المصدر: اللواء
الاثنين 13 تموز 2026 07:36:45
طغى وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الهموم الداخلية، حيث نوَّه الرؤساء الثلاثة بالراحل الكبير على أن يتوجه وفد رسمي يرأسه الرئيس نواف سلام مع عدد من الوزراء لتقديم واجب العزاء للأمير تميم مع تنكيس الأعلام حتى الأربعاء.
وعلى بُعد اسبوع بين الزيارة المقررة للرئيس جوزاف عون الى الولايات المتحدة وعقد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتناول استقرار لبنان، وسحب القوات الاسرائيلية من الجنوب بالكامل حتى الحدود الدولية، تكثفت الاتصالات، مع وصول الوفد العسكري الأميركي الى لبنان آتياً من اسرائيل، وعقد على الفور اجتماعاً في اليرزة مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.
وبدا أن المساعي لبدء تنفيذ الخطوات الأولى من المرحلة التجريبية دخلت في سباق مع المخاوف من تعريض الاستفزاز النسبي في الجنوب منذ دخل وقف النار حيّز التنفيذ وفقاً «لمذكرة التفاهم» الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قبل أسابيع من ضوء عمليات التفجير والجرف والقصف والاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جولة المفاوضات المقبلة في روما قد لا تخرج بنتيجة حاسمة في ما خص المناطق التجريبية لأن التركيز سيقوم على تأليف اللجان المشتركة المناط بها هذا الملف.
ولفتت المصادر الى ان هناك خشية رسمية من عدم إتمام الإنسحاب الإسرائيلي وتسلم الجيش مواقع هذه المناطق، معتبرة ان الموقف اللبناني ما يزال يتمسك بالسير بهذه المفاوضات انما ضمن قاعدة العمل على انجاز خطوات ملموسة.
الى ذلك لاحظت المصادر غياب زيارة اي شخصية من الحزب الاشتراكي الى قصر بعبدا مؤخرا ما يؤشر الى تباعد بين الرئاسة الأولى والإشتراكي دون ان يعني ان الزعيم السابق وليد جنبلاط لن يزور رئيس الجمهورية في وقت ما.
وتخوَّف مصدر على خط الاتصالات من أن يربط الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب ليس فقط بنتائج زيارة الرئيس عون الى واشنطن، بل أيضاً بانتظار جلاء الموقف المتعلق بالاشتباك الأميركي - الإيراني حول السيطرة على مضيق هرمز.
وحسب قيادي في حزب الله، قال لـ «اللواء» أن «إنتقال العدو الى تصعيد واسع يغيّر قواعد الاشتباك لاسيما إذا تعرضت إيران لتصعيد كبير، فسيقابله رد من حزب الله.
ويضيف المصدر القيادي: إذا استهدف الاحتلال الاسرائيلي مناطق ذات أهمية، مثل تلة علي الطاهر أو النبطية يعني علمياً سقوط قواعد الاشتباك الجارية.
وفي خطوة تعكس حجم الإنتشاء الاسرائيلي بالقصف والتدمير، قال وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس: لقد تم هدم المنازل في أربع وعشرين قرية على طول الحدود كانت موجودة منذ مئات السنين، لقد اختفى 90٪ من المنازل، تم تدمير 20 ألف منزل.. لن يعود سكان الجنوب إلى هناك فترة طويلة جداً.. أضاف: جنوب لبنان سيصبح غزة، سنطبق نموذج رفح، سندمر كل شيء هناك.
إلا أن السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي أشار إلى أن اسرائيل ترغب في الإنسحاب بالكامل من لبنان، مضيفاً: «على الجيش اللبناني تولي مسؤولية الأمن تدريجياً.
وفي طهران، حضر الوضع في لبنان، في اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة جان أرنو، لجهة تثبيت وقف إطلاق النار بموجب «مذكرة التفاهم» مع الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حين لم يتلقَّ الجيش الاسرائيلي أي أوامر بالانسحاب من أي بقعة في الجنوب.
وفي حين طغى الحدث المحزن لم يلغِ متابعة التحضيرات العسكرية لبدء تنفيذ اولى خطوات انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المناطق التجريبية الاولى في الجنوب من دون تحديد اي قرى تشمل بالضبط وموعد التنفيذ، ومتابعة التحضيرات السياسية لجولة المفاوضات السياسية يومي الاربعاء والخميس المقبلين في روما، حيث افادت معلومات ان السفيرة ندى معوض ستصل الى روما يوم الاثنين ويوافيها رئيس الوفد السفير الاسبق سيمون كرم وضابط متقاعد عضو في لجنة المتابعة الرئاسية، وسط تسريبات من كيان الاحتلال نقلتها مراسلة قناة ال بي سي مساء امس، بإحتمال تأجيلها الى ما بعد زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن ولقاء الرئيس الاميركي ترامب.
اكد مصدر عسكري مسؤول لـ «اللواء» وصول وفد عسكري أميركي إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات يوم السبت مع ضباط في قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، ونَقَلَ الى قيادة الجيش اللبناني الموقف الاسرائيلي واستمع الى وجهة نظر لبنان حول آلية تطبيق بند الانسحاب والانتشار.
وحسب معلومات «اللواء» من مصادر رسمية متابعة فإن ثمة تبايناً كبيراً بين لبنان واسرائيل حول مناطق الانسحاب، لذلك لم يتم تحديدها بدقة بعد وهناك عدة خيارات مطروحة قيد الأخذ والرد، كما لم يتم تحديد موعد بدء التنفيذ. ذلك ان القوات الاسرائيلية طرحت دخول الجيش اللبناني الى قرى غير محتلة ويسيطر عليها بالنار من بعيد، بينما يطرح الجيش اللبناني الانسحاب الاسرائيلي من قرى محتلة يدخلها الجيش بالتوازي مع الانسحاب وبرفقة مراقبين اميركيين من الوفد العسكري هدفهم مراقبة حسن التطبيق وعدم حصول اي اشكالات او عرقلة او تأخير، وتتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من اي وجود مسلح غير شرعي (قوات حزب الله او قوى اخرى).
وتؤكد المعلومات الرسمية والعسكرية ان الاسرائيلي ما زال يماطل ويخترع اسباباً لتأجيل الانسحاب من المناطق المحتلة قدر ما يستطيع بينما يضغط لبنان والجانب الاميركي عليه للبدء بالخطوة الاولى من الانسحاب. وحتى الان لم تصل المساعي مع الاحتلال الى نتائج نهائية، علماً ان لبنان ينسق مع الاميركي حول المناطق المحتلة التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال ليدخلها الجيش.
كما ان المشكلة تكمن في أن الجيش الإسرائيلي، يسعى الى الانتهاء من عملياته العسكرية كما يريد بشكل كامل في منطقة قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر ومحيطها، ولن ينفّذ أي خطوة انسحاب قبل التأكد من عدم وجود قوات كبيرة او اسلحة مؤثرة لدى المقاومة يمكن ان تشكل تهديداً له لاحقاً. لذلك، لا ينصاع الاحتلال للضغوط الأميركية، وربما يحظى بغضّ نظر أميركي عن القيام بعمليات عسكرية محدودة، لكنها نوعية ومؤثرة في هذه المنطقة، بهدف التخلص من مواقع المقاومة، لأنه يرى فيها استمراراً للتهديد الأمني.
وقال مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة «ورقة الإطار» إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ»مناطق تجريبية إضافية» في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ «الاتفاق الإطاري» بين الجانبين.
وأكد مصدر رسمي لبناني أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، موضحًا أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات التي ستعقد في روما يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، سيقتصر على الجانب الدبلوماسي من دون أي تمثيل عسكري.
وكشفت مصادر لقناة «الحدث» أن الفريق الأميركي لن يشارك في أي عمليات قتالية على الأراضي اللبنانية، بل ستتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من وجود حزب الله، في إطار ترتيبات مرتبطة بتعزيز دور المؤسسات الأمنية اللبنانية.
وبحسب المصادر نفسها، تعمل واشنطن على إنشاء آلية تنسيق عسكري جديدة تجمع القيادة المركزية الأميركية «CENTCOM» مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بهدف تنظيم قنوات التواصل ومتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.
وأضافت أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق هذه الآلية الجديدة كجزء من مسار تنفيذ التفاهمات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل ترتيبات أمنية وميدانية تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد التصعيد.
وأكد مصدر رسمي، أنه لم يتم تحديد أي موعد لبدء تنفيذ آلية “المناطق التجريبية”، وأن الجيش اللبناني يرفض أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال.وبحسب المصدر، فإن الجيش اللبناني لن يدخل الى أي “منطقة تجريبية”، قبل انسحاب جيش الاحتلال منها.وأضاف: أن الجانب الأميركي سيتولى عملية التنسيق الميدانية.
وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر: نعمل حالياً على إعداد المناطق التجريبية بشأن لبنان.ونتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.