المصدر: Kataeb.org
الجمعة 8 أيار 2026 19:35:50
أكد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ أن ما من انقسام داخلي في لبنان، فلدينا مؤسسات ورئيس جمهورية منتخب وحكومة نالت الثقة واتخذت قرارات، مشددًا على أن الأغلبية الساحقة من اللبنانيين تريد الانتهاء من الحرب وإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
الصايغ وفي حديث عبر mtv ضمن برنامج "بيروت اليوم" سئل عما إذا كان الرئيس عون سيصافح نتنياهو فأجاب: "عاجلًا أم آجلًا لا بد من أن يصافحه وهذا أمر مفرغ منه، لكن الرئيس يُوقّت،" سائلًا: "كيف يمكن حل النزاع من دون الحديث مع عدوك؟"
وشدد الصايغ على ضرورة وجود أرضية مشتركة لأنك تتحاور مع خصم وعدو له مطالب واضحة ولا يمكنك أنت أو هو أخذ كل شيء وما من دراما، فلا بد من الخروج منها لأننا سنصبح في الآخرة ونحن نتحدّث بالدراما، مُذكّرًا أننا منذ سنوات ونحن نطالب بالواقعية السياسية، لافتًا إلى أن الدول كائنات متوحشة وفي القانون الدولي الدول وحوش باردة لا تعتمد على المبادئ بل تهمّها المصالح.
وذكّر بأن الرئيس الشهيد بشير الجميّل في خطابه كان يعبّر عن الثوابت ونحن نؤمن بها وخطابنا حولها لم يتغيّر.
وأوضح أن ما من انقسام داخلي في لبنان، فلدينا مؤسسات ورئيس جمهورية مُنتخب وحكومة نالت الثقة واتخذت قرارات، وأضاف: "ليس كلّما عبّرت مجموعة عن رأيها يجب أن نقول إن هناك انقسامًا، فالأغلبية يريدون الانتهاء من الحرب ومفاوضات مباشرة".
ولفت إلى أن هناك حكومة تريد جمع السلاح وناس لا يريدون الدولة ونحن لا نقول إن الشيعة لا يريدون الدولة فـ ٥٤% شاركوا في الانتخابات وحوالى ٨٧% منهم صوّتوا للثنائي اي هناك ١٢،٣٥٪ لم يصوتوا للثنائي أضف اليهم نسبة اكبر من ٪٤٦ من الذين لم يشاركوا ، هذا يعني ان نسبة كبيرة من الشيعة لا تؤيد الثنائي. على صعيد آخر نحن نعرف أن حركة أمل غير موافقة على كل تصرفات حزب الله في حرب الإسناد الأولى لغزة والثانية لإيران وإن المواطنين الجنوبيين الصامدين في الجنوب بالرغم من دعوات الإخلاء من حزب الله ومن إسرائيل فلغيرتهم على أرضهم وبيوتهم وليسوا هناك إنفاذا لقرار حزبي.
وأكد أن الرئيس بري يريد المفاوضات وهو سحب الغطاء عن كل من يريد الفتنة الداخلية.
وأوضح أن الحكومة أقرّت أن سلاح حزب الله خارج عن الشرعية ودمّر البلد وإن اعتبرت الطائفة الشيعية وهي لن تعتبر أنها خارج الدولة والقرارات فندعو عندها إلى الطلاق، وإلّا على حزب الله أن يفك ارتباطه بإيران لأنه يعمل لصالحها ولا قيادة سياسية لديه تتخذ القرار على الأرض بل أوامر ايرانية تنفذ في لبنان، وسأل: "هل نحن رهائن كرمى عين سردية دمّرت لبنان؟" وأشار إلى أن الخطاب الذي نسمعه من الحزب ومن يدور في فلكه كأنّنا في 2000 فيما أن السلاح دمّر لبنان في 2026 وعلينا أن نواجه، فالجيش اللبناني يجب أن يضبط الوضع ولا بد من تنفيذ قرار "بيروت منزوعة السلاح" ونسأل: "إن توقف المتن وجبيل عن دفع الضرائب للدولة ماذا يحصل؟ نكون قد ذهبنا إلى الطلاق".
وأكد أننا باسم التضامن الإنساني والأخوة نتفهم المطالبة بإعادة الإعمار علمًا أن حزب الله هو من تسبّب بتدمير البلد، إنما أي تحسّر واستعطاف بأن هناك احتلالًا ويجب مقاومته فاسألوا الناس على الطرقات، وأردف: "ما أخشاه إن طالت الأمور ولم تحصل مفاوضات أن يستمر الإسرائيلي في ما يقوم به وهو يحتاج الى كبستين بنزين ليصبح في الباروك ونبع الصفا".
واعتبر انه لا بد من ان نتخلّص من "الرابوق" أي الحرس الثوري في لبنان وانتهى الموضوع ومن هنا ندعو الرئيس إلى السير بالمفاوضات إنقاذًا لكل لبنان، مشيرًا إلى أن واقع الأمر يطالبه بأن يخلص البلد ولا أعرف ماذا سيحصل في المفاوضات وإن قالوا إن الجيش غير قادر على مسك الوضع فإما ان يقول نعم أو لا، فسنصبح في دولة فاشلة وهنا الخيارات مفتوحة.
وكرر الصايغ: "سردية حزب الله كانت تصلح قبل حرب الإسناد وكانوا في السابق يحاولون إيجاد تخريجة للحزب وإعطائه المطالب بالنظام، إنما الحوار الوطني يبدأ بعد نزع السلاح ومن هناك نتحدث بتطوير النظام السياسي والسعودي يقول من ضمن الطائف لمنع صرف فائض القوة فيما لا مقدّس لدينا إلا لبنان الكيان، لافتًا إلى أن السعودية تؤيد لبنان بالتفاوض المباشر مع إسرائيل."
ورأى أن أهم ورقة على طاولة المفاوضات هي السلام ، اذ يستطيع لبنان ان يعطي السلام مقابل كل التنازلات الاسرائيلية والسلاح كورقة قوة اصبحت فاقدة للصلاحية وهي ورقة ضعف تفاوضي واسرائيل تريد ضمانات مستدامة لأمنها والسلطة المركزية هي من يجب أن تعطيها هذه الضمانات مقابل تحقيق كل المطالب اللبنانية.
وسأل الصايغ: "ماذا قدّمت مناصفة اتفاق الطائف لي كمسيحي إلا الخراب والدمار وسرقة الأموال والحروب العبثية؟" وأضاف: "لا أريد إلا أن يعيش اللبناني بكرامته وكفى عناوين لا تقدّم إلا الباسبور للهجرة وأكثر طائفة فيها هجرة هي الطائفة الشيعية. نحن كمواطنين نريد كل الدولة، أكنا مسلمين ام مسيحيين، وليس الاكتفاء بتقاسم النفوذ الذي يبني خنادقا بدل ان يبني جسورا".
وتوقف الصايغ عند ما تعرض له البطريرك الراعي قائلا: "هناك أمر بين الكلام وبين الفعل، فالبطريرك الماروني له موقعه السياسي ورمزيته وقد جرّب الجيش الإلكتروتي التابع لحزب الله أن يسيء له بموضوع لا علاقة له به، وسأل: "من اتصل بالبطريرك من المسؤولين الشيعة واستنكر هذا الأمر؟"
وأوضح أن الرئيس بري أصدر بيانًا وهذا أقل الإيمان فقد كان عليه أن يتّصل به فمسألة من هذا النوع تحتاج لعمل كبير، وتابع سائلًا: "أين باقي القيادات الذين يجتمعون به؟ لماذا لم يتصلوا به؟ لأنه مغلوب على أمرهم وخائفون".
وجزم الصايغ بأن الوطن يحضننا جميعًا ولا فحص دم بالأخوّة الوطنية والإنسانية، معتبرًا أن ما حصل في المناطق التي استقبلت النازحين يُسجّل في حرب الإسناد الأولى لغزة والثانية لإيران فاللبناني المعدوم ومن سُرقت ودائعه وبحالة هجرة وحتى الذي كان يفقد إيمانه بلبنان لم يترك إخوته الشيعة على الأرض من دون أن ينتظر الشكر من أحد فكهذا علّمنا السيّد المسيح "وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالِكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ"، مضيفًا: نحن طبّقنا المثل لا بل نعتبر أن أي إهانة لأي شيعي هي إهانة لكل لبناني، وأي بيت يُجرف في الجنوب هو بيت أي لبناني في لبنان".
ولفت إلى أن الإمام موسى الصدر أحبّ لبنان كما أحبّه كميل شمعون وبيار الجميّل وربما غُيِّب لأنه صار لبنانيًا أكثر مما توقعوا فمن ضرب مشروعه؟
واعتبر أن هناك مجموعة مسلّحة حسب قرارات الحكومة خارجة عن القانون ولا صفة لها لتحمل السلاح في لبنان وبالأمس اغتيل قائد فيها هو ومجموعته في بيروت وكانوا يخطّطون وهؤلاء يشكلون خطرًا على حياتنا ويستجلبون الإسرائيلي ليُدمّر البلد، فهو لن يقدّم لنا هدية وعلينا أن نحمي أنفسنا منه ولكن يجب أن نحمي أنفسنا أيضًا من الخارجين عن القانون.
وجزم بأننا لا نريد الطلاق بل أن نعيش في هذه الأرض بمساحتها 10452 كلم مربع وسنعمّر القرى في الجنوب ونسكن في الناقورة وصور وهناك مسيحيون فيها وليس بالصدفة أن مساحة لبنان 10452 كلم مربع، وأضاف: "الجنوب لم يُطوّب باسم أحد فلنا حصة في كل شقفة في لبنان إنما عندما نقول باسم الطائف والنظام ستخنقني في بيتي وتأخذ مواردي لتنظم الفساد وتأخذ أتعابنا ومغانم أكثر من السلطة فسنقول لك كفى ونفتّش عن صيغة جديدة، فالصيغة في الطائف تغيّرت والنظام تغيّر وصارت السلطة في الحكومة، مؤكدًا أننا نريد العيش بأمن وسلام ولا نريد حرمان ومظلومية طائفة بل نريد حياة وازدهارًا واطمئنانًا ونريد التعلّم والعيش بقيمنا ومبادئنا ومن يريدنا أهلا وسهلا ومن يعتبرنا شياطين وعملاء فهذا نرفضه إذ لا يمكن أن تكون شريك مضارب وأنا ادفع كل شيء."
وتابع الصايغ: "أنا أريد وحدة لبنان حسب الدستور والنظام، أما إن كان هناك فئة تريد فرض رأيها بقوة السلاح أي لا مفاوضات ولا وحدة وطنية وتوازي نفسها بالجيش فأكون مجنونًا إن قبلت بدولة لا تعمل المبادئ التأسيسية لأي دولة، مشيرًا إلى أن هذا هو خطاب أغلبية اللبنانيين الرافضين لحزب الله والذين يقولون للحزب عش في خيمة إن أردت منع الانحراف وممارسة عاداتك لكن لا يمكنك ان تفرض عليّ أجندتك وارتباطك بدولة أخرى وتصوّرك للبنان".
وتوقف عند آفتين تحدّث عنهما إدمون رزق والكتائب في ستينات القرن الماضي وهما الطائفية والفساد لافتًا إلى ان الفساد كان استثناء والموظف المرتشي كانوا يدلون عليه في الماضي فيما صار الفساد اليوم معمّمًا ومن الطبيعة اللبنانية وصار يستعمل بالنظام.
وأشار إلى أن الشيعية السياسية صارت ملزمة بتغطية المقاومة بلبنان المرتبطة عضويًا بإيران وبالنتيجة معروف أن أصغر شيعي في الدولة لا يمكن المساس به ولو كان فسادًا لأنه مغطى.
وأشار إلى أن البطريرك الماروني لم يطلب أي شيء، لافتًا إلى أنه طلب أن يُعيد الأمن العام للطائفة المارونية فلم يقبلوا معه وبالنتيجة المسيحيون بالدولة لم يعرفوا التعامل مع هذا الواقع بعد الطائف لا سيما ان السوري استعمل الطائف لتغطية احتلاله .
وعن قانون العفو والموقف منه أشار الصايغ إلى أن الجلسة ستعقد يوم الاثنين ولدينا خط أحمر هو الجيش وقوى الأمن فكل من تعدى على الدولة اللبنانية حجرًا أو بشرًا لا يمكن العفو عنه وكل ما تبقى قابل للنقاش.