الجميّل في تكريم الدفعة الثانية من خمسينيي المتن: على الدولة أن تقول «الأمر لي» وتحرّر لبنان من الوصاية الإيرانية

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل خلال حفل تكريم الدفعة الثانية من خمسينيي إقليم المتن الشمالي، أن لبنان أمام «فرصة تاريخية» لبناء دولة سيدة ومستقلة ومستقرة، داعياً الدولة إلى الانتقال من القرارات المبدئية إلى التنفيذ، وعدم تفويت الظروف المتاحة اليوم، لأن هذه الفرصة قد لا تتكرر.

وقال الجميّل، إن «المطلوب اليوم هو قرار التنفيذ. الدولة اتخذت قرارات مبدئية، وحان وقت ترجمتها، لأن اللبنانيين يريدون أن يعيشوا بحرية وكرامة وأمان على أرضهم، وأن يكون لبنان دولة لا ساحة لصراعات الآخرين».

وشدد على أن «المشكلة لم تعد مشكلة حزب الله وحده، بعدما أصبح واضحاً أن قراره مرتبط بإيران، فيما يدفع لبنان واللبنانيون ثمن استخدامه ساحة لصراعاتها». وأضاف: «أمام الدولة اليوم خيار واضح: إما أن تترك لبنان رهينة للوصاية الإيرانية، وإما أن تتحمل مسؤوليتها وتحرّر لبنان من هذه الوصاية، وتحرّر الشيعة في لبنان من الوصاية التي تمارس عليهم باسم حزب الله وإيران».

وأكد أن «هذا التحرير يبدأ عندما تبادر الدولة وتثبت جديتها في تنفيذ القرارات التي اتخذتها»، مشدداً على أن «لا مجال بعد اليوم لإدارة هذه الأزمة بالحوار أو تأجيلها. على الدولة اللبنانية أن تقول بوضوح: الأمر لي، وأولويتي لشعبي».

وأضاف: «بعد خمسين سنة من الحروب، من حق اللبنانيين أن يقولوا كفى، وأن يوجّهوا كل اهتمامهم إلى الاقتصاد والشباب والاستثمار وإعادة بناء بلد آمن ومستقر. ولن نقبل بأنصاف الحلول أو بتوريث مشاكلنا لأبنائنا. هدفنا واضح: أن يعيش اللبنانيون أحراراً بكرامتهم وأمنهم على أرضهم، وأن تكون هذه الحرب آخر حروب لبنان».

كلام الجميّل جاء في حفل تكريم الدفعة الثانية من خمسينيي إقليم المتن الشمالي، بحضور عقيلته السيدة كارين الجميّل، والنائبين نديم الجميّل وإلياس حنكش، ورئيس إقليم المتن ميشال الهراوي، والوزير السابق آلان حكيم، وحشد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي ورؤساء الأقسام.

وألقى رئيس مجلس الشورى طوني الحاج كلمة المكرمين، وكانت عبارة عن قصيدة وجدانية من وحي المناسبة.

بدوره، رحب رئيس إقليم المتن ميشال الهراوي بالحاضرين، ولا سيما الذين «أعطوا 50 سنة من الالتزام والعطاء والوفاء في خدمة لبنان»، لافتاً إلى أن المكرمين «هم جزء من تاريخ الحزب ومن تاريخ المتن، وعاشوا المراحل المرة والحلوة، وعاشوا التحديات وبقوا على التزامهم».

وأشار إلى أن هذا التكريم «هو أقل واجب تجاه من أعطى 50 سنة من عمره»، لكنه «ليس نهاية الطريق بل بداية لمرحلة جديدة».
وأضاف: «المكرمون لديهم إرث كبير من خلال الاستمرارية من جيل إلى جيل، ومن واجبهم أن ينقلوا الأمانة، لأن الحزب لا يحيا فقط بتاريخه بل باستمراريته، ونحن نريد أولادنا وأحفادنا أن يكونوا جزءاً من هذه المسيرة».