الصايغ: الكرنتينا موقع حساس وأي مركز نزوح فيها يثير هواجس أمنية لذلك نحذر من استغلال النزوح لادخال السلاح والخلايا النائمة

قال عضو كتلة الكتائب النيابية النائب سليم الصايغ في مداخلة له عبر قناة "المشهد" ان موضوع الكرنتينا يُعدّ من المواضيع الحساسة جدا، مشيرا الى ان هذه المنطقة تقع عند المدخل الشمالي للعاصمة بيروت وفي محيط مرفأ بيروت. 

ولفت الى انها شكّلت تاريخيا قاعدة مهمة للمسلحين الفلسطينين، ثم أصبحت لاحقا قاعدة مهمة للجيش العربي السوري، وكانت محور قتال أساسي للسيطرة على المدخل الشمالي للعاصمة والتحكم بها.

وأشار الى ان إثارة هذه المسألة أعادت معها هواجس الناس وذكريات الحرب، موضحا ان السيطرة على هذا المحور تعني تشديد الخناق على بيروت. 

وأضاف ان العاصمة تتعرض اليوم لخناق اقتصادي واجتماعي، وهي أيضا محاصرة جوا من قبل إسرائيل التي تقصف يوميا بيروت والضاحية الجنوبية.

وأعرب عن قلق كبير لدى الناس من ان يتحول أي مجمع  للنازحين الى مجمع عسكري، بعد تسلل المسلحين إليه، لافتا الى ان أغلب هؤلاء النازحين قادمون من الضاحية الجنوبية حيث يصعب العودة بسبب حجم الدمار، ما قد يؤدي الى بقائهم لفترة طويلة. 

وأشار الى ان التجربة في لبنان تُظهر ان كل ما هو مؤقت يصبح دائما، معتبرا ان ذلك قد يعني انتقال حزب الله من الضاحية الجنوبية الى ما يشبه 
ضاحية شمالية.
من هنا انتقل نائب حزب الكتائب اللبنانية عن بيروت نديم الجميل للقاء رئيس الحكومة  مع وفد من بعض نواب العاصمة وهم آغوب ترزيان ونقولا الصحناوي وجان طالوزيان.  خلال الاجتماع 
أشار رئيس الحكومة انه لا توجد أي نية لتحويل المركز المزمع انشاؤه الى مركز إيواء للنازحين، بل ان الفكرة تقضي بانشاء مركز للصليب الاحمر والاسعاف والخدمات اللوجستية ومطبخ لدعم المراكز الاخرى في بيروت، نظرا للحاجة الى تقديم المساعدات لمئات آلاف الاشخاص. 
وأكد انه تم التأكيد  على عدم وجود نازحين في المدخل الشمالي للعاصمة.

ولفت الى ان هذا الموضوع سيبقى موضع نقاش دائم بين الحكومة والنواب، مشددا على ان أي تطور يجب ان يتم بالتشاور مع الناس وممثليهم في ظل الوضع الحساس.
كما أشار الى ان مسألة النزوح الحالية ليست عادية، موضحا ان عددا كبيرا من النازحين ينتمون الى بيئة حزب الله، ومؤكدا ان التعامل معهم يتم انسانيا من قبل الدولة والناس في إطار التضامن. لكنه حذّر من استخدام النزوح كوسيلة لادخال السلاح أو الخلايا النائمة أو استخدام المدنيين كدروع بشرية، مشيرا الى ان لبنان شهد مثل هذه التجارب سابقا ولا يريد تكرارها.

وختم بالقول ان حزب الله لا يلتزم بقرارات الحكومة، بل أعلن العصيان عليها، معتبرا ان هناك شرعية تمثلها الدولة ومؤسساتها، في مقابل قوى لا تلتزم بهذه الشرعية، وان ذلك قد يؤدي في وقت ما الى مواجهة بين هذين المنطقين.