اجتماع نيويورك يكسر جمود المفاوضات الأميركية الإيرانية

أكد مصدر رفيع للعربية/ الحدث يوم الثلاثاء أن اجتماع نيويورك بين الوفدين الأميركي والإيراني حرك الجمود بالمفاوضات.

وأكد المصدر أن تحقيق انفراجة بين أميركا وإيران ممكن لكن يحتاج لخطوات متعددة.

وشدد المصدر للعربية/ الحدث أن التشاور بين أميركا وإيران يتم على أساس فتح هرمز وتخفيف العقوبات والحصار.

ولفت المصدر إلى أن الوفد الإيراني الذي التقى ويتكوف وكوشنر أكد أن لديه صلاحيات كاملة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن محادثات "مثمرة جداً" جرت، الثلاثاء، بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد ساعات من تهديده بالقضاء على طهران في حال عدم التوصل لاتفاق.

وأشار ترامب إلى أن اللقاء استمر حوالي ثلاث ساعات، واصفاً إياه بأنه كان "جيداً للغاية ومثمراً جداً"، ومؤكداً في الوقت نفسه أن من المقرر إجراء محادثات أخرى "في المستقبل القريب جداً".

وقد أتى إعلان ترامب استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

 وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي كان حاضراً إلى جانب الرئيس الأميركي، إنه يشعر "بتفاؤل كبير" بشأن هذه المحادثات. كما كان موجودا في القاعة صهر الرئيس، جاريد كوشنر الذي كان قد شارك أيضاً في مفاوضات مع طهران قبل توقفها في يونيو (حزيران).

كما قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تسوية. وأضاف متحدثاً بعد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "يريدون التحدث إلينا. كانوا يتحدثون إلينا، وحتى اليوم يتحدثون إلينا، والعلاقة تتطور، لكن لا يمكننا أن نسمح لهم، وهم يدركون ذلك، لا يمكننا أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي".

ولم يقدم تفاصيل عن المحادثات. وليس معروفاً أن اجتماعات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عُقدت منذ يوليو (تموز)، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بعد أسابيع من توقيعه.

وجاءت تعليقات ترامب بعد ساعات فقط من تكرار وعيده، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإبادة إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، كان الرئيس الأميركي قد أعلن أنه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها "إلى الجحيم"، وذلك في خطاب صاخب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأطلق ترامب تحذيراً شديد اللهجة في معرض دفاعه عن الحرب على إيران المستمرة منذ نحو سبعة أشهر، والتي قال إنها بدأت لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

وقال: "لدي قرار كبير لاتخاذه، هل سيتم التوصل الى اتفاق مع إيران يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه على الإطلاق، وربما الأعظم في الشرق الأوسط والعالم حتى؟".

وأضاف "أو أقضي على الجمهورية الإسلامية وأقوم بذلك سريعاً، من دون أن أمنحهم فرصة لقتل الناس وتدمير البلدان مجدداً؟ هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟".

وأعرب عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال خسارة الغالبية في الكونغرس.

ولا تحظى الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير (شباط)، بشعبية في الولايات المتحدة، خصوصاً أن من تداعياتها ارتفاع أسعار الوقود في ظل إغلاق طهران مضيق هرمز الحيوي.