التعيينات المالية نوع من إعلان العداء للولايات المتحدة... والرد جاء بالتدهور الحاد لليرة اليوم

ولكن بعد شهرين كاملين، تم تعيين نفس الاسماء التي سربت وقتذاك ووصفت من قبل رئيس الحكومة بـ"المحاصصة"... فهل مرور نحو 63 يوما يجعل هذه الصفة ساقطة؟!! ام انها سقطت حين حصل التقاسم؟!!

لسيت عابرة
اعتبر مرجع مالي ان التعيينات المالية في هذا الظرف ليست عابرة بل انها تحدد مستقبل لبنان، حيث نواب حاكم المصرف المركزي سيشاركون في وضع الاسس المصرفية وتطبيق الاصلاح، معتبرا ان التعيينات التي تم اقرارها في جلسة مجلس الوزراء مساء امس نوع من "اعلان العداء للولايات المتحدة".
اشار المرجع عبر وكالة "أخبار اليوم" الى ان التدهور الحاد الليرة اللبنانية اليوم، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الـ 5000 ل.ل. هو رد صريح، ويعكس الوتيرة التصاعدية للازمة اللبنانية.
وفي السياق عينه، اعتبر المرجع ان اجتماع بعبدا المالي في 8 الجاري الذي قرر ان الارقام الواردة في خطة الحكومة الاصلاحية المالية، منطلقاً صالحاً لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، هو نعي للقطاع المصرفي اللبناني، لجهة اعتبار الديون لغاية العام 2030 هالكة من اجل ارضاء هذا الطرف او ذاك، او من اجل ضرب القطاع وتحميل المودع اللبناني تقاعس الدولة على مدى 30 سنة.

سببان لهدف واحد
وردا على سؤال، قال المرجع ان هناك سببين للتفاوض مع صندوق وان كان الهدف واحدا:
- صندوق النقد الدولي يريد تركيع لبنان من اجل تركيع السياسة الايرانية فيه.
- الحكومة تتبع نفس السياسة من اجل تركيع القطاع المصرفي وحاكم المركزي رياض سلامة.
وهل هذا سيؤدي الى محاصرة سلامة في كلتي الحالتين، اكد المرجع ان لا احد يمكنه محاصرة حاكم مصرف لبنان، لان قانون النقد والتسليف بيده وليس بيد نوابه، وان كان بامكان هؤلاء رفع التقرير والتشويش.

القضية سياسية
وهل بالتالي يمكن الوصل الى نتيجة ايجابية مع الصندوق، قال المرجع: شروطه تعجيزية ولن يرى لبنان دولارا واحدا، لان القضية سياسية اكثر مما هي مالية ونقدية، مضيفا: في السياسة الاميركية التي لا ينفصل عن فلكها الصندوق لا احد يمكنه ان يعطي اموالا او مساعدات لحزب مصنف ارهابيا هو اليوم ممسك ليس بالحكومة فقط بل بالبلد ايضا.
وخلص المصدر الى القول، هناك جدية في تطبيق العقوبات الاميركية على سوريا وايران اكان من خلال قانون قيصر او سواه من القوانين والتدابير ولا امكانية لتحييد لبنان عما هو مرسوم للمنطقة.
وختم: التدهور المستمر لا حدود له، وهنا الخطر ان لا رؤية لوقوفه!