التطورات تنزلق نحو الأسوأ و "الحزب" يستبيح البترون

في الميدان الحربي، التطورات تنزلق نحو الأسوأ على وقع التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والغارات العنيفة التي تزنر الجنوب. فقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وزملاءه بأنهم سيدفعون ثمنًا باهظًا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح. وقال: "سنطهّر جنوب لبنان من "حزب الله" وداعميه وسنقتلع "أنياب الأفعى" للحزب في لبنان بأكمله". بدوره الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي توعد قاسم بالقول:"الشيخ نعيم بات هدفًا لنا".

تأتي هذه التهديدات، فيما يواصل "الحزب" استباحة المناطق التي لا تزال آمنة. فقد سمع دوي انفجار في الوسط العالي لمنطقة البترون، تبين أنه ناجم عن سقوط مسيرة في أحراج بلدة آسيا البترونية، وقد حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وأفادت معلومات أنها إيرانية الصنع بطول 4 أمتار ومن عائلة شاهد وتم تحريكها من منطقة بعلبك. 

ولفت تحذير عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك من استباحة بلاد البترون بمسيّرات إيرانية وطالب الدولة بالتحرّك لوضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة وقال في بيان: "لا أهداف عسكرية تقصفها المسيرة هناك غير قاعدة حامات الجوية".

وعلقت مصادر لـ "نداء الوطن" بالقول: "إن منطقة البترون خالية من أي مظاهر عسكرية تستدعي استطلاعات "الحزب" إلا إذا كان الهدف قاعدة حامات... هذه الاستباحة تعرض 8000 نازح في المنطقة والبلدات المضيفة للخطر وقد تستدرج الغارات الإسرائيلية. ومن غير المقبول أن يكون شمالي لبنان في دائرة الخطر المجاني". أضافت المصادر، إن الاستخفاف بحياة النازحين، من قبل "الحزب" قد يدفع المناطق المضيفة إلى ترحيلهم. وسألت المصادر عن سبب الغموض الذي يحيط باستهداف المناطق المسيحية (مار روكز - كسروان - آسيا) وعدم تقديم الدولة أي توضيح".