المصدر: Kataeb.org
السبت 4 نيسان 2026 13:19:54
اعتبر النائب سليم الصايغ أنّه "منذ بداية حرب إسناد إيران، كان الواضح أن الحرس الثوري يسيطر على القرار الشيعي في لبنان، وهو المسؤول المباشر عن توريط لبنان، وجنّد حزب الله للعب هذا الدور، حيث تحوّل إلى مرتزقة في خدمة أجندات خارجية"، مؤكّدًا أن "لا شراكة مع من قراره غير لبناني ومن يرتدي قناع الوطن وهو في مكان آخر، وحزب الله لا يمكن أن يكون شريكًا في قرارات لبنان إلا إذا خلع عن نفسه القناع".
وقال ضمن برنامج "بلا رحمة" عبر لبنان الحر: "لا مكان في لبنان لدويلات وفرضها على الناس، فقد أنشأنا دولة ودفعنا ثمنها الغالي والرخيص ولن نتخلى عنها، ولا أراهن على حسن الإرادة من هذا أو ذاك بل على منطق بناء دولة حقيقية شاء من شاء ومن أبى فليغادرها".
وأشار الصايغ إلى أن "حزب الله لم يحسم أمره وغير حاضر للحكم، إنما يريد الاستفادة من كل الإمكانات من أجل المشروع الإيراني الخاص بالمنطقة، وأول انتصار للبنان أننا لم نرضخ لمنطق حزب الله، وواجهناه عندما كان في ذروة قوته، وكان يمسك الأمور في البلد بكل الطرق مافياوية كانت او شرعية، ومنعناه من السيطرة على مجلس النواب على الرغم من أنه أتى برئيس مجلس النواب بفارق صوت، ولكنه لم يستطع أن يأتي برئيس حكومة ولا برئيس الجمهورية".
وردًا على سؤال، قال الصايغ: "لا أتصوّر أن هناك "ديل" بين حزب الله ورئيس الجمهورية، ومنطق الرئيس عون كان أن بيئة حزب الله متضرّرة جدًا وعلينا احتواؤها وإعطاء فرصة لتنفيذ خطة الجيش واستعادة الدولة، أما نحن، وبالرغم من دعمنا لرئيس الجمهورية، فاعتبرنا أن حزب الله لا يتعاون مع الجيش الذي كان عليه ان يسلم سلاحه طوعيا حسب اتفاق ٧٢ ت٢ ٢.٢٤ وان المسألة لا تحتمل الانتظار لأن حزب الله سيُعيد بناء قدراته العسكرية، وهذا ما حصل فعلًا، إذ أعاد الحزب تكوين نفسه عسكريًا وماليًا، والكذبة الأخيرة على الرئيس كانت بعدم الدخول في الحرب".
وعن أداء بري بقضية طرد السفير الإيراني، قال: "إيران قبضت على القرار الشيعي في لبنان، وعليهم أن يتحرروا بأنفسهم من هذا القرار، وأحترم هذه الطائفة والحراك الفكري والسياسي الذي عاشته عبر تاريخها، ولكن يجب عدم رمي المظلومية على الآخرين".
ولفت الصايغ إلى أنه "سنصل في الوقت القريب إلى نوع من "تغيير النظام" عبر تغيير قانون الانتخابات، أي اعادة تشكيل السلطة في لبنان وإصلاحات سياسية، ومن المبكر طرح هذه المسائل على الطاولة، ولكن علينا التحضّر لها انطلاقًا من مبدأ "لا استقواء" وفصل العدد عن السلطة".
وطالب وزير الداخلية بتطبيق القانون بما لدى الأجهزة الأمنية من قدرة على تطبيقه أينما أمكن، مشيرًا إلى أن الدولة بحاجة إلى شجاعة من خلال التطمينات لكافة المسؤولين لاتخاذ القرارات بحسم وجزم.
وشدد على أن "حزب الله لم يتعاون أبدًا في عملية تنفيذ خطة الجيش، وكان يفترض أن نكون حذرين أكثر، وحصل خطأ منهجي في التصرف والتقارير المقدمة والقول إن 90% من السلاح قد تم حصره، والدولة تستطيع طلب المساعدة الدولية انطلاقًا من القرار 1701، وهو يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة".
وقال: "اليوم بعد أن وصل لبنان إلى انهيار كامل وبدأ يشكّل خطرًا على السلام في محيطه، علينا إيجاد الطريقة الصحيحة وطلب مساعدة القوات الدولية للجيش اللبناني على القيام بواجبه، وهذا الأمر يحتاج إلى طلب من الحكومة، وفي حال انهارت وأصبح لبنان يشكل خطرًا على الأمن والسلام الإقليميين، عندها تُفرض إدارة عسكرية مع الجيش اللبناني إذا لم تكن الحكومة قادرة على التنفيذ".
واضاف الصايغ: "لو أن الطائفة الشيعية كلها مع حزب الله، لكانت اشتعلت الحرب الأهلية منذ بداية "إسناد إيران"، والمشاكل معظمها هي بين النازحين أنفسهم، لان جزء كبير منهم رافض لخطاب التحريض والتخوين".
ولفت الصايغ إلى أن "إسرائيل كانت توازن بين الأمن والسياسة، ولكن اليوم إسرائيل تركز فقط على الأمن، وهي ستعمد إلى تغيير الواقع الأمني في كل لبنان كما تقول. اما بالنسبة للوضع الداخلي فإن الوقت ليس للمحاسبة على الماضي لأننا في حالة طوارئ، وأي مبادرة تُخلّص لبنان من هذا الوضع نحن معها، ولكن المهم المصداقية وحسن النية".
وشدد على أنه يجب أن نكون على يمين الدولة اللبنانية، وحاضرون للعب أي دور يقوّي مشروع إعادة بناء الدولة اللبنانية دون أي رمادية، وليكون لنا توجه واضح يؤكّد سيادة لبنان وحياده، وميزان القوى لا يسمح لنا بالبقاء في الحرب، لذلك يجب أن تبقى مبادرة الرئيس عون مفتوحة، لأن السلام ليس "تابو"، والأكيد أن هذه المبادرة ليست استسلامًا، إنما توقيع حزب الله على اتفاق وقف إطلاق النار عام ٢٠٢٤ هو استسلام.
وفي رسالة إلى الرئيس عون، قال الصايغ: "رغم ضعف الدولة وترهل مكناتها واختراق الحزب للدولة والدولة العميقة التي بناها، يبقى رئيس الجمهورية الرجل الأقوى، فالكل يتغيرون وهو ثابت، والشعب معه والقوى السياسية الكبيرة معه، ويجب أن يستوعب قوته، والقوي هو الذي يستطيع أن يقود شعبه إلى بر الأمان. أقول له: الجيش أداة بيدك على كل طوائفه، والمهم أن تعطي الأوامر".