المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الثلاثاء 8 أيلول 2026 12:45:27
فضّل حزب الله ان يسلّم تلال علي الطاهر الى "العدو الإسرائيلي"، على ان يسلّمها طوعا الى الجيش اللبناني. أعذاره وتبريراته لهذا القرار الاستسلامي كي لا نقول "الخائن"، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، كثيرة:
تارة لأن التلال اصلا ليست بالأهمية التي أراد الإسرائيلي إعطاءها اياها، وثانيا لئلا يسجل سابقة ان يسلّم موقعا له الى الجيش اللبناني بناء لطلب إسرائيل، فيصار الى اعتماد هذا المسار تباعا لـ"تشليحه" مواقعه جنوبا، وثالثا لأنه يخشى ان يهاجم الإسرائيلي التلال ويحتلّها بعد ان يتسلمها الجيش اللبناني.
لكن مهما حاول الحزب إخفاء الحقيقة وتجميلها، هي ساطعة وواضحة للجميع، ولبيئته قبل سواها، تتابع المصادر: الإسرائيلي بات يسيطر على التلال، والعرض الذي قُدّم للحزب قبل اشهر، بالانسحاب منها وتسليمها لجيش بلاده، رفضه، فقدّمها لإسرائيل على طبق من فضة.
والأنكى انه وبدل ان يخجل من فعلته، الحزب مستمر في مهاجمة الدولة اللبنانية لانها تفاوض إسرائيل وتمضي قدما بالمسار الذي ترعاه الولايات المتحدة. فاذا كان الحزب لا يعلم، نذكره ان هذه المفاوضات حررت اسرى منذ ايام، وتسلمهم لبنان من إسرائيل، بينما كان الحزب يسلّم التلال لإسرائيل.
وهذه المفاوضات التي يسعى الحزب الى اسقاطها ويمد إسرائيل بكل الاعذار التي تحتاج لاسقاطها والاستمرار في قصف الجنوب ومحوه، هي الخرطوشة الأخيرة الباقية في جعبة لبنان لمحاولة لجم تل ابيب التي تضع عينها اليوم على النبطية.
فإذا كان الحزب قادرا على التصدي لها وردعها بالصواريخ والمسيّرات، فليفعل.. لكن إن لم يكن قادرا، وهو غير قادر، فلينكفئ عسكريا وليصمت سياسيا وليكفّ شره وابواقه عن الدولة، لتحاول مع الأميركيّين، فرملة الآلة الاسرائيلية وإنقاذ ما تبقى...