الفاتيكان يتابع عن كثب وضع مسيحيي الجنوب...ولهذا اخليت علما الشعب

على اثر استهداف بلدة القليعة المسيحية في قضاء مرجعيون امس اثر اطلاق صواريخ من اطرافها واستشهاد كاهن الرعية الاب بيار الراعي واصابة عدد من ابناء البلدة بجروح، واستشهاد المواطن سامي غفري في علما الشعب قبل ايام حينما كان يعمل في مزرعته، وردت اتصالات من جهات اسرائيلية الى مخاتير عدد من القرى المسيحية الحدودية تدعو الى عدم استقبال نازحين من الطائفة الشيعية والا ستتعرض قراهم للقصف. وقد ورد اكثر من اتصال الى مختاري بلدة رميش طلب منهما اخلاء البلدة من كل نازح شيعي من دون تحديد عناصر حزب الله حتى.

واشارت مصادر في القرية لـ"المركزية"  الى ان بقي في رميش اخيرا نحو 150 نازحاً بعدما كان العدد بداية بالمئات غادروا في اتجاه مناطق اخرى. وعلى اثر الاتصال والتواصل مع الجهات الرسمية المختصة في الدولة والاجهزة الامنية وإبلاغهم بما جرى، تقرر نقل النازحين من البلدة، بعدما تجمعوا في مكان واحد تمهيدا للمغادرة.

اما بالنسبة الى علما الشعب وسبب اخلائها، خلافا لسائر القرى المسيحية الصامدة ، قالت مصادر معنية لـ"المركزية" ان للبلدة وضعا خاصا جغرافياً كونها فردية تحيط بها اودية واحراج ودخول عناصر من حزب الله اليها سهل، ما دام لا وجود للقوى الامنية والجيش. انطلاقا من ذلك كله، كان الحرص على حماية اهالي البلدة بمن فيهم المسنون الذين كانوا قرروا البقاء لأن التهديد حقيقي.

واشارت المصادر الى ان الجهات الكنسية تعمل على اعلى المستويات عبر بكركي والسفير البابوي وهمها الاول سلامة سكان هذه القرى وعدم تعريضهم لخطر الموت، ولما رأت هذه الجهات ان الخطر لا يمكن تفاديه طلبت من سكان علما الشعب المغادرة، كي لا يصيبهم ما اصاب مواطنهم سامي غفري منذ ايام.

عين الفاتيكان ساهرة على مسيحيي لبنان وستبقى، على أمل الا يدفعوا ثمن حرب أقحموا فيها عنوة وهم طلاب سلام لا اكثر.