المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 8 نيسان 2026 08:10:49
في مشهدٍ يختصرُ معنى الحضورِ الكَنَسيِّ حينَ يَلتقي الرِّجاءُ بالألم، والثَّباتُ بالمحبّة، يقومُ صاحِبُ الغِبطةِ والنِّيافةِ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكُلّي الطوبى، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، صباحَ الأربعاء الواقع فيه الثامن من نيسان ٢٠٢٦، بجولةٍ رعويّةٍ ووطنيّةٍ إلى جنوبِ لبنان تشمل كوكبا، سيّدة مرجعيون، والقليعة، في زيارةٍ أبويةٍ تنبضُ قُربًا من الناس، وتُجسِّدُ التزامَ الكنيسةِ الثابتَ بأبنائها، ولا سيّما في المناطق التي تَرزحُ تحت وطأةِ القلقِ والتحدّيات.
وقد بدأ التجمّع في الصرح البطريركي في بكركي عند الساعة السادسة والنصف صباحًا، لينطلقَ الموكبُ عند الساعة السابعة والربع صباحًا باتجاه الجنوب، في خطوةٍ تحملُ في أبعادِها أكثرَ من زيارة، إذ تُشكّلُ فعلَ مؤازرةٍ حيّ، ورسالةَ تضامنٍ صامتةٍ وناطقةٍ في آن، تُعيدُ التأكيدَ أنّ الكنيسةَ لا تُعاينُ أبناءَها من بعيد، بل تسيرُ إليهم، وتكونُ معهم، وتُثبِّتُهم في أرضِهم وإيمانِهم ورجائِهم.
ويرافقُ صاحبَ الغبطة والنيافة في هذه الزيارة وفدٌ كنسيٌّ ورسميٌّ يضمّ السفير البابوي المطران باولو بورجيا، والسادة المطارنة حنا علوان، بولس صياح، منير خيرالله، يوسف سويف، شربل عبد الله، كريكور بدّيشاه، وطوني أبو نجم، إلى جانب الأباتي جوزيف أبو رعد، والأب فادي تابت أمين سرّ البطريركية العام، والأب سمير الغاوي رئيس كاريتاس لبنان، والمونسنيور ياكوب من السفارة البابوية، والمونسنيور هوغ دو وايمون، وفانسون جيلو من مؤسسة الأوفر دوريون، والآباء جورج يرق، كاميليو مخايل، هاني طوق، وفريد صعب، والسيد باترك فخري، فضلًا عن وفدَين إعلامي وأمني يواكبان مجريات الزيارة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الرسالة الوطنية والرعوية التي يحملها صاحب الغبطة، تأكيدًا لالتصاق الكنيسة بأبنائها، وحرصها الدائم على مؤازرتهم، ولا سيّما في المناطق التي تختبر وجع الوطن اليومي، بما يجعل من هذه الجولة فعلَ حضورٍ وتضامنٍ وشهادةٍ حيّةٍ على الثبات في الأرض والإيمان بلبنان الرسالة.
وخلال جولته الجنوبيّة، قال الراعي أنّنا "لم نكن غائبين عنكم ونحن دائما معكم وقد حضرنا اليوم لنؤكد "نحنا باقيين بأرضنا وهيدا تاريخنا وهيدي هويتنا".
وأضاف: "لا فصل بين موت المسيح وقيامته ولا فصل بين آلامكم وآلام هذه المنطقة"، مضيفًا أنّ "كل البلدات وهي لا تنتهي بالألم بل بالقيامة ونحن معكم كل يوم وقد أتيح لنا اليوم زيارتكم ونبارك لكل الصامدين ونأسف لمن اضطروا أن يغادروا منازلهم".
وتابع الراعي: "نحن مع البلدات الجنوبية دائمًا واليوم أتيح لنا زيارتكم وباسمكم أقول "باقون في أرضنا وصامدون فالإنسان من دون أرضه يتيم".
وأردف: "سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن ومن دونهم الأرض مباحة".
وأكّد الراعي أنّ "بكركي تطلب من المتحاربين أن يحترموا القوانين الدولية فلا يمكن قطع المساعدات عن أهلنا"، آسفًا عن اللا "احترام للقوانين الدولية ونأسف للحصار المفروض ومنع الممرات الانسانية".
وصول البطريرك الراعي إلى كنيسة مار جرجس القليعة - المحطة الثالثة من زيارته الى القرى الحدودية pic.twitter.com/bT2tevDAuq
— kataeb.org (@kataeb_Ar) April 8, 2026