المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الاثنين 27 نيسان 2026 11:47:35
تبرز في كواليس القرار معطيات تزداد ثقلًا، تتقاطع فيها القراءة السياسية مع الهواجس الأمنية، وتفتح الباب أمام نقاش أكثر صراحة حول حدود الدور الذي يمكن أن يُفرض على لبنان من خارج حساباته الوطنية.
تُفيد معلومات صحافية بأن وزير العدل عادل نصار شدد خلال مداولات مجلس الوزراء على أن زمن التساهل مع تحويل لبنان إلى منصة عسكرية مرتبطة بأجندات إقليمية قد انتهى، واضعًا أولوية واضحة لحماية البلاد من ارتدادات أي عدوان، وصون أمن اللبنانيين من أن يُستنزف في مسارات لا تخدم مصلحتهم المباشرة.
وتشير المعطيات عينها، إلى أن نصار ينكب، بمتابعة شخصية على إعداد ملف متكامل يستند إلى تقارير أمنية ودبلوماسية، يتناول واقع حضور "الحرس الثوري" في لبنان وطبيعة نشاطه، تمهيدًا لعرضه أمام مجلس الوزراء ضمن مقاربة موثقة وقابلة للنقاش المؤسسي.
في المقابل، تؤكد معلومات kataeb.org أن الوزير لم يشارك في الجلسة الأخيرة بسبب سفره، ما يضع ما نُقل عن مداخلته في إطار التداول غير المثبت رسميًا، مع الإشارة إلى أن البحث قائم في إعداد ملف قانوني ذي طابع سياسي يتناول مسألة التدخل الإيراني في الشأن اللبناني عبر وجود “الحرس الثوري”، إلى جانب ما يُطرح من توصيفات تتعلق بطبيعة هذا الحضور من حيث البنية والتنظيم والدور.
وتوضح مصادر وزارية أن الاقتراح طُرح في وقت سابق من دون أن يُدرج رسمياً على جدول البحث، والعمل عليه مستمر بهدوء ومن دون استعجال، ضمن مسار يراعي تشعباته السياسية والقانونية.
وتلفت إلى ترابط هذا الملف، بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع مسألة سلاح حزب الله وما يرافقها من إقتراحات قانونية تتصل بإمكانية توصيف تدخل دولة في شؤون دولة أخرى، وآليات المساءلة أو الإدانة في الأطر الدولية، مع التذكير بأن إيران لا تعترف بصلاحيات محكمة العدل الدولية، وهو معطى تقني يفرض نفسه على أي نقاش من هذا النوع.
وتشير المصادر نفسها، إلى أن المقاربة المطروحة لا تنحصر في مسألة الحرس الثوري بحد ذاتها، إنما تمتد إلى مجمل مسار التدخل الإيراني في الشأن اللبناني.
وفي ما يتعلق بغياب التوقيفات بحق عناصر من حزب الله رغم استمرار عملياته العسكرية وتصنيفه كميليشيا خارجة عن القانون وفق قرارات مجلس الوزراء، تشرح أن الواقع الميداني يختلف بين عناصر موجودين ضمن بيئاتهم في الجنوب وآخرين يتحركون في العاصمة، وأن أي إجراء يبقى من صلاحية الأجهزة الأمنية التي تتولى التوقيف عند الضرورة، على أن تُحال الملفات إلى القضاء المختص ضمن الأصول في إطار التعاطي مع منظومة عسكرية متكاملة بتعقيداتها المعروفة.