الأربعاء 23 تشرين الثاني 2022

08:52

الصايغ: فليتفضّل لاعبو حزب الله وأمل ويفكّوا أسر مجلس النواب لانتخاب رئيس للبلاد

المصدر: Kataeb.org

عشية جلسة الانتخاب السابعة لرئيس الجمهورية، قال نائب رئيس حزب الكتائب النائب الدكتور سليم الصايغ عبر صوت لبنان: "هناك نواب كثر وكل النواب ليسوا سعداء بما يجري من تعطيل للديقراطية، مشيرًا إلى ان من يضع الورقة البيضاء يضعها بخجل، لكن للأسف هناك من ينتظر الأوامر والتعليمات".
وعن عدم انعقاد لجنة المتابعة المنبثقة عن اجتماع نواب المعارضة قال الصايغ: "كان يجب أن تجتمع لكن صودف عيد الاستقلال أمس ومعه ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض والبعض خارج البلاد، مشيرًا إلى  تعثر الاجتماع لأسباب تقنية لكننا سنجتمع قريبًا". 
وعن لقاء الـ27 نائبًا في الصيفي وعدم مشاركة عدد من نواب التغيير فيه أوضح الصايغ: "كلنا نواب تغيير ولا أحد لديه ملكية حصرية للتغيير الذي هو نهج عمل سياسي"، وأضاف: "لا نقبل أن يزايد علينا أحد في موضوع التغيير، اما كتلة التغيير فيشارك جزء منها في الاجتماعات وجزء آخر ينأى بنفسه عنها، مشددا على أن هذه الكتلة ضرورة لمجلس النواب". 
وشرح نائب رئيس الكتائب: "نحن والمجلس النيابي بحاجة لمجموعة غير مرتبطة بقوة منظّمة وضاربة جذروها بأعماق الجغرافيا والتاريخ"، وتابع: "ولو رأينا عشوائية أو ضبابية إنما اليوم هم يواجهون جسمًا تآكله الصدأ، ونحتاج الى من يشكلون incertitude أي مجهولي الموقف المسبق، بمعنى انه لا يمكن وضعهم في خانة أحد، وهذا ما يدفع الى خربطة في الأوراق والحسابات، مشيرًا إلى ان قوى المنظومة تعمل على قوى حسابية واضحة في حين أتى من يخربط لها ما تقوم به، من هنا علينا ان نحافظ على أفضل العلاقات مع كتلة التغييريين ولو اختلفوا أو كان الاتفاق معهم صعبًا أحيانًا، إنما هذا أمر صحي للحياة الديمقراطية وما ليس صحيا هو الرفض للرفض".
وطمأن إلى أن لدينا تواصلًا معهم بشكل شبه يومي وأغلب النقاط المطروحة متفقون عليها وإياهم.
وعن اجتماع نواب المعارضة أشار الى ان هناك مقاربتين: مقاربة نعتمدها ونقول فلنقم بعملية تراكمية لتجميع أكبر عدد ممكن لصالح مرشحنا ميشال معوض وبهذه الطريقة نشكل كتلة حرجة مهمة قادرة على أن تأتي باتفاق داخل مجلس النواب يكون الاقرب من المفاهيم التي ننادي بها فيما يتعلق بالسيادة والإصلاح، والمقاربة الأخرى تقول: بلا إضاعة وقت وانتظار التراكم ولنذهب الى مرشح آخر يمكن ان يكون أي شخص من مثل الدكتور عصام خليفة مقبول من فريق يعطل النصاب أي فريق الأوراق البيض، ونحاول الوصول الى 86 نائبا والمشكلة ليست هنا، بل تحتاج الى لاعبين فما يحصل أن المعارضة تقوم بتمرين ذهني وتقدّم أسماء لبنان الجديد ومعوض وخليفة وهذا الفريق يقوم باجتهاد وحده بينما الآخرون يخرجون بعد التصويت بالورقة البيضاء ويفقدون الجلسة نصابها والمنافس لمعوض ليس خليفة ولا لبنان الجديد بل الطرح الآخر.
ورأى الصايغ أن حل العقدة يكون بأن يتفضّل لاعبو حزب الله وحركة أمل من دون توزيع أدوار ويفكوا أسر مجلس النواب لأن هناك نوابًا أحرارًا فيما المجلس رهينة القرار الذي يأخذه الثنائي ومعه التيار الوطني الحر، مشددا على انه لا يمكن تعطيل الديمقراطية كما يفعل هؤلاء.
واعتبر أن حزب الله أدخل نفسه بالمأزق وكانت الساحة اللبنانية ثانوية بالنسبة إليه وبلحظة فوجىء بها في 17 تشرين فوجد أنه دخل بالمأزق ولم يعد بإمكانه تغطية الممارسات ولا يمكنه إيجاد حل لها، من هنا الدعوة التي وجهها له رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في 14 أيلول عندما قال له بطريقة واضحة يبدو أن القرار عندك وعليك أن تقرّر هل تريد الشراكة واللعبة الديمقراطية ومفهوم الدولة؟
وسأل الصايغ: "من يحميك يا سيد حسن؟ رئيس شخص تطمئن له؟ وأردف: "أنت أتيت بأفضل من أتيت أي الرئيس ميشال عون والنتيجة انه قد دُمّر شعبك وبيئتك وفُقّر اللبنانيين وصرنا أشباه الدولة وأشباه البشر هل هكذا حُميت؟" 
وتوجه لحزب الله قائلا: "ما يحميك هو الحوكمة الصالحة والمواطنة الصحيحة والانخراط بالدولة بكل تفاصيلها والعودة بالكامل إلى المنطق الذي نادى به الإمام موسى الصدر الذي عرف أن يميّز بين الولاء للبنان والدفاع عن الدولة اللبنانية وفي الوقت نفسه واجب المقاومة الشعبية ضد أي اعتداء على لبنان".
وأوضح الصايغ أنه منذ الانغماس في معركة القصير بدأ نوع من الطلاق بين شريحة كبيرة من اللبنانيين وحزب الله واستمرت عندما ضُرب اللبناني بجنى عمره وكرامته.
وتابع الصايغ: "فلنفكّر كيف نساعد حزب الله لكي يعتمد الخطوة التاريخية الضرورية لانقاذ الديمقراطية ، واليوم أنا أرى استحالة أن يأتي باسيل الذي يعبّر عن أنه لا يريد الرئاسة وقالها وطريقه غير سالكة، وفرنجية كذلك والبعض يجرب أن يقول بأن يتقدم قائد الجيش ليقبل باسيل بفرنجية، لأن العماد عون مرفوض بالكامل من باسيل لأسباب كثيرة، من هنا يعتبر ان هناك مناورات لقبول باسيل بفرنجية إنما هذا النصف + واحد هو خروج عما يقوله بري بوجوب تأمين نصاب الثلثين".
وسأل: "هل الرئاسة حفلة كباش للإتيان برئيس لا يمكن أن يحكم؟" وأضاف: "هل الانتصار في الترسيم وأعلنه الكل انتصارًا، هل هو انتصار حقيقي وإن كان المطلوب انتصارًا فارغًا ليسهّل دخول الحزب الى الدولة ويتخلى عن أمور كثيرة وهذا الأرجح هو تمهيد للانخراط في اللعبة السياسية، يجب أن يعرف هل الوقوف خلف الدولة موقف تكتيكي على القطعة أم خيار استراتيجي؟" 
ورأى أن الحزب لا ينتصر في اللعبة الداخلية وليس المطلوب الانتصار على كل الناس، فهو ينتصر بقوة الضغط بالشارع والسلاح أي الترغيب والترهيب، فكيف تبقى بمعادلة القوة الى ما شاء الله، تكتب انتصارات على اخوتك بالوطن وانت تدفعهم للطلاق وليس من قبيل الصدفة قالها سامي الجميّل فهي هو تعبير عن كلام خطير وكبير نسمعه من الناس كل يوم اذ ان هذه  العقلية التي يمشي بها الحزب لا يمكن لها من الاستمرار فالمسألة ليست طلاق بين مذاهب او طوائف بل مع عقلية  معينة والرفض يأتي اساسا من البيئة الشيعية.
وتابع الصايغ: "تهيأ لنا او شبّه لنا انه اثناء مفاوضات الترسيم حصلت صفقات متعددة لإرضاء المعرقلين المحتملين في لبنان وزجّت أسماء دول صديقة واكتشفنا ان ليس هناك من صفقة فالحزب سعى بأن يشكل حكومة حتى تغطي الفراغ الطويل، ولم يتمكن ومعنى ذلك ان ليس من صفقة، مشيرًا بان حكومة ميقاتي اتت نتيجة تفاهم وليس صفقة بل على خارطة طريق وشبكة مصالح ويسير بها الحزب ليريح الوضع ليحضر نفسه للفترة الانتقالية بعد عون وكان للفرنسيين اليد الطولى فيها وأتى الحزب بالوزراء الذين يتحدثون الفرنسية".
الصايغ الذي سأل لماذا لم تتشكل حكومة ولا ينتخب رئيس، قال: "ما من مفاوضات في الظرف الذي تمر به إيران في المنطقة، فقد توقفت "عملية بغداد" وما من إطار إقليمي يجمع هذه الأطراف لترييح الجو وبهذا الجو كيف تترك ايران ورقة لبنان؟"
وأضاف: "لا أحد يتحدّث مع إيران جديًا بالسياسة ومفاوضات فيينا متوقفة والكل بانتظار تطوّر الحالة الداخلية في إيران".
وتابع: "ما أنا متأكد منه ان إيران في 2023 لا تستطيع أن تكون نسخة طبق الصل عن 2022، مشيرًا إلى أنه إذا أخمدت التظاهرات لا يستطيع ان يكمل النظام الايراني كما هو".
وإذ لفت الى ان الشعب يجوع والدولة تنهار ولا أحد مستفيد سأل: "هل سيأخذ السيد نصرالله الموقف التاريخي بأن يتحوّل الى حزب كبقية الاحزاب ونضع خارطة طريق مع معايير واضحة ونتفق على هذا الشيء وهو ليس موقفا تكتيكيا ومناورة؟"
واكد انه لا يجب لأي نائب حر ولأي طائفة انتمى ان يقبل بأي فرا في الرئاسة .
ولفت الى أن مرسوم قبول استقالة الحكومة لزوم ما لا يلزم، وميقاتي إن لم يقبل بالتنازل في الموضوع الحكومي فهو لا يريد الدخول بتحمل مسؤولية الوضع كله. 
وأكد أننا نريد انتخاب الرئيس غدًا، ولكن على حزب الله ان يجاوب ويتحمل المسؤولية، فلبنان يخسر يوميًا ملايين الدولارات ولم يعد بإمكانه التحمل.
وعن اجتماعات اللجان النيابية قال: "هناك عمل والنواب يرفضون على طريقتهم الاستسلام لحالة الفراغ التي تضرب الديمقراطية إنما هم غير قادرين على الذهاب الى مكان آخر خارج المجلس، إنما كل ما دون انتخاب الرئيس يقومون به أما التشريع فالأكيد اننا لن نسمح بحصوله والرئيس بري إن فعل يكون يتحدى الشارع والمنطق الدستوري ولا مصلحة بأن يذهب الى تشريع الضرورة ولا اعتقد انه سيفعلها".
وعن ملف النازحين السوريين، شدد على ان المسؤولية الأولى تتحملها الدولة وهناك إجماع على ضرورة عودتهم دون قيد او شرط، لكنه أشار الى أنه منذ 2011 قامت الحكومات بنكران الواقع لأزمة النازحين، فقد رأت أن وضعهم شاذ واستثنائي والدولة لم تستطع التعامل مع النزوح كما تعاملت الأردن التي حوّلته الى طاقة إيجابية، فقد تلقت مساعدات وخلقت فرص عمل، بينما في لبنان فوضى وعشوائية وتجارة وملف النازحين دخل في ملف التبييض والتهريب والضغوطات المتبادلة وجزء منه هو ملف أمني وسياسي وبعض الدول تريد ان يبقوا لتضغط على الناس في سوريا.
وذكّر بأننا عندما سافرنا إلى موسكو وقابلنا المسؤولين الروس طلبنا منهم المبادرة بأن تعمّر الدول العربية الخراب وتفرملت الاندفاعة لأن العملية سياسية وليست إنسانية، فالعملية السياسية تسمو بكل اسف على الشق الانساني واليوم كشعب علينا ان نحدد مصلحتنا، مشيرًا إلى أن هناك 3 فئات من السوريين: فئة مستفيدة من الأموال التي تدفع لهم من الأمم المتحدة وليسوا نازحين حقيقيين وهذا جزء قد يكون يذهب الى الثلث، وفئة ترغب بالعودة إنما لا بيت لها والدولة السورية واقعيا غير قادرة على استقبالها وتحتاج الى إعادة إعمار، أما الفئة الثالثة فيصنف من ينضوي تحت لوائها بأنه لاجئ سياسي وغير قادر على العودة لأنه خائف من الاضطهاد ، مشددًا على أن على أجهزتنا الرسمية ضبط الجزء الأول وهو التجار والتهريب.
وعن رحيل الكبير روميو لحود، أكد الصايغ أن الفنانين المعذبين في لبنان أهم سفراء للبنان، ولكن الدولة لا تهتم بهم كما أنها لا تهتم بتأمين 4 مليون دولار ليشاهد اللبنانيون المونديال، لأن مافيا التوزيع متحكمة بالموضوع كمافيات المولدات.
واعتبر ان الفنانين في لبنان وعلى رأسهم الراحل الكبير روميو لحود نموذج عن معاناة شعب بدلا من ان تحمله حكومة يحملها هو.
وعن تغريدته عن المنتخب الإيراني الذي امتنع لاعبوه  الإيراني الـ11 عن أداء النشيد الوطني خلال عزفه، قبيل مواجهة "تيم ملّي" أمام إنكلترا في باكورة مبارياتهم ضمن مونديال قطر 2022 في كرة القدم، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، رأى الصايغ ان المنتخب شجاع  في ما فعل وأردف: "في التغريدة لم أستطع إلا ان أتوقف عند شجاعته العظيمة ، فمن يتجرأ على هكذا تصريح قد يتعرض لعقوبات، من هنا حيّيت عظمة اللاعبين وهم اخذوا موقف حرية ولا يمكن إلا أن نحترم الأحرار بصرف النظر عن الموقف من نظامهم وطريقة الحكم الذي ليس انا ان نتدخل فيها".

X