الثنائي يغرّد خارج الإجماع: إنعزالٌ ضحيته الشيعة

أعلنت حركة أمل وحزب الله، الثلثاء، أنّ المقاومة والوحدة الوطنية كانتا، وما تزالان، الأساس في صناعة الانتصارات وحماية الوطن. وأكد الطرفان، في بيانٍ صدر عقب لقاءٍ بين رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل، مصطفى الفوعاني، ورئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أنّ "وحدة اللبنانيين وتضامنهم الوطني يشكلان الركيزة الأساسية في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومخططاته". وأشار البيان إلى أنّ "حماية لبنان وصون سيادته واستقراره تتطلب أعلى درجات التكاتف الداخلي والتمسك بعناصر القوة الوطنية، بعيداً من كل ما من شأنه إضعاف الموقف الوطني الجامع".

في اليوم نفسه، أعلن حزب الله، أنّ "مقاومة الاحتلال والعدوان حقٌّ وطنيٌّ مشروع"، مؤكداً أنّه "لا يمكن لأيّ قرار سياسي أو حكومي أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال". وأكد حزب الله أنّ "مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجاً على الدولة ولا افتئاتاً على الدستور، بل هي حق محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية"، مشيرا إلى أنّ "إصرار البعض على نزع عناصر القوة من لبنان في ظل استمرار العدوان والاحتلال والتهديد، هو خروج على وثيقة الطائف وعلى الدستور المعدّل وفق بنودها".

يصر الثنائي الشيعي اذا على التغريد خارج سرب الدولة والحكومة والإجماع اللبناني. هو يغطي ما يفعله، بشعارات خادعة يسميها "الحق بالمقاومة" و"اتفاق الطائف" و"الوحدة الوطنية"، غير ان ما يقوم به، ليس الا نحرا للدستور والتكاتف الوطني، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".

فالحكومة اللبنانية أصدرت قرارات في ٥ و٧ آب وفي ٢ آذار، حرمت فيها ما كان يسمى "المقاومة" ونزعت عنها وعن سلاحها، الشرعية، خاصة بعد ان أثبت هذا السلاح انه تحت إمرة ايران لا لبنان، وبعد ان قرر الحزب اطلاق حرب من دون ان يسأل أحدا في الدولة ومن دون ان يراعي الوحدة الوطنية التي لا ينفك يشنّف آذاننا بها.

شاء الثنائي أم أبى، هذه القرارات صدرت وباتت امرا واقعا، واصراره على البقاء خارج ما تقرره الدولة وأكثرية اللبنانيين، سيجعله وبيئته الحاضنة، اكبر ضحايا هذا "الانعزال".

اما الحق بالمقاومة، وبتحرير الارض، فمشروعٌ طبعا، لكن تحدد أسلوبَه وشكله، الدولةُ اللبنانية لا فصيل مسلّح، وقد قررت اعتمادَ التفاوض وسيلة للتحرير.

على الثنائي أن يقتنع أن الزمن الاول تحول، واننا بتنا في عصر جديد، وعليه ان ينضم فورا الى صفوف الشرعية وكنفها، اذ هي وحدها ستحميه.. وكلما أسرع في ذلك كلما حصر الاضرار والخسائر، تختم المصادر.