المصدر: Agencies
الأربعاء 1 نيسان 2026 12:36:44
أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأن "الحرس الثوري" الإيراني أطلق حملة لتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 عاماً، تحت مسمى "مقاتلي الدفاع عن الوطن"، في خطوة اعتبرتها المنظمة انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل، وقد ترقى إلى جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون سن 15 عاماً.
ووفقاً لتقرير المنظمة، أعلن مسؤول في الفرقة 27 التابعة للحرس الثوري في طهران، في 26 مارس 2026، أن الحد الأدنى لسن الانضمام إلى الحملة حُدد عند 12 عاماً، في ظل تصاعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، وهو ما يعرّض الأطفال الموجودين في مواقع عسكرية لخطر القتل أو الإصابة.
وقال بيل فان إيسفيلد، مدير قسم حقوق الطفل في "هيومن رايتس ووتش"، إن "استهداف الأطفال في حملات التجنيد لا يمكن تبريره، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال في سن 12 عاماً"، مضيفاً أن السلطات الإيرانية تبدو مستعدة للمخاطرة بحياة الأطفال لتعويض نقص القوى البشرية.
وتهدف الحملة إلى إشراك المدنيين، بمن فيهم القاصرون، في مهام متعددة تشمل تقديم خدمات الطهي والرعاية الطبية، وتوزيع المواد، والتعامل مع الأضرار في المنازل، إضافة إلى أدوار أمنية مثل العمل في نقاط التفتيش، والدوريات الميدانية، والمهام الاستخباراتية، وتأمين قوافل المركبات، بحسب تصريحات مسؤول في الحرس الثوري لوسائل إعلام إيرانية.
وأشار المسؤول إلى أن السلطات خفّضت سن القبول استجابة لما وصفه بـ"رغبة متزايدة" لدى المراهقين في المشاركة في هذه الأنشطة، بما في ذلك العمل في نقاط التفتيش التابعة لقوات "الباسيج"، التي تخضع لإشراف الحرس الثوري. ويتم تسجيل المتطوعين عبر المساجد التي تضم قواعد للباسيج في طهران.
وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من أن الأطفال في إيران سبق أن تعرضوا لهجمات، مشيرة إلى قصف استهدف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب في فبراير، أسفر عن مقتل عشرات الأطفال والمدنيين، ويُشتبه في أنه يشكل جريمة حرب.
ولفت التقرير إلى أن إيران لديها سجل طويل في تجنيد القاصرين، سواء داخل قوات "الباسيج" أو عبر إرسال أطفال أفغان للقتال في سوريا، إضافة إلى تجنيد أعداد كبيرة من الأطفال خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.
وبحسب القانون الدولي، فإن تجنيد الأطفال دون 15 عاماً محظور ويُعد جريمة حرب، فيما تدعو الأمم المتحدة إلى منع إشراك أي شخص دون 18 عاماً في الأعمال القتالية.
وفي هذا السياق، دعت "هيومن رايتس ووتش" السلطات الإيرانية إلى وقف هذه الحملة فوراً، ومنع جميع الجهات العسكرية وشبه العسكرية من تجنيد الأطفال، حمايةً لهم من مخاطر جسيمة قد تكون دائمة أو قاتلة.