
ترقب دولي
ويأتي الحديث عن مسودة التفاهم في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف الدولية من تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ورغم المؤشرات الإيجابية، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي مشترك من واشنطن وطهران يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما لا تزال نقاط خلافية تتعلق بآليات تنفيذ الالتزامات النووية والعسكرية موضع تفاوض.