المصدر: وكالات
الأحد 9 آب 2026 19:12:26
أثارت خريطة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة "إكس" جدلًا واسعًا، بعدما ظهرت فيها أجزاء من جنوب لبنان مدمجة ضمن المساحة المرسومة لإسرائيل، وذلك في منشور تناول معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في منطقة الشرق الأوسط.
واستخدمت الخريطة ألوانًا وبيانات إحصائية لمقارنة الأوضاع الغذائية في عدد من دول المنطقة، إلا أن طريقة رسم الحدود الجغرافية تُظهر مناطق لبنانية ضمن نطاق الأراضي الإسرائيلية، بما لا يتطابق مع الحدود المعترف بها دوليًا.
وتأتي الخريطة في وقت كانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد كشفت، استنادًا إلى جولات ميدانية وصور التقطتها الأقمار الصناعية، أن الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده بشكل متزايد في عمق جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، احتل الجيش الإسرائيلي 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، وتشهد المنطقة طفرة عمرانية واسعة النطاق، بما في ذلك قاعدة عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية وعشرات الكيلومترات من الطرق، إلى جانب محو قرى بأكملها.
كما كشف تحقيق أجرته "القناة 12" الإسرائيلية، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، عن تدمير ممنهج وواسع لقرى جنوب لبنان، شمل نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية خضعت للفحص.
وأظهر تحليل صور التقطتها شركة "بلانيت لابز" وأجراه مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، تدمير 74% من إجمالي المباني في القرى المشمولة بالمسح.
وفي 18 قرية من أصل 19، تجاوزت نسبة الدمار 50%، بينما دُمّر أكثر من 80% من مباني عشر قرى، ووصلت النسبة إلى 99% أو أكثر في قرى مروحين ومحيبيب ومارون الرأس وبليدا والعديسة.
واعتمد التحليل وصف المبنى بأنه "مدمر" إذا بلغت الأضرار التي لحقت به 30% على الأقل، مشيرًا إلى ارتفاع حجم الدمار كلما اقتربت القرى من الحدود الإسرائيلية.
وخلص التحقيق إلى أن جزءًا كبيرًا من التدمير وقع خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية الحالية ضد حزب الله، بينما تعود أضرار أخرى إلى مواجهات عام 2024.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر الأسبوع الماضي بتدمير جميع المباني في 24 قرية لبنانية، قائلًا: "دمرنا ما بين 15 و20 ألف منزل.. ودمرت القرى الأربع والعشرون بالكامل".
الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الاسرائيلية التي تظهر ضم عدد كبير من الاراضي اللبنانية اليها pic.twitter.com/MwyXiYvZQN
— kataeb.org (@kataeb_Ar) August 9, 2026