المصدر: النهار
الكاتب: مجد بو مجاهد
السبت 5 أيلول 2026 13:17:20
أيّ أجواء لبنانية حكوميّة عن طلب السلطات السورية من لبنان تسليم فلول من نظام الأسد دخلوا خلسة؟
بحسب معطيات حكوميّة لبنانيّة لـ"النهار"، يزور مسؤولون، ومنهم عسكريون سوريون لبنان، للتشاور في ملفات مشتركة، ويطالبون بتسليم فلول من نظام الأسد في لبنان إلى السلطات في سوريا. فالزيارات الأمنية والعسكرية قائمة على مستوى مهمّ ويتخللها تشاور في مطالب، منها تسليم ضباط سابقين من فلول نظام الأسد. لكن الأجواء الحكومية اللبنانية لا تتوسّع في تفاصيل تلك الزيارات. وعلى المستوى الأمنيّ، لا يزال التنسيق قائماً بين سلطات الدولتين بهدف ضبط الحدود اللبنانية ومنع تهريب الأسلحة.
سياسيّاً، ترفض حكومة الرئيس نواف سلام أي تدخّل مسيء من لبنان إلى أيّ دولة عربية جارة أو صديقة، وتتعهد بوقف أي محاولة لزعزعة النظام الحاكم في سوريا والتدخل سلباً في سوريا. ومن الطبيعي أن تدعم الحكومة تسليم أي سوريين إلى السلطات السورية بحسب الاتفاقيات بين البلدين. وتضع الحكومة التحركات الأمنية والعسكرية لأيّ فلول من نظام الأسد في لبنان، في خانة مخالفة القانون، وهنا على القوى الأمنية أن تقوم بواجباتها كاملة. ويبقى بتّ أيّ طلب خاضعاً للاتفاقيات المرعية ثم التحرّي عن هؤلاء الأشخاص.
يشكّل الاتفاق القضائي الموقّع بين لبنان وسوريا عام 1951، الاتفاق الموسّع الذي ينصّ على كيفية تنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين. ويتضمّن تسليم المجرمين في الأحوال الآتية:
- إذا كان المطلوب مدّعى عليه أو متهماً أو محكوماً بجناية معاقب عليها في قانون الدولة طالبة التسليم، أو مدّعى عليه أو ظنيناً بجنحة معاقب عليها في قانون الدولة طالبة التسليم بعقوبة لا يقلّ حدّها الأعلى عن الحبس مدّة سنة، أو إذا كان محكوماً بالحبس لمدة لا تقل عن الشهرين.
- إذا كانت الجريمة قد ارتكبت في أراضي الدولة الطالبة، أو خارج أراضي الدولتين، وكانت شريعة كل منهما تعاقب على الجرم إذا ارتكب خارج أراضيها.
توازياً، يمكن الدولة المطلوب منها التسليم أن تمتنع عنه في حالات متعدّدة بحسب الاتفاق القضائي. لكنّ الحالات التي تتيح امتناع الدولة المطلوب منها التسليم، لا تنطبق على وضع فلول نظام الأسد في لبنان، لأنهم ليسوا من الرعايا اللبنانيين بل من فلول نظام سابق لم يعد حاكماً، إلا في حال قرار الدولة اللبنانية محاكمة أشخاص من الفلول لارتكابهم جرائم في لبنان، بما يتيح عدم تسليمهم لمحاكمتهم في لبنان.