المصدر: Kataeb.org
الجمعة 28 آب 2026 14:56:33
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان ، في حضور النائب البطريركي لمنطقتي الجبة وزغرتا المطران جوزيف النفاع ، وفد رعية مار أوتل – كفرصغاب، ضم الخوري أوتل موسى، يوسف إسطفان، رئيس البلدية يوسف عبود، والمختارين كلوديت عبود وجوزيف كرم، الخورية سلام موسى، مسؤول الفرسان مارون عبود ورئيس أخوية الشبيبة أوتل مخايل.
وجاءت الزيارة لشكر الراعي على "حضوره إلى كفرصغاب ومشاركته أبناء الرعية احتفالهم بعيد القديس أوتل، وللتعبير عن تعلق أبناء البلدة بالبطريرك والصرح البطريركي"، مؤكدين أن "زيارته تركت أثرًا كبيرًا في نفوس الأهالي والشبيبة".
من جهته، شدد الراعي على "أهمية بقاء الرعايا مساحة لقاء ووحدة وتعاون بين أبنائها، وعلى الدور الذي تضطلع به الشبيبة في استمرار حياة الكنيسة وحضورها".
واختتم اللقاء بالصورة التذكارية والبركة الأبوية.
مؤسسة البطريرك الدويهي
كذلك، استقبل الراعي ،في حضور نفاع، وفد مؤسسة البطريرك إسطفان الدويهي الذي ضم المونسنيور إسطفان الدويهي، طالب الدعوى الأب ماجد مارون، نائب رئيس المؤسسة جوزيف رعيدي، الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في اوستراليا ميشال الدويهي وعددًا من أعضاء المؤسسة وكهنة رعية إهدن–زغرتا، وذلك لشكره على زيارته الأخيرة إلى إهدن وأخذ بركته، وإطلاعه على المشاريع التي تعمل عليها المؤسسة لإحياء تراث البطريرك الدويهي والمحافظة على إرثه الروحي والفكري والتاريخي.
وتناول اللقاء العمل على جمع مخطوطات البطريرك الدويهي ودراستها بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والكنسية المعنية، ولا سيما المخطوطات والوثائق المحفوظة في عدد من المكتبات والمراكز في لبنان والخارج، تمهيدًا لإعداد إصدارات جديدة تتيح هذا التراث أمام الباحثين والأجيال الجديدة.
وأطلع الوفد الراعي على تقدم العمل في مسار ملف يوسف بك كرم، وما أُنجز من دراسات تاريخية ولاهوتية وجمع للوثائق والشهادات المتعلقة بحياته، ولا سيما الجوانب الروحية والإنسانية فيها.
وشدد المجتمعون على "أهمية مقاربة هذه الشخصية التاريخية انطلاقًا من المعايير الكنسية الخاصة بدعاوى التطويب، والبحث في الفضائل والحياة الروحية إلى جانب القراءة التاريخية الموضوعية لمختلف مراحل حياته".
بدوره ، أكد الراعي " مواصلة الصلاة من أجل تقديس البطريرك إسطفان الدويهي وتقدم مسار تطويب يوسف بك كرم".
جمارك الشمال
ثم استقبل البطريرك الماروني وفدًا من مسؤولي الجمارك في الشمال ضم رئيس ضابطة طرابلس والشمال المقدم أحمد شحادة ، رئيس شعبة المكافحة البرية في طرابلس النقيب مارون رزق ورئيس الشعبة المركزية في طرابلس النقيب مارك عزيزي ، الذين زاروا الصرح بعد تسلمهم مسؤولياتهم الجديدة لأخذ بركته.
وتناول اللقاء واقع العمل الجمركي في الشمال، ومكافحة التهريب بمختلف أشكاله، وضبط الحدود البرية والبحرية، إضافة إلى المهمات المرتبطة بمرفأ طرابلس وحركة البضائع والحاويات والمستودعات والشاحنات. كما جرى البحث في "أهمية تفعيل المعابر الشرعية في الشمال، لما لذلك من أثر إيجابي في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص العمل لأبناء المنطقة، بالتوازي مع تشديد الرقابة ومكافحة التهريب والمحافظة على حقوق الدولة".
وأشار الضباط إلى "أنهم يواصلون أداء مهماتهم رغم محدودية العديد والإمكانات اللوجستية"، مؤكدين "أهمية دعم جهاز الجمارك وتمكينه من القيام بدوره بصورة أكثر فاعلية، ولا سيما أن مكافحة التهريب وضبط حركة البضائع يساهمان في حماية الاقتصاد الشرعي وتعزيز إيرادات الخزينة".
وأشاد الراعي ب"الجهود التي يبذلها العاملون في هذا القطاع"، متمنيًا للضباط "النجاح في مسؤولياتهم الجديدة، وأن تكون خدمتهم في سبيل الدولة والمواطن والصالح العام".
السعد
كذلك التقى الراعي النائب راجي السعد، وبحث معه في أوضاع قضاء عاليه والشؤون الإنمائية والاجتماعية، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد، كما تناول اللقاء حاجات القضاء وأهمية تعزيز المشاريع الإنمائية والخدمات الأساسية في المناطق، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.
وأطلع النائب السعد غبطته على عدد من المشاريع في عين تراز، ولا سيما العمل على بناء كنيسة مار شربل، معربًا عن "أمله في إنجازها خلال السنة المقبلة"، وموجهًا الدعوة إلى البطريرك لزيارة البلدة.
وقد شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على "أهمية المحافظة على وحدة لبنان وصيغته وخصوصيته، والتمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية، والعمل على تحصين الاستقرار وإبعاد البلاد عن الصراعات التي أنهكت اللبنانيين".
من جهته، شدد البطريرك الماروني على ضرورة تقوية الجيش اللبناني وتزويده بالإمكانات والمعدات التي يحتاج إليها لأداء مسؤولياته"، مؤكدًا أن "لبنان لم يعد يحتمل مزيدًا من الحروب، والمطلوب العمل من أجل مستقبل يقوم على الاستقرار والسلام"، وعبّر الراعي عن ثقته بمستقبل لبنان، مؤكدًا أن " اللبنانيين أبناء الرجاء، وأن الإيمان بهذا الوطن وبقدرته على النهوض يجب أن يبقى أقوى من الصعوبات".
السيور
وظهرا استقبل الراعي رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد هارون السيور، الذي زار الصرح للاطمئنان إلى غبطته وأخذ بركته، وتناول اللقاء الوضع الأمني في الشمال وانعكاسات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين، حيث أكد العميد السيور أن "الوضع العام مستقر، وأن الأجهزة العسكرية تتابع مختلف الإشكالات وتعمل على منع تطورها والمحافظة على أمن المواطنين"، وأشار إلى أن "الإشكالات التي تسجل في المنطقة لا تحمل طابعًا طائفيًا، بل يرتبط معظمها بخلافات فردية أو عائلية، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون"، مشددا على أن "الاستقرار الأمني يشكل قاعدة أساسية لأي نهوض اقتصادي، ومن دون أمن لا يوجد اقتصاد".
و تناول اللقاء ايضا، أوضاع العسكريين وحاجة المؤسسة العسكرية إلى تعزيز العديد والإمكانات، في ظل المهمات الواسعة الملقاة على عاتقها، مع التأكيد أن "الجيش، رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، لا يزال صامدًا ويشكل ضمانة أساسية للبنان واللبنانيين".
وأشاد الراعي بتضحيات الجيش والأجهزة العسكرية، وقال للعميد السيور معبرًا عن تقديره للعسكريين: أنتم تتعبون ونحن نرتاح، والفضل لكم"، مؤكدًا أنهم حاضرون دائمًا في صلاته.
وقد عكست لقاءات الديمان في مجملها صورة عن التحديات المتعددة التي يواجهها لبنان، من الاقتصاد والإنماء إلى الأمن وضبط الحدود، بالتوازي مع الاهتمام بتراثه الكنسي والروحي والتاريخي، حيث أكد البطريرك الراعي أمام زواره "أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع والكنيسة، ودعم الجيش والأجهزة الشرعية، وتوفير مقومات الصمود للمواطنين، والمحافظة على وحدة البلاد واستقرارها"، مشددا على أن "الأزمات، مهما اشتدت، لا ينبغي أن تفقد اللبنانيين ثقتهم بوطنهم"، مجددًا الدعوة إلى "التمسك بالرجاء والعمل المشترك من أجل دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على حماية أبنائها وصون وحدتها واستقرارها".