الجيش الإسرائيلي بحالة تأهب قصوى وأكمل خطط التصعيد مع إيران

أكمل الجيش الإسرائيلي خططاً عملياتية جديدة استعداداً لأي مواجهة محتملة مع إيران، وفق ما أفادت القناة (14) الإسرائيلية، اليوم الخميس، فيما يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع تشاوري مع كبار قادة الأجهزة الأمنية. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.

وقالت القناة (14) إن الجيش في حالة تأهب قصوى ضد طهران، مع القدرة على التحول الفوري من الدفاع إلى الهجوم، مؤكدة أنه أعدّ خططا مفصلة للتعامل مع أي تصعيد محتمل. وأوضحت أن نتنياهو سيعقد اجتماعاً مع وزير الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية، بينما شدد الجيش على أن الوضع في لبنان لا يسمح بالاسترخاء، مشيراً إلى أن حزب الله يتكبد خسائر مستمرة، ما يعكس استمرار الجاهزية القتالية على الجبهتين الإقليمية والاستراتيجية.

في السياق أكدت القناة (12) الإسرائيلية أن الاجتماع التشاوري سيضم رئيس الأركان، ورئيس الموساد، وقائد سلاح الجو، وعدداً من القادة الآخرين، بينما أكملت شعبة العمليات في الجيش خططا هجومية شاملة لجميع جبهات الحرب، بحسب تقارير عبرية.

وفي خطوة غير معتادة، وجّهت الصفحة الرسمية للجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية، اليوم الخميس، نداءً للشعب الإيراني، طالبت فيه المواطنين الإيرانيين "متابعة القنوات الرسمية للتواصل والتعاون مع الجيش في أي شكل ممكن".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ تمريناً عسكرياً على ساحل البحر الأحمر في منطقة إيلات، ضمن تحركات نشطة لقوات الأمن والطوارئ والإنقاذ والسفن، مؤكداً عدم وقوع أي حادث أمني.

 

الموقف الأميركي 

واليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجب التوصل إلى صفقة مع إيران. وأضاف "يمكن ذلك الشهر المقبل وإلا فستواجه إيران ظرفاً صعباً".

من جانبه، قال نتنياهو لدى عودته إلى إسرائيل، إن ترامب يعتقد بوجود فرصة للتوصل إلى "اتفاق جيد"، لكن إسرائيل ترى أن احتمالات نجاح أي اتفاق ضئيلة، وأن النتيجة المرجحة هي الحرب.

تعكس التحركات العسكرية الإسرائيلية والأميركية سياسة "الضغط الأقصى"، التي تشمل نشر القوات والتحركات الاستباقية، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط، وهي الأولى منذ حزيران/يونيو 2025. ويستعد الجيش الإسرائيلي للتحرك على أكثر من جبهة، بما فيها لبنان، في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على الخيار الدبلوماسي، مع الإبقاء على إمكانية العمل العسكري.