المصدر: Kataeb.org
الاثنين 28 أيلول 2026 12:30:29
أشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى أن الكتائب عبّرت للرئيس عن تقديرها ودعمها له وللعهد ولرئيس الحكومة، "لا سيما أننا نشعر أن لبنان الرسمي يتحمّل مسؤولياته بعد 35 سنة من الغياب، وهو أمر جديد منذ الاحتلال السوري".
وقال: "للمرة الأولى يكون لنا دولة ورئيس جمهورية ورئيس حكومة بعد 35 سنة من الوصاية، ولذلك نحن ندعمهما في هذه الظروف الصعبة جدًا". وأشاد بقدرة الرئيس عون على الصبر والتحمّل، معتبرًا أنه، رغم ما يتعرّض له من تخوين وحملات، يحافظ على هدوئه ويضع مصلحة البلد أولًا.
وأضاف الجميّل: "عبّرنا للرئيس عون عن رأينا بضرورة البدء بخطوات متقدمة لتنفيذ قرارات الحكومة، ونحن واثقون أنه يعلم ما يقوم به. واجبنا أن نعبّر له عن رأينا، أما القرار فهو لديه".
وتابع: "دورنا أن نشجّع رئيس الجمهورية وندافع عنه، وفي الوقت نفسه نواجه ميليشيا تخطف لبنان ودولة إيران التي تخطف لبنان عبر هذه الميليشيا، ما أدى إلى احتلال الجنوب وتدميره، وهجرة أبنائه، وتدمير ممنهج للاقتصاد. ومع ذلك، لا نزال نسمع يوميًا نظريات وكذبًا على الناس، وسمعنا بالأمس الشيخ نعيم قاسم، وكان خطابه فاجعة. فهل يعيش حياة موازية لنا؟"
وردّ الجميّل على سؤال نعيم قاسم "أين الدولة؟"، فقال: "عن أي دولة تتكلم يا شيخ نعيم؟ الدولة كانت محكومة من حليفك بشار الأسد، وقبله حافظ الأسد، على مدى 35 سنة. نحن استرددنا الدولة منذ سنة، وهي تحاول اليوم أن تخلّص البلد، وقد توصلت إلى إقرار علني من إسرائيل بالانسحاب. أما الدولة التي تنتقدها، فكنتم أنتم تحكمونها، ونحن من حقنا أن نسألك، لا أن تسألنا".
وفي ملف المقاومة والسلاح، قال الجميّل: "هل تتكلم جدّياً يا شيخ نعيم عندما تقول إن المقاومة حمت لبنان؟ لم يكن هناك جندي إسرائيلي واحد قبل الحربين، وأنتم من جررتم إسرائيل إلى الاحتلال. من يهجم لا يقاوم، وما قمتم به لم يكن في سبيل لبنان، إنما كرمال السنوار وخامنئي".
وشدّد على أن رئيس الجمهورية يستحق الدعم لأنه يحاول إيجاد الحلول وتهدئة الأمور بأقل قدر ممكن من الأذى، مضيفًا: "أما من يلجأ إلى التخوين الدائم والتهديد الدائم بالحرب الأهلية فنقول له: استحوا. بعد كل ما ألحقتموه من أذى بالبلد، وبعد وضعكم مصلحة إيران على حساب لبنان، كان يفترض أن تصمتوا".
وأكد الجميّل أن "المطلوب أن تنسحب إسرائيل من كل شبر من الأراضي اللبنانية، وأن يتساوى جميع اللبنانيين، ولبنان هو من يقاوم عبر دولته وشعبه. وليس الشيخ نعيم من يقرر عنا متى نواجه ومتى لا نواجه، ولا هو من يصنّف المقاومة والاستسلام".
وأضاف: "مشكلة الشيخ نعيم أنه يريد الحفاظ على ورقته لمصلحة إيران. فلا أحد يزايد على اللبنانيين في التحرير. نحن نذهب أبعد من الجميع في تمسّكنا باستقلال لبنان وسيادته وبكامل الـ10452 كلم مربع".
وأوضح أن "الفرق بيننا وبين حزب الله هو أننا نريد انسحاب الاحتلال وإعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال، فيما يريد الحزب، من خلال عدم تسليم السلاح، إبقاء الورقة اللبنانية في يده للتفاوض واللعب بدم اللبنانيين واستخدام أرض لبنان لهدّ المراجل".
وختم الجميّل بالتأكيد: "لا حوار على السلاح. يجب أن يكون هناك حوار حول طريقة إدارة البلد، لكن لا حوار على سلاح أصبح حسمه واضحًا في خطاب القسم وقرارات مجلس الوزراء. نحن لسنا مستعدين لحوار حول ملف السلاح، والمطلوب تنفيذ قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وبعد ذلك يمكن إجراء حوار معمّق حول مستقبل لبنان".