المصدر: وكالات
الأحد 12 تموز 2026 17:39:20
توالت المواقف اللبنانية المعزية بوفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستذكرةً دوره في دعم لبنان خلال المحطات المفصلية، ولا سيما بعد حرب تموز 2006، ورعايته اتفاق الدوحة الذي أسهم في إنهاء أزمة سياسية حادة.
فقد اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن ألمه وحزنه لوفاة أمير دولة قطر السابق، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي شكّل رحيله خسارةً كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي.
وقال : "إن لبنان، رئيسا وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه.
كما يثمّن لبنان عالياً المبادرات التي أطلقها سموه في مجال إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين. لقد كان سمو الأمير الراحل محبّا للبنان ولعب دوراً فاعلا في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت اثرا كبيرا في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة العام ٢٠٠٨ الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث واعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية.
وقدم الرئيس عون احر تعازيه إلى نجل الراحل الكبير سمو امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني الذي يواصل مسيرة والده الراحل في مساعدة لبنان وإطلاق المبادرات السياسية والانسانية المشكورة لتحقيق الامن والاستقرار في لبنان وانهاء معاناة شعبه، كما قدم التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه، معرباً عن تضامن لبنان الكامل مع هذا المصاب الأليم، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد الراحل الكبير بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وتقدّم الرئيس السابق العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء سليمان بأحرّ التعازي إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة والشعب القطري، مستذكرًا العلاقة الشخصية والأخوية التي جمعته بالأمير الراحل، والتي تعززت خلال مؤتمر الدوحة عام 2008، حين احتضنت قطر الحوار اللبناني الذي أفضى إلى انتخابه رئيسًا للجمهورية وإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وترسيخ الاستقرار. كما أشاد بحضور الأمير الراحل جلسة الانتخاب في بيروت، معتبرًا أن ذلك شكّل تعبيرًا صادقًا عن التزامه بدعم لبنان ووحدته، مؤكدًا أن الأمير حمد ترك إرثًا سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا بارزًا في العالم العربي.
كما بعث الرئيس سعد الحريري برقية تعزية إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد فيها أن اللبنانيين سيستذكرون دائمًا ما قدّمه الأمير الراحل من دعم للبنان، متوجهًا بأصدق مشاعر المواساة إلى الأسرة الأميرية والشعب القطري، سائلًا الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته.
الرئيس تمام سلام قال إن هذا المصاب الأليم يدعونا إلى التعبير عن تضامننا الصادق مع دولة قطر الشقيقة في هذا الظرف الحزين، مؤكدين عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين شعبينا
وأبرق الرئيس نجيب ميقاتي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني معزيًا بوفاة والده، مشيرًا إلى أن الأمير الراحل ترك إرثًا سياسيًا وإنسانيًا امتد إلى لبنان، وارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخه الحديث. كما أرسل برقية مماثلة إلى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة"، قال ميقاتي إن الأمير الراحل كان حكيمًا وعُرف بشغفه بلبنان، مذكّرًا بأنه تلقى دراسته الثانوية فيه، وكان يعبّر دائمًا عن أسفه لما خسره لبنان بسبب الحروب والأزمات. وأضاف أن الأمير حمد كان الزعيم العربي الوحيد الذي زار بيروت والضاحية الجنوبية بعد حرب تموز 2006، والتزم بإعادة إعمار عدد من القرى الجنوبية، كما احتضن مؤتمر الدوحة الذي جمع القيادات اللبنانية وأفضى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة إطلاق المؤسسات الدستورية.
من جهته، كتب النائب فؤاد مخزومي عبر منصة "أكس" أن الأمير الراحل كان قائدًا استثنائيًا أسهم برؤيته في بناء دولة قطر الحديثة وتعزيز مكانتها الدولية، متقدمًا بالتعازي إلى أمير قطر والأسرة الحاكمة والشعب القطري.
بدوره، وصف النائب فريد هيكل الخازن الأمير الراحل بأنه صاحب إرث كبير في بناء دولة قطر الحديثة، مؤكدًا أن مسيرته ستبقى شاهدة على سنوات من العطاء والإنجاز.
وكتب النائب جبران باسيل أن العالم العربي خسر برحيل الأمير حمد أحد أبرز قادته، مؤكدًا أن اللبنانيين سيحفظون له دوره في إعادة إعمار الجنوب ورعاية اتفاق الدوحة، ومستذكرًا العلاقة التي جمعته بالعماد ميشال عون وبالتيار الوطني الحر.
أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فأكد أن الأمير الراحل لعب دورًا بارزًا في دعم لبنان، سواء عبر المبادرات الإنسانية والتنموية والاقتصادية أو من خلال جهوده السياسية في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وتعزيز الاستقرار، معتبرًا أن إرثه سيبقى حاضرًا في ذاكرة اللبنانيين.
وتقدّم النائب فريد البستاني بالتعازي، مشيرًا إلى أن الأمير الراحل اقترن اسمه بالرؤية والطموح والعمل الدؤوب، وقاد مسيرة تنموية أسهمت في ترسيخ مكانة قطر إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن لبنان احتل مكانة خاصة في مسيرته، حيث وقف إلى جانب اللبنانيين في أصعب الظروف، وساهم في إعادة الإعمار ودعم وحدة البلاد واستقرارها.
كما نعى النائب بلال الحشيمي الأمير الراحل، معتبرًا أن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للعالم العربي، ومشيدًا بما قدّمته قطر في عهده للبنان من دعم لوحدته واستقراره ومؤسساته، وباستمرار هذا النهج في عهد الأمير تميم بن حمد آل ثاني.
النائب طوني فرنجيه عزّى بوفاة أمير قطر السابق وقال ان لبنان يخسر صديقاً وقف إلى جانبه بكلّ المراحل السياسية التي احتاج فيها إلى التهدئة والحوار.
واستذكر حزب الله الدور البارز الذي اضطلع به الفقيد الراحل في دعم لبنان والوقوف إلى جانب شعبه في معظم المحطات العصيبة التي مرّ فيها، لا سيما وقوف دولة قطر بقيادته إلى جانب المقاومة خلال العدوان على لبنان عام 2006، ومساهمتها الخيرة والمشهودة في إعادة إعمار القرى والمنازل التي دمرها العدوان. كما استذكر الزيارة الفريدة للأمير الراحل للضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بنت جبيل في ذلك الوقت كتأكيد على وفائه ومحبته للشعب اللبناني.
وفي السياق نفسه، نعت دار الفتوى الأمير الراحل، وقال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إن العالمين العربي والإسلامي خسرا برحيله شخصية ساهمت في دعم قضايا الأمة ورعاية الأمن والاستقرار في عدد من الدول العربية، وفي مقدّمها لبنان.
شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى اعتبر "إن اللبنانيين لن ينسوا مواقف الراحل المشرفة إلى جانب لبنان في المراحل الصعبة والظروف القاسية التي مر بها. كما لن ينسوا أياديه البيضاء وجهوده الإنسانية والسياسية التي بذلها لترسيخ الاستقرار ودعم التنمية".
بدوره، أكد الوزير السابق محمد شقير أن لبنان فقد برحيل الأمير حمد قائدًا عربيًا استثنائيًا وقف إلى جانبه في مختلف المحطات الصعبة، وأسهم في وقف تداعيات حرب تموز، وإعادة الإعمار، واحتضان مؤتمر الدوحة، ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
كما نعى "التيار الوطني الحر" الأمير الراحل، مستذكرًا مواقفه الداعمة للبنان بعد حرب تموز، وإسهامه في إعادة الإعمار ورعاية اتفاق الدوحة، إضافة إلى العلاقة التي جمعته بالعماد ميشال عون، معتبرًا أن اسمه سيبقى حاضرًا في ذاكرة اللبنانيين بوصفه صديقًا وقف إلى جانبهم في أحلك الظروف.