اختراق أميركي - قطري يفرض وقف النار... ومشاورات مكثفة بين عون وبري وسلام

تسارعت التطورات السياسية بشكل متلاحق مساء اليوم، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اختراق بارز أفضى إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار في لبنان. 
ونقلت قناة "العربية" عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو وقف نار فعلي وشامل مع "حزب الله".

وفي إلاطار، كشفت معلومات قناة "الجديد" أن الرئيس ترامب سيجري اتصالاً هاتفياً اليوم بالرئيس جوزاف عون لإطلاعه على التفاصيل الكاملة لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع اتصالات مكثفة تجري بين الرؤساء جوزاف عون، ونبيه بري، ونواف سلام لمتابعة مساعي التهدئة، ترقباً لبيان تفصيلي سيصدر عن سفارة لبنان في واشنطن عقب محادثة جرت بين ترامب والسفيرة اللبنانية. 


من جهتها، أكدت مصادر رئيس الحكومة نواف سلام لـ"MTV" أن الجهود اللبنانية المستمرة مع الإدارة الأميركية نجحت في تحقيق هذا الاختراق والحصول على وقف إطلاق النار.

إقليمياً، دخلت دولة قطر بقوة على خط الوساطة والمساعدة؛ حيث أفادت صحيفة "المدن" بأن المسؤولين القطريين أجروا اتصالات مكثفة بالجانب الأميركي منذ بعد ظهر الأحد للمساهمة في خفض التصعيد، وتبلغوا من واشنطن رسمياً إلغاء الضربة الإسرائيلية التي كانت مقررة على الضاحية الجنوبية، مشيرة إلى أن هذا المسار القطري كان قد بدأ عقب اتصال بين نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، بالتزامن مع تواجد المعاون السياسي للرئيس بري، النائب علي حسن خليل، في الدوحة كموفد رسمي.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن عبر منصته "تروث سوشال" أنه أجرى اتصالاً "مثمراً للغاية" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً التزام إسرائيل بعدم استهداف العاصمة بيروت أو إرسال قوات إليها، لافتاً إلى أن أي قوات كانت في طريقها للمدينة قد تم إرجاعها بالفعل.
 وأضاف ترامب أنه أجرى أيضاً، عبر ممثلين رفيعي المستوى، اتصالات مع "حزب الله" الذي وافق بدوره على وقف جميع عمليات إطلاق النار، بما يضمن عدم قيام أي طرف بمهاجمة الآخر، في خطوة وصفت بأنها حاسمة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع بعد ساعات عصيبة شهدت غارات دامية على مدينة صور وتهديدات إسرائيلية بتدمير الضاحية.