اسرائيل والحزب معًا لاستمرار الحرب: قد تتوقف في حالتين!

لا يريد حزب الله وقفا للنار اليوم، لألف سبب وسبب، أبرزها، إبقاء ورقة الجبهة الجنوبية بيد ايران وابقاء مسارها مربوطا بمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، من جهة، ولعدم تيسير لا جهود الدولة اللبنانية للفصل بينهما ولا مفاوضاتها المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، من جهة ثانية.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، يغلّف الحزب تموضعه هذا بأوراق "جميلة" ولبنانيّة الألوان، حيث يشدد على ان تل ابيب لم تلتزم يوما وقف النار ولم ينفع معها يوما الا الخيار العسكري، وقد قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الثلثاء: البلاد، منذ هدنة 1949، في حال عداء مع الكيان الصهيوني الذي لم يُخفِ يوماً أطماعه في لبنان، وهو ما تؤكده الاجتياحات والحروب والاعتداءات المتكررة. ولم ينفع في إجلائه عن أرضنا إلا التصدّي والمقاومة، في حين لم تسفر الجهود الدولية في كل المحطات السابقة، عن انتزاع الحقوق اللبنانية. ويؤكّد منطق المقاومة أن الإذعان للعدو والرضوخ لشروطه يغريانه بالتوسّع والتنمّر والتغوّل ومواصلة شنّ الحروب والاجتياحات كلما أمكنه ذلك وسنحت له الظروف السياسيّة. أمّا حين يتأكّد بأن احتلاله يواجه بمقاومة عنيدة، ولو طويلة المدى ومكلفة، فإنّه سيحاذر حكماً استسهال الاعتداءات.

تل ابيب بدورها، لا تريد وقف النار، تتابع المصادر، وهي تتقاطع مع الحزب في رفض اسكات المدافع الان. ففي رأيها، يجب مواصلة الحرب على الحزب بالتزامن مع المفاوضات مع بيروت او من دونه، حيث يجب الا يترك الحزب على حاله قبل ان تباشر الحكومة اللبنانية جديا وعمليا، مسار جمع سلاحه، لأنه سيستغل الوقت هذا  لاعادة بناء قدراته. كما ان تل ابيب تعتبر ان لا بد من استئناف الحرب على ايران، رأس الأفعى، وانهاكها بموجة ضربات جديدة تجبرها على تقديم تنازلات جدية وابرزها التخلي عن أذرعها وحزب الله أولها.

لكن الراعي الأميركي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية يستعجل، كما الدولة اللبنانية، وقف النار وحصر خسائرها، تتابع المصادر. الا انهما سيبقيان عاجزين امام تشدد الحزب وإسرائيل، الا اذا أطلق لبنان قطارَ جمع السلاح، او اذا "باعت" طهران ادواتها.. والى ذلك الحين، الميدان باق على غليانه مع الاسف، تختم المصادر.