المصدر: المدن
الكاتب: فرح منصور
الأربعاء 11 شباط 2026 13:11:01
ليس تفصيلًا قرار الهيئة الاتهاميّة بمنع المحاكمة عن المحقق العدلي بقضية انفجار المرفأ طارق البيطار. فدعوى اغتصاب السلطة التي قيّدت عمله لأكثر من عامين، حُرّر منها اليوم، بعد أن اجتمعت الهيئة الاتهاميّة برئاسة القاضي إلياس عيد والمستشارين ربيع حسامي وبيار فرنسيس، وقرّرت التصديق على قرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله، الذي أتى سابقًا بمنع المحاكمة عن البيطار.
منع المحاكمة
لم يكن قرار قضاة الهيئة متشابهًا، إذ وبحسب معلومات "المدن" الساعات الأخيرة قبل إصدار القرار كانت عبارة عن نقاشٍ قانونيّ واسع بين القضاة، لكنها انتهت بتصديق قرار قاضي التحقيق بدعوى اغتصاب السلطة حبيب رزق الله، وبردّ الاستئناف المقدم من النائب علي حسن خليل في هذه الدعوى. هذا ما سيتيح فعليًا للبيطار ختم تحقيقاته وتحويل ملفه للنيابة العامة التمييزية لإبداء المطالعة تمهيدًا لإصدار قراره الاتهاميّ.
استجواب شخصيات الجديدة
لم يعد خبرًا عاديًا القول إن البيطار بات جاهزًا لختم تحقيقاته، فالاجتماع الذي عقد منذ أيامٍ بحضور المدعي العام التمييزي جمال الحجار والقاضيين محمد صعب وايميلي ميرنا كلاس كان هدفه وضع خارطة الطريق التي ستعتمد بعد تحويل الملف للنيابة العامة التمييزية. وإن كان واضحًا أن الحجار لن يتمكن من إنهاء المطالعة في هذا الملف قبل تقاعده في نيسان المقبل، لكن المؤكد أن تأجيل القرار الاتهامي لم يعد واردًا أبدًا، وهو ناتج عن اندفاعة قضائية غير مسبوقة لتسهيل كل العقبات التي كانت تعيق عمل البيطار.
خطوات قليلة سينجزها البيطار في الفترة الراهنة، أهمها استدعاء ثلاث شخصيات جديدة للتحقيق معها في هذا الملف بعد تبليغها خلال الأيام المقبلة، وانتظار الرد على الاستنابات التي حولها لعدة دول في الأشهر الماضية، على أن يحوّل الملف خلال شهر كحدٍ أقصى إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء المطالعة، ومن ثم يجتمع البيطار بالنيابة العامة التمييزية للاتفاق على آلية تنفيذ قراراته التي سيصدرها بحق كل شخصية استجوبها في المرحلة السابقة.
هذه الخطوة ستتيح للبيطار استدعاء كل هذه الشخصيات لتبليغها وجاهيًا بالإجراء القانونيّ المتخذ بحقها، أكان بمنع المحاكمة عنها، أو بإصدار مذكرة توقيف وجاهية - غيابية أو بتركها بسند إقامة. هذه المرحلة تُعتبر الأكثر حساسية في كل الملف، لكون البيطار سيستدعي خلال الأسابيع المقبلة الشخصيات السياسية والأمنية والقضائية التي كان قد حدد جلسات استجواب لها وسيتخذ الإجراءات القانونيّة بحقها.