المصدر: وكالات
الخميس 8 تشرين الأول 2026 18:43:28
تضغط منظمة الصحة العالمية على روسيا لكشف الملابسات الدقيقة لوفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون في سيبيريا، بعدما طلبت مزيداً من المعلومات حول سبب الوفاة، في حين أكد الكرملين أن موسكو قدّمت ما لديها من بيانات، واتهم وسائل الإعلام بنشر معلومات غير صحيحة.
المنظمة تحتاج إلى معلومات إضافية
وتقول السلطات الروسية إن موظفة المختبر، البالغة 28 عاماً، توفيت الجمعة نتيجة التهاب رئوي لم يُحدَّد سببه بعد، في واقعة أثارت قلقاً دولياً واسعاً، بما في ذلك لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وشهدت في بدايتها وضع نحو 200 شخص في الحجر الصحي. وأعلنت هيئة الرقابة الصحية الروسية أنه لم تُسجَّل أي إصابات بالطاعون بين مخالطي الموظفة داريا شيبيلوفا، فيما ذكر مسؤول محلي أن 60% ممن خضعوا للحجر الصحي خرجوا بالفعل.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في بيان عبر منصة (إكس): إن المنظمة تحتاج إلى معلومات إضافية لفهم ما حدث بصورة كاملة، موضحاً أن الطلب يشمل توضيح سبب الالتهاب الرئوي الحاد، ومسبّب المرض الذي استدعى اتخاذ تدابير صحية، إضافة إلى تقارير إعلامية تتحدث عن موظف ثانٍ مصاب بالتهاب رئوي لم يُحدَّد سببه. وأكد جيبريسوس أن تبادل المعلومات في الوقت المناسب وبشكل كامل وشفاف، وفق اللوائح الصحية الدولية، أمر أساسي لتوضيح التقارير المتضاربة وإتاحة تقييم دقيق للأخطار المحتملة على الصحة العامة.
ما يُنشر حول الواقعة غير صحيح
في المقابل، قال الكرملين إن روسيا أبلغت المنظمة بالحادثة وفق الإجراءات المعمول بها، داعياً إلى الحذر في التعامل مع التقارير الإعلامية بشأن إصابة شخص ثانٍ، ومشيراً إلى أن كثيراً مما يُنشر حول الواقعة غير صحيح.
وكان بيسكوف يعلّق على تقرير لشبكة (ABC News) أفاد بأن الولايات المتحدة قدّمت شكوى دبلوماسية رسمية بشأن طريقة تعامل روسيا مع وفاة الموظفة، وحثّت موسكو على مزيد من الشفافية. وقال بيسكوف إن غالبية ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع «معلومات كاذبة»، داعياً إلى الاعتماد على بيانات هيئة الرقابة الصحية الروسية (Rospotrebnadzor)، التي لم ترد على طلب للتعليق.
الالتهاب الرئوي له أسباب متعددة
ولا يزال السبب الدقيق للوفاة مجهولاً، رغم تداول بعض وسائل الإعلام الغربية، نقلاً عن مصادر غير محددة، مزاعم عن وفاة شخص ثانٍ بالطاعون في سيبيريا، وهي مزاعم لم تتمكن (رويترز) من العثور على أي دليل يدعمها في الإعلام الروسي. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنها لا تملك ما تضيفه على ما نشره مديرها العام، الذي كان من المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً لاحقاً.
وجاءت مطالبة تيدروس بعد دعوة مماثلة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال إن على موسكو مشاركة مزيد من المعلومات بشأن الواقعة. وتؤكد هيئة الرقابة الصحية الروسية أن شيبيلوفا توفيت بعد إصابتها بالتهاب رئوي، دون توضيح سبب المرض أو كيفية انتقال العدوى، علماً بأن الالتهاب الرئوي قد ينجم عن أسباب متعددة؛ منها الطاعون، أو أنواع أخرى من العدوى البكتيرية، أو أمراض الجهاز التنفسي الفايروسية مثل الإنفلونزا أو فايروس كورونا.