المصدر: المدن
الخميس 22 تشرين الأول 2026 20:29:51
أكد رئيس محكمة الجنايات الرابعة القاضي فخر الدين العريان، اليوم الخميس، أن الاحكام الصادرة بحق رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، ستُرسل إلى "الإنتربول" لملاحقتهم، موضحاً أن هذه الأحكام ليست نهائية.
وفي أب/أغسطس الماضي، أصدر العريان حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار وماهر الأسد وعدد من المتهمين الفارين من أركان النظام المخلوع، أبرزهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج، ولؤي العلي، ووفيق ناصر، وذلك بعد إدانتهم بالقتل العمد والتعذيب المُفضي إلى الموت.
الأسد مسؤول عن الأوامر
وقال العريان في تصريحات لوكالة "سانا"، إن "الأحكام الغيابية الصادرة بحق المجرمين الفارين بشار الأسد وماهر الأسد وغيرهم لها أثرها القانوني وتُرسل إلى الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لملاحقتهم ومتابعتهم أصولاً".
وأكد أن هذه الأحكام "ليست نهائية" وصدرت لعدم تعطيل مسار العدالة الانتقالية، موضحاً أنه "بمجرد القبض على الفارين أو تسليم أنفسهم يسقط الحكم الغيابي حكماً، وتُعاد إجراءات المحاكمة مجدداً حتى صدور حكم وجاهي بحقهم".
ولفت إلى أن الحكم الصادر بحق بشار الأسد لم يصدر لمجرد شغله منصب رئيس الجمهورية، "إنما لثبوت مسؤوليته عبر سلسلة القيادة والأوامر، والأدلة التي توثق اشتراكه المباشر في إصدار الأوامر من قمة الهرم إلى المنفذين الميدانيين".
وأوضح أن النظام المخلوع "عمد إلى طمس الأدلة قبل سقوطه، وسعى إلى إخفاء كل ما يثبت مصير المعتقلين للتنصل من جرائمه، الأمر الذي يجعل المحكمة تواجه مهمة شاقة في تحديد مصير المفقودين الذين لا يعلم ذووهم مصيرهم".
مصادرة أموال الأسد
وأشار العريان إلى أن المحكمة قضت بمصادرة أموال بشار وماهر الأسد وباقي المتهمين الفارين الصادرة بحقهم أحكم غيابية، وإيداعها في صندوق خاص ريثما "يُشكل صندوق جبر الضرر"، بهدف "ضمان الحقوق القاعدة الواسعة من الضحايا الذين لم يتمكنوا من المثول وتقديم الادعاء بالحق الشخصي".
وأكد القاضي السوري أن "مسار العدالة الانتقالية ماضٍ في طريقه، والعدالة ستلاحق جميع المتورطين والحقوق ستُرد إلى أصحابها، والجميع سينال حقوقه وضماناته أمام المحكمة سواءٌ المتهمون أو الضحايا"، موضحاً أن المحكمة تنظر حالياً في نحو 61 قضية قائمة، تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة.