القليعة تنعى راعيها، ماذا عن مراسم الوداع؟

نعى رئيس أساقفة أبرشيّة صور المارونيّة المطران شربل عبدالله وكهنة الأبرشيّة وأبناء رعاياها ورعيّة مار جرجس- القليعة ورعيّة مار يوحنّا المعمدان- سرده، الوكيل الأسقفيّ في مرجعيون وحاصبيا الخوري بيار الرّاعي الّذي حمل صليبه وانتقل إلى الأخدار السّماويّة أمس الإثنين، بعد أن قرّر الصّمود في بلدة القليعة مع أهلها والتّرسّخ في الأرض شاهدًا للمحبّة والرّجاء والسّلام.

وفي يوم الوداع، يُستقبل جثمان الأب الرّاحل عند الحادية عشرة قبل الظّهر في ساحة كنيسة مار جرجس- القليعة، حيث يُحتفل بالذّبيحة لراحة نفسه يوم غد الأربعاء عند الثّانية عشرة ظهرًا، تليها رتبة الصّلاة الجنائزيّة. وتُقبل التّعازي قبل الدّفن ابتداءً من العاشرة صباحًا في صالون الكنيسة، على أن يُحتفل بقدّاس المرافقة لراحة نفسه يوم الخميس عند الخامسة مساءً، في مار جرجس- القليعة. 

كما تُقبل التّعازي يوم الأحد في صالون كنيسة مار ضومط- برج حمّود من الحادية عشرة صباحًا لغاية السّادسة مساءً، وتُختم بقدّاس مرافقة لراحة نفسه.

وبكلمات مفعمة الحزن كما بالإيمان العظيم، نعت رعيّة أبرشيّة صور المارونيّة الخوري بيار الرّاعي "الشّاهد للمسيح" الّذي استشهد الإثنين في بلدة القليعة الجنوبيّة، وقالت فيه:

"بقلوب مؤمنة وحزينة نودّع الأب بيار الرّاعي خادم رعيّة مار جرجس القليعة، الكاهن الأمين الّذي أحبّ رعيّته وأبرشيّته بصدق، ولم يتركها في زمن الحرب والخطر. بقي بينهم يشاركهم الألم والرّجاء، ويقوّيهم بالصّلاة وكلمة الإيمان.

لقد عاش كهنوته على مثال المسيح الرّاعي الصّالح، حاضرًا في الضّيق كما في الفرح، يخدم بمحبّة وتواضع حتّى اللّحظة الأخيرة.

إنّ استشهاده يبقى شهادة حيّة على الأمانة: أمانة للكهنوت، ومحبّة صادقة لرعيّته. ونؤمن أيضًا أنّ دمه المرفوع صلاةً إلى الله هو من أجل خلاص لبنان وسلامه، عربون رجاء لهذه الأرض الّتي ستبقى أرض رسالة وإيمان وأخوّة وعيش شراكة.

نصلّي أن يمنحه الرّبّ الرّاحة الأبديّة، وأن يبقى ذكره وتبقى شهادته قوّةً لمن عرفه وأحبّه."