المصدر: النهار
الكاتب: جاد فياض
الأربعاء 22 نيسان 2026 17:39:06
تعدّت حدود إسرائيل الأمنية حدودها السياسية المتعارف عليها، بعد أن شكّلت في غزة وسوريا ولبنان مناطق عسكرية عازلة خالية من السكّان والسلاح، تُعرف بالـ"Buffer Zones"، وأطلقت عليها تسمية الخط الأصفر.
هذه الحدود الأمنية الجديدة ظهرت بعد وقف إطلاق النار في غزّة، إذ باتت تنظر إسرائيل إلى أحداث السابع من أكتوبر على أنّها درس للتاريخ، ومنطلق لواقع سياسيّ وأمنيّ جديد عند حدودها، يعزّز أمنها الحالي، ويؤسّس لحدود توسعية في المستقبل، فرسمت حدودها الجديدة في عمق القطاع من بيت لاهيا إلى رفح مروراً بخان يونس. وكانت المناطق التي جرى ضمها مساحات أمنية تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، وتضمن غياب المسلحين الذين قد يشكلون خطراً على مستوطنات غلاف غزّة، التي تعرّضت للهجوم الأعنف في السابع من أكتوبر.
استنسخت إسرائيل تجربة الخط الأصفر في سوريا أيضاً، فتوغّلت قواتها عبر الحدود المحاذية للجولان، من الحدود الأردنية - السورية - الإسرائيلية وصولاً إلى الحدود اللبنانية - السورية - الإسرائيلية، ومن ضمنها منقطتا القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي، إضافة إلى جبل الشيخ الاستراتيجي، الذي يعزّز من سيطرة السلاح الإسرائيلي على المنطقة في الاتجاهات الأربعة.
التجربة تكرّرت في لبنان، مع رسم خط حدوديّ جديد بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله". ركّز الجيش الإسرائيلي نشاطه العسكري خلال هذه الحرب برياً، فتمكّن من التوغّل لمسافة وصلت إلى 10 كيلومترات في العمق اللبناني، من منطقة راشيا وما سمّاه الجيش الإسرائيلي "جبل كريستوباني"، وصولاً إلى رأس البياضة والناقورة، وما بين النقطتين.