المصدر: Kataeb.org
الأحد 9 آب 2026 12:20:57
ترأس البطريرك مار بشارة بطر الراعي قداس الأحد، وقال في عظته: "ما أحوج لبنان إلى مثل هذا الإيمان: إيمان لا ينكسر أمام الصمت، ولا يتراجع أمام الأبواب المغلقة، ولا يسمح للألم أن يتحول إلى استسلام. إن وطننا يشبه في كثير من معاناته تلك الأم الكنعانية. يحمل أبناءً يتألمون، ويرفع صوته طالبًا الرحمة والعدالة والحق، طال انتظارها، وتعددت أمامه الحواجز، لكن عليه أن يبقى ثابتًا في مطالبته بالحياة والسيادة والكرامة".
أضاف: "في شأننا الوطني، نصلّي لكي تُثمر المفاوضات والمساعي الجارية سلامًا عادلًا وثابتًا، يحفظ لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤدي إلى الانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين إلى قراهم، وانطلاق ورشة إعادة الإعمار".
تابع الراعي: "نجدد وقوفنا إلى جانب الجيش اللبناني، مؤسسة الوطن الجامعة، مطالبين بتعزيزه وتسليحه وإنصاف عسكريّيه، فتكون للدولة وحدها سلطة القانون وقرار الحرب والسّلم، ونقف إلى جانب الفقير والمريض، والموظفين المتقاعدين والعسكريين، وإلى جانب رب العائلة الذي يعجز عن تأمين قوت بيته، والشاب الذي يرى مستقبله يهاجر من أمام عينيه".
وقال: "نطالب بإصلاح حقيقي لا بالشعارات؛ وبقضاء مستقل، وإدارة شفافة، ومحاسبة لا تستثني أحدًا، وبكشف الحقيقة كاملةً في جريمة انفجار مرفأ بيروت. فلا قيامة لوطن تُدفن فيه الحقيقة، ولا مصالحة من دون عدالة، ولا دولة من دون محاسبة".
وثمّن الراعي على قرار وقف التنفيذ الصادر عن مجلس شورى الدولة جوابًا على الطعن الذي تقدّم به أحد نواب الأمّة والذي ثبّت ملكية مشاعات متصرفية جبل لبنان لأصحابها، كالأهالي وعموم أهل القرى والبلدات أو البلديات الكبرى أو الصغرى، الذين تناقلوها من قرون، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح لطمأنة عموم الناس وتعزيز تعلّقهم بأرضهم.