السيطرة على شقيف.. ورقة إسرائيل الجديدة في المفاوضات مع لبنان

كشف تقرير نشرته القناة "12" الاسرائيلية، اليوم الأحد، أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في جنوب لبنان لم تقتصر على أهداف عسكرية ميدانية، بل تندرج أيضاً ضمن مساعٍ لتعزيز أوراق الضغط الإسرائيلية في المفاوضات الجارية مع لبنان. 

وبحسب القناة، ترى إسرائيل أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي قد تمنحها نفوذاً أكبر في أي تفاهمات مستقبلية، إلى جانب دورها في الحد من تهديدات ميليشيا حزب الله على الحدود الشمالية.

أكدت القناة، أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة "شقيف"، "لم تكن خطوة عشوائية"، مشيرة إلى أن العملية العسكرية، رغم تسببها بمقتل جندي إسرائيلي، جرت دون مقاومة تُذكر.

وأوضحت القناة أن السيطرة على مرتفعات شقيف تزامنت مع ذكرى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، عندما سقطت القلعة لأول مرة بيد قوة تابعة للواء جولاني، وأسفرت حينها عن مقتل ستة جنود إسرائيليين.

أهمية تكتيكية
وبحسب تقرير القناة فإن الاستيلاء على مرتفعات شقيف يستند إلى اعتبارات تكتيكية مزدوجة، إذ تقف الشقيف على منطقة مرتفعات كان حزب الله يستخدمها لإطلاق النار باتجاه منطقة الجليل في إسرائيل، ما جعل السيطرة عليها أمر ضروري للحد من هذه التهديدات.

وأضاف التقرير أن المرتفعات "تشكل قلب لواء (بدر) التابع لحزب الله، والمتمركز شمال الليطاني. وقد خاضت قيادة اللواء، فوق الأرض وتحتها، معارك وقصفًا باتجاه الشمال في الأيام الأخيرة".

ولفت التقرير إلى أن تأمين هذه المناطق لا يمكن تحقيقة بالغارات الجوية وحدها؛ فهناك مجمعات تحت الأرض واسعة النطاق في المنطقة يجب الوصول إليها.

وبحسب التقرير فإن السيطرة على الشقيف يوفر للحكومة الإسرائيلية استخدامها لتُشكّل ضغطاً على القائمين على المفاوضات نيابةً عن الحكومة اللبنانية، ما يُعزز مصالح إسرائيل في سياق الاتفاق الناشئ، مؤكدًا أن حزب الله لم يُضعف بالقدر الكافي لتفكيكه عبر الوسائل الدبلوماسية وحدها.

خطط إضافية
وكشف التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططًا عملياتية إضافية لزيادة الضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية، موضحًا أن كل هذا يجري في ظل القيود التي تفرضها الإدارة الأمريكية على قرارات القيادة السياسية في إسرائيل.

وأشار إلى أن قدرة الجيش الإسرائيلي على ممارسة نفوذه عبر التحركات العسكرية محدودة نسبيًا، بسبب تحفظات الإدارة الأمريكية، موضحًا أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن هذه التحركات قد تُسهم في تعزيز الاتفاق مع لبنان، وهو اتفاق يسعى حزب الله إلى تقويضه.

وخلصت القناة إلى أن السيطرة على قلعة الشقيف لن تحلّ جميع مشاكل إسرائيل في جنوب لبنان، لكنها تعتبر خطوة عسكرية تكتيكية مهمة، لا أكثر، وبمجرد زوال الحاجة العملياتية، لا يوجد مبرر لبقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة، إذ سيصبح الجنود الإسرائيليون أهدافًا سهلة لحزب الله.