الجامعةِ اللُّبنانيَّةِ الثَّقافيَّةِ: تعزيزُ الشَّراكةِ بينَ الانتشارِ والدَّولة ودعمُ مسارِ السّيادة والإصلاحِ والمواطنة

يصل غدًا إلى لبنان وفدٌ رسميٌّ من الجامعةِ اللُّبنانيَّةِ الثَّقافيَّةِ في العالَم (WLCU) مع رئيسها فارس وهبة في زيارة عمل تمتدّ بين 23  و 30 تمّوز 2026، في إطارِ مبادرةٍ تهدفُ إلى تعزيزِ الشَّراكة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، وترسيخِ الحوار حول أولويّات بناء الدَّولة، والسّيادة، والإصلاح، والحوكمة الرَّشيدة، والتَّنمية المستدامة، والمواطنة تحت عنوان:  "لبنان... اليوم التَّالي" بالتّنسيق مع ملتقى التَّأثير المدني (CIH).

تركّز الزِّيارة على رؤيةٍ استراتيجيَّةٍ تهدف إلى تعزيز الحوار الوطني بين الدَّولة اللُّبنانيَّة والانتشار، وتوطيد الشَّراكة بين المؤسَّسات اللُّبنانيَّة والجاليات اللُّبنانيَّة حول العالم، ودعم مبادئ المواطنة، والشَّرعيَّة الدُّستوريَّة، وسيادة الدَّولة، وحكم القانون، وتطوير التَّعاون في مجالات السِّياسات العامَّة، والدِّبلوماسيَّة العامَّة، والانخراط المدني، وتبادل الخبرات، وبناء آليَّات تعاونٍ مستدامة بين لبنان وشبكات الانتشار اللُّبناني.

تحملُ الزِّيارة عنوان "لبنان... اليوم التَّالي"، وهي رؤيةٌ إصلاحيَّةٌ متكاملة تقوم على أكثر من 33 قطاعًا إصلاحيًّا، وتركِّز على مساهمة الانتشار اللُّبناني في دعم مسارات النُّهوض الاقتصادي والمؤسَّساتي، وتطوير الحكومة الإلكترونيَّة، وتعزيز حقوق اللُّبنانيِّين/ات المنتشرين، وتشجيع الاستثمار، ووقف هجرة الكفاءات، ودعم السِّياحة المستدامة، بما يواكب مسيرة التَّعافي الوطن، كما التأكيد على حثّ المغتربين/ات بالاقتراع ل 128 نائبًا/ة، إلى الدّفع باتّجاه بسط الدولة اللّبنانيّة سيادتها على كامل أراضيها بقِواها الشرعيّة.

يتضمَّن برنامج الزّيارة سلسلةً من اللِّقاءات الرَّسميَّة مع كبار المسؤولين اللُّبنانيِّين، استِهلالًا برئيس الجمهوريَّة، ورئيس مجلس الوزراء، إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، ووزير الدَّاخليَّة والبلديَّات، ووزير 

الخارجيَّة والمغتربين، ووزير الصِّناعة، ووزيرة الشُّؤون الاجتماعيَّة، إضافةً إلى لقاءاتٍ مع شخصيَّاتٍ وطنيَّة، وأكاديميَّة، ومدنيَّة، واقتصاديَّة، وعددٍ من قيادات الرَّأي العام. لا تقتصرُ الزِّيارة على اللِّقاءات الرَّسميَّة، بل تشمل أيضًا زياراتٍ ميدانيَّةً إلى عددٍ من المراكز الاجتماعيَّة والصِّحيَّة.  تتركّز لِقاءات الوفد على مجموعةً من الملفَّات الاستراتيجيَّة، أبرزها التَّحوُّل الرَّقمي والحكومة الإلكترونيَّة، وتعزيز الشَّفافيَّة والخدمات العامَّة الرَّقميَّة، وتوسيع المشاركة المدنيَّة، وتطوير التَّصويت الإلكتروني، وتبسيط إجراءات استعادة الجنسيَّة اللُّبنانيَّة، إضافةً إلى تعزيز حقوق اللُّبنانيِّين/ات المنتشرين/ات، ولا سيَّما حقَّهم في الاقتراع من أماكن إقامتهم، ودعم السِّياحة المستدامة عبر إبراز المبادرات الوطنيَّة، كما دعم قرارات الدّولة السّيادية والدبلوماسيّة نحو سلام مستدام. أمَّا في إطار تعزيز التَّعاون المؤسَّساتي بين الجانبين، فسيشهد برنامج الزِّيارة توقيع مذكِّرة تفاهم بين الجامعة اللُّبنانيَّة الثَّقافيَّة في العالَم وملتقى التَّأثير المدني، بما يؤسِّس لإطار تعاونٍ طويل الأمد في مجالات السِّياسات العامَّة، والحوكمة، والمواطنة، والدِّبلوماسيَّة العامَّة، وتفعيل التَّنسيق بين قوى الاغتِراب الحيَّة.

وتمثِّل هذه الزِّيارة محطَّةً وطنيَّةً لتعزيز الشَّراكة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، وتحويل الطَّاقات والخبرات الاغترابيَّة إلى شريكٍ فاعلٍ في دعم السّيادة، والإصلاح، وترسيخ دولة المواطنة، وتعزيز الاستقرار والتَّنمية المستدامة، نحو السَّلام الدَّائِم.