الحزب بين تهديد اللبنانيين وقمع الايرانيين.. آخر أيام السلاح!

ليست المرة الاولى التي يلوح فيها حزب الله بهز السلم الاهلي اللبناني اذا مُس سلاحه، الا انها من المرات الأوضح. فقد أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان "هناك من يبتعد عن التفاهم ويصر على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل". واتهم قماطي في حديث تلفزيوني، بعض الحكومة بالتواطؤ وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية. وأضاف "بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية، فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ".

بمعنى أوضح، تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، يبلغ حزب الله اللبنانيين ويحذرهم من انه اذا تم الاقتراب من سلاحه، فانه سيعلن الحرب على مَن يؤيدون مطلب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وسيشن حربا عليهم. لكن للتصويب، فإن هذه الحرب لن تكون "أهلية" كما يصوّر قماطي، بل حربا من فريق واحد هو الحزب، على اللبنانيين الآخرين. لان الحرب الاهلية تحتاج ان يكون الفريق الثاني مسلحا ايضا، بينما الامر ليس كذلك اليوم.

الحزب يروّع اللبنانيين اذا ويحاول قمعهم وإخافتهم ولن يتردد في مقاتلتهم لحماية نفسه، لكن مآثره لا تتوقف هنا، بل يبدو انتقل اليوم الى ايران ليقاتل الايرانيين ويحاول قمع ثورتهم، تماما كما فعل في لبنان وسوريا في السنوات الماضية.

فبحسب تقرير لفوكس نيوز الاميركية، تتحدث مصادر استخباراتية غربية، عن تسلل نحو 850 مقاتلاً أجنبياً إلى إيران لدعم جهود القمع، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني ووحدات مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وأكد التقرير أن عناصر من حزب الله عبروا الحدود إلى جانب مقاتلي فصائل عراقية لتعزيز قوات الأمن الإيرانية في مواجهة الانتفاضة الشعبية.

هذه المعطيات تتوافق أيضًا مع تحذير رسمي أميركي، إذ أعربت وزارة الخارجية عن قلقها البالغ من تقارير تفيد بلجوء النظام الإيراني إلى "إرهابيين من حزب الله ومليشيات عراقية" لقمع الاحتجاجات السلمية داخل إيران.

القمع والترويع والتهديد تبدو اذا آخر ادوات المحور وحزب الله ضمنا، تتابع المصادر، وهي تدل على انهما باتا محشورين وفقدا الحجة والمنطق. وهذه الممارسات غالبا ما تكون وضعية مَن بات في آخر أيامه، تختم المصادر.